بوتين رفقة عدد من قادة الجيش الروسي
بوتين رفقة عدد من قادة الجيش الروسي

أفاد تقرير لمحطة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية الثلاثاء، بأن روسيا بدأت بزيادة نفوذها في جمهورية أفريقيا الوسطى كجزء من حملة أوسع تهدف لتعزيز تواجدها في القارة السمراء.

وقالت المحطة إن تحقيقا أجرته، واستمر لعدة أشهر، أظهر أن الحملة الروسية في أفريقيا الوسطى تتم برعاية رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوزين المقرب جدا من الكرملين والمعروف باسم "طباخ بوتين".

​​تشير "سي أن أن" إلى أن الوجود الروسي لم يعد سرا في أفريقيا الوسطى، فشوارعها باتت مليئة بملصقات دعائية كتب عليها "روسيا: يد بيد مع جيشكم"، فيما تورد الإذاعات المحلية قصصا عن الحياة في روسيا وتقدم دروسا في تعليم اللغة الروسية.

مجندون جدد في جيش جمهورية أفريقيا الوسطى أثناء تخرجهم بعد تلقيهم تدريبات من قبل خبراء روس

​​وبالإضافة إلى ذلك يتم تدريب المجندين الجدد في جيش أفريقيا الوسطى في روسيا كما يستخدم الجيش أسلحة مصنوعة في روسيا.

من هو طباخ بوتين؟

وبالعودة إلى يفغيني بريغوزين تقول "سي أن أن" إن لديه شركة تدعى "لوبايي إنفيست" تقوم بتمويل محطة إذاعية في جمهورية أفريقيا الوسطى.

كما تمول شركة بريغوزين تدريب مجندي الجيش في جمهورية أفريقيا الوسطى من قِبل نحو 250 عنصرا من المرتزقة الروس.

وبمقابل ذلك تم إعطاء الشركة التابعة لبريغوزين تنازلات سخية لاستكشاف الماس والذهب في أفريقيا الوسطى الغنية بالثروة المعدنية.

​​وتتحدث تقارير أن بريغوزين هو الممول لـ"قوات فاغنر" وهي شركة عسكرية خاصة، تتولى تدريب وتمويل مجموعة من المرتزقة الروس ينشطون في سوريا وشرق أوكرانيا وليبيا والسودان.

ويستبعد محللون تواجد "قوات فاغنر" في أي بلد من دون أن تكون هناك موافقة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

​​وتقول "سي أن أن" إن المعسكر التدريبي الخاص بالشركة في مدينة مولكينو جنوب روسيا يقع ضمن قاعدة تابعة للقوات الخاصة الروسية.

وكان بريغوزين واحدا من 13 روسيا وجهت إليهم تهم ضمن التحقيق بخصوص التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، والذي أجراه المستشار الأميركي روبرت مولر.

سولت ليك خصصت ميزانية أولية تبلغ نحو 4 مليارات دولار للأولمبياد الشتوي
سولت ليك خصصت ميزانية أولية تبلغ نحو 4 مليارات دولار للأولمبياد الشتوي

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، الاربعاء، فوز مدينة مدينة سولت ليك الأميركية بحق تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2034.

وحصلت المدينة التي استضافت الألعاب الشتوية عام 2002، على 83 صوتا من أصل 89 صوتا في جلسة اللجنة الأولمبية الدولية بعد أن اختيرت كمدينة مفضلة لتنظيم الألعاب في يونيو الماضي.

كانت سولت ليك سيتي، عاصمة ولاية يوتا، المرشح الوحيد لاستضافة البطولة منذ منحت اللجنة الأولمبية المدينة حقوق التفاوض الحصرية العام الماضي لخوض غمار العملية التي جرت بوتيرة سريعة، وأدت لمنح الولايات المتحدة حق استضافة دورة الألعاب الشتوية 2034.

بعد عقدين من الزمن، تمكن المسؤولون في سولت ليك من إقناع اللجنة الأولمبية الدولية بأنهم يستحقون فرصة أخرى بعد تخصيص ميزانية أولية تبلغ نحو 4 مليارات دولار للأولمبياد الشتوي. 

المدينة استضافت الألعاب الشتوية عام 2002

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" فقد كان هناك عاملان مهدا الطريق لفوز سولت ليك: فكل الملاعب الرياضية الدائمة موجودة بالفعل منذ دورة الألعاب الأولمبية عام 2002، وهناك أيضا دعم شعبي واسع النطاق في ولاية يوتا لاستضافة الأولمبياد الشتوي.

سياحة شتوية

تأسست سولت ليك في منتصف القرن التاسع عشر، على يد طائفة المورمون المسيحية التي لديها تعاليم تختلف كثيرا عن باقي أفراد الطوائف المسيحية.

في تلك الفترة هرب مؤسس الطائفة بريغهام يونغ وأتباعه من الاضطهاد الديني ليستقروا في سولت ليك ويبدأو ببناء مدينة، باتت اليوم واحدة من أكثر مناطق الجذب السياحي في الولايات المتحدة.

المدينة طورت صناعة سياحية قوية تعتمد في المقام الأول على التزلج على الجليد

طورت المدينة صناعة سياحية قوية تعتمد في المقام الأول على التزلج على الجليد وعناصر ترفيهية أخرى، نظرا لسلسلة الجبال التي تحيط بالمدينة من كل جانب تقريبا، بالإضافة للسياحة الدينية. 

المدينة معروفة بثقافتها الليبرالية سياسيا، والتي تتناقض مع معظم الميول المحافظة للغاية في باقي أنحاء ولاية يوتا، فهي موطن لواحد من أكبر تجمعات مجتمع المثليين في الولايات المتحدة وتستضيف مهرجان يوتا للفخر السنوي. 

سولت ليك تعد مركزا للعديد من الجامعات المرموقة

كذلك تعد سولت ليك والمنطقة المحيطة بها أيضا مركزا للعديد من الجامعات المرموقة، ومن أبرزها جامعة يوتا وويستمنستر وغيرها.

تمتلك المدينة واحدة من أكبر البحيرات في العالم، وهي البحيرة المالحة الكبرى، أكبر بحيرة للمياه المالحة في نصف الكرة الغربي وثامن أكبر بحيرة في العالم. 

تؤثر هذه البحيرة كثيرا على على المناخ المحلي في المدينة، لا سيما من خلال تأثير الثلوج على البحيرة.

ومؤخرا حذرت تقارير من أن استمرار انخفاض مناسيب المياه في البحيرة، التي تقلصت بالفعل بمقدار الثلثين، حتى الآن، يهدد بأشبه ما يكون بـ"القنبلة البيئية النووية".

البحيرة المالحة هي أكبر بحيرة للمياه المالحة في نصف الكرة الغربي

فبالإضافة لتأثير ذلك على البيئة الطبيعية في المنطقة، من شأن هذه التغيرات أن تؤدي لتدهور ظروف التزلج في المنتجعات الواقعة فوق سولت ليك سيتي، وهي مصدر حيوي للإيرادات. ويمكن أن يتوقف الاستخراج المربح للمغنيسيوم والمعادن الأخرى من البحيرة.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الهواء المحيط بمدينة سولت ليك قد يتحول إلى سام، حيث يحتوي قاع البحيرة على مستويات عالية من الزرنيخ، ومع تعرضه للرياح، قد تحمل العواصف هذا الزرنيخ إلى رئات السكان القريبين من البحيرة، الذين يشكلون ثلاثة أرباع سكان ولاية يوتا.