عناصر من الشرطة البريطانية في مكان الهجوم سيرغي سكريبال (أ ف ب)
عناصر من الشرطة البريطانية في مكان الهجوم على سيرغي سكريبال

رجح تقييم صادر عن وكالة الاستخبارات البريطانية أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على تنفيذ عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبري عام 2018.

وقالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إن الشرطة تعمل حاليا على تقييم هذه المعلومات لمعرفة ما إذا كان لبوتين دور في الهجوم الكيمياوي الذي استهدف سكريبال.

​​وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية نيل باسو إن التحقيق في الهجوم مستمر. وأَضاف: "يجب أن تثبت أنه (بوتين) متورط بشكل مباشر".

وتابع باسو "نحن ضباط شرطة، ويتعين علينا البحث عن أدلة. كان هناك كم كبير من التكهنات حول هوية المسؤول، ومن أعطى الأوامر، كل ذلك كان بناء على حديث أشخاص خبراء لديهم معرفة بالشأن الروسي، لكن علينا أن نذهب مع الأدلة".

وفي الرابع من مارس 2018، عُثر على العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا فاقدي الوعي قرب مركز تجاري في سالزبري (جنوب بريطانيا) ونُقلا إلى المستشفى في حال خطيرة.

​​واتهمت لندن موسكو بالوقوف خلف التسميم بالـ"نوفيتشوك"، وهو غاز أعصاب فتاك تم تطويره خلال الحقبة السوفيتية، وذلك ردا على تعاون سكريبال مع أجهزة الاستخبارات البريطانية.

وصدرت مذكرة توقيف بحق روسيين إثنين يشتبه بأنهما نفذا الاعتداء وقُدّما على أنهما ضابطان في الاستخبارات العسكرية الروسية.

​​كما أظهر تحقيق مستقل أجراه موقع "بيلينكات" الاستقصائي أن ضابطا رفيعا في الاستخبارات العسكرية الروسية يدعى دنيس سيرغييف قاد من لندن العام الفائت عملية تسميم سكريبال.

وأضاف الموقع أن سيرغييف كان موجودا في بريطانيا حين استهدف سكريبال، وكان أيضا موجودا في بلغاريا العام 2005 عند تسميم تاجر أسلحة محلي أظهر الاعراض نفسها.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.