مسائل حسابية محيرة
مسائل حسابية محيرة | Source: Courtesy Image

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع مسائل حسابية على الإنترنت تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الواقع تسببت في حيرة وجدل واسعين، ليس وسط الناس العاديين فحسب، بل حتى في أوساط خبراء الرياضيات والفيزياء.

من بين هذه المسائل: ​“8÷2(2+2)=?"

وقد تمحور الجدل حول استخدام قاعدتي الأسبقيةPEMDAS  أم  BODMAS، في حل المسائل الرياضية. 

القاعدة الأولى تفيد بضرورة إنجاز ما في الأقواس أولا ثم "الأس" ثم الضرب والقسمة، قبل القيام بعمليتي الجمع والطرح، مع البدء من اليسار إلى اليمين.

وفقا لقاعدة PEMDAS فإن الإجابة الصحيحة هي الرقم 1.

ويؤيد ذلك المغرد ذيركي:

​​لكن الجواب وفق القاعدة BODMAS هو 16. لأن القاعدة تقدم القسمة على الضرب وتعتبر أن (2+2) مجموعة واحدة يجب إنجازها أولا.

​​المغرد كوشر اعتبر أن الإجابة الثانية هي الصحيحة وقدم لها تفسيرا، عبر حذف عملية القسمة والاستعاضة عنها بالضرب.

لكن هذا المغرد أعرب عن تفهمه للإجابتين!

​​مايك برين، مسؤول التوعية العامة للجمعية الرياضية الأميركية، قال "الطريقة التي كتبت بها (المسألة) غامضة. في الرياضيات، هناك غموض في كثير من الأحيان. يحاول علماء الرياضيات جعل القواعد دقيقة قدر الإمكان. 

ما هي الإجابة الصحيحية بنظرك.؟!

قارب انقاذ يحمل مهاجرين انقلب زورقهم - صورة أرشيفية.
قارب انقاذ يحمل مهاجرين انقلب زورقهم - صورة أرشيفية.

اتهمت مؤسسة خيرية ألمانية خفر السواحل الليبي بتهديد أفراد طاقمها خلال محاولتهم إنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط، ما تسبب في غرق مهاجر واحد.

وقالت منظمة "أس أو أس هيومانيتي" الخيرية الألمانية، والتي تدير سفينة الإنقاذ "هيومانيتي1"، إن خفر السواحل الليبي استخدم العنف وأطلق الرصاص الحي في الماء على الطاقم، السبت.

وأضافت أن العديد من المهاجرين، الذين كانوا على متن ثلاثة قوارب غير صالحة للإبحار وفي طريقها إلى أوروبا، اضطروا للقفز في الماء.

وتمكنت السفينة "هيومانيتي 1" من إنقاذ 77 مهاجرا، لكن كثيرين آخرين أجبروا على الصعود على متن قارب تابع لخفر السواحل الليبي، "ما أدى إلى فصل ستة أفراد عن عائلاتهم على الأقل"، وفقا للمؤسسة.

وذكرت المؤسسة الخيرية كذلك أن مهاجرا واحدا على الأقل لقي حتفه غرقا.

ولم يرد المتحدث باسم خفر السواحل الليبي على مكالمات أسوشيتد برس لطلب التعليق.

ويمول الاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبي منذ عام 2015 في إطار الجهود المبذولة لوقف تدفق المهاجرين الفارين من الدولة الواقعة شمال أفريقيا نحو الشواطئ الإيطالية.

وفي إطار الاتفاق، اعترض خفر السواحل مهاجرين في المياه الليبية والدولية، وأعادوهم إلى ليبيا.

وبرزت ليبيا كمقصد ونقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الحرب والفقر في أفريقيا والشرق الأوسط في السنوات الماضية، على الرغم من الفوضى في أعقاب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأدت للإطاحة بنظام العقيد، معمر القذافي، وقتله عام 2011.

وقالت "أس أو أس هيومانيتي" إن "تهديد أفراد طاقم سفينتي البحث والإنقاذ، والمخاطرة بحياة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وعمد خفر السواحل الليبي في مارس من العام الماضي إلى إطلاق الرصاص في الهواء أثناء محاولته إنقاذ مهاجرين من سفينة مكتظة، بحسب منظمة "أس أو أس ميديتيراني" الخيرية التي تنقذ المهاجرين العالقين في البحر أيضا.

وقالت منظمة الإنقاذ الأخرى "سي ووتش" في أكتوبر عام 2022 إن خفر السواحل الليبي هدد بإسقاط طائرتها المستخدمة لمراقبة البحر بحثا عن مهربين وقوارب مهاجرين.

واستفاد مهربو بشر من الفوضى في ليبيا، ونظموا رحلات تهريب لمهاجرين عبر الحدود المترامية للبلاد، والتي تتقاسمها مع ست دول.

ويتكدس المهاجرون على متن قوارب متهالكة وغير مجهزة، وبعضها مطاطية، وينطلقون في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.

وذكر "مشروع المهاجرين المفقودين"، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، أن ما لا يقل عن 962 مهاجرا لقوا حتفهم، وفقد 1563 آخرون قبالة سواحل ليبيا عام 2023.

وأضاف أنه تم اعتراض حوالي 17200 مهاجر، وإعادتهم إلى ليبيا العام الماضي.

ويعتقل هؤلاء المهاجرين داخل مراكز احتجاز تديرها الحكومة الليبية، والتي تشهد انتهاكات تتضمن العمل القسري والضرب والاغتصاب والتعذيب، وهي ممارسات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، بحسب محققين مفوضين من الأمم المتحدة.

وكثيرا ما تصاحب هذه الانتهاكات محاولات ابتزاز أموال من عائلات المهاجرين المسجونين قبل السماح لهم بمغادرة ليبيا على متن قوارب إلى أوروبا.