عناصر في الدفاع المدني يحملون أحد ضحايا القصف في إدلب
عناصر في الدفاع المدني يحملون أحد ضحايا القصف في إدلب

دعت فرنسا، الجمعة، لإنهاء القتال فورا في محافظة إدلب السورية منددة على وجه الخصوص بالقصف الذي طال نازحين في المدينة.

وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان الضربة "التي أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، بمن فيهم أطفال ونساء في معسكر للنازحين جنوب إدلب".

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أوليفييه غوفين إن "استمرار الأعمال العدائية يعرض للخطر البحث عن تسوية سياسية موثوقة ومتفاوض عليها" في سوريا، وفقا لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.

وقتل 15 مدنيا، بينهم ستة أطفال، في غارات جوية شنها النظام السوري وحليفته روسيا الجمعة استهدفت إحداها مخيما للنازحين في بلدة حاس في ريف إدلب الجنوبي شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

​​​​وعلى مدى الأسبوع الماضي أحرز الجيش السوري تقدما صوب بلدة خان شيخون في إدلب، في تحرك قد يؤدي إلى تطويق الجزء الجنوبي من الجيب الخاضع لسيطرة مسلحي المعارضة.

وحذرت الأمم المتحدة ووكالات المساعدات الإنسانية من كارثة انسانية جديدة في شمال غرب سوريا.

Palestinians walk amid debris of a mosque and buildings destroyed during Israeli strikes in Gaza City, on February 26, 2024,…
فلسطينون يسيرون بين أنقاض مسجد وبنايات مدمرة بغارات إسرائيلية في غزة، الاثنين، فبراير 2024.

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاثنين، إنه يأمل في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة بحلول الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وأكد بايدن خلال زيارة لنيويورك إنه يأمل في التوصل لوقف لإطلاق النار بحلول الإثنين، الرابع من مارس المقبل.

وتبذل إدارة بايدن جهودا جادة لمحاولة التوصل إلى صفقة لإطلاق رهائن لدى حماس، يمكن أن تؤدي إلى توقف القتال في غزة لمدة ستة أسابيع قبل بداية شهر رمضان في غضون أسبوعين.

وقال بايدن: "أخبرني مستشاري للأمن القومي أننا قريبون.. آمل أن نتوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول الاثنين المقبل".

لكن التوصل إلى اتفاق بحلول الاثنين "سيكون على الأرجح معركة شاقة" وفق موقع "أكسيوس"، الذي أثار "الاختلافات الكبيرة" في وجهات النظر بين إسرائيل وحماس في المفاوضات غير المباشرة بينهما .

وعقد ممثلون من الجيش الإسرائيلي، و"الموساد" و"الشاباك"، الاثنين جولة محادثات في الدوحة مع وسطاء مصريين وقطريين حول مقترح صفقة الرهائن. 

وقال مسؤولان إسرائيليان لموقع "أكسيوس" إنه من المتوقع أن تستمر هذه المحادثات، الثلاثاء.

في الوقت نفسه، يجري وسطاء مصريون وقطريون محادثات مع ممثلي حماس الموجودين أيضا في الدوحة، في محاولة للضغط عليهم للتوصل إلى تسوية، خاصة في ما يتعلق بعدد و"نوعية" السجناء الذين تطالب الحركة بإطلاق سراحهم مقابل إطلاقها الرهائن.

ووفقا لمسؤولين إسرائيليين، طلب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، من مفاوضيه عدم قبول طلب الإفراج عن بعض السجناء، بما في ذلك عناصر حماس الذين أدينوا بقتل إسرائيليين ويقضون أحكاما طويلة.

وأبلغ وسطاء قطريون إسرائيل أن كبار مسؤولي حماس "يشعرون بخيبة أمل" من الإطار المحدث لصفقة الرهائن، وشددوا على أنه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الاقتراح ومطالبهم، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان ومصدر مطلع لموقع "أكسيوس".

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى "ليس هناك مجال لكثير من التفاؤل". 

وأضاف أن "التقدم الذي حققته إسرائيل مع الوسطاء لم يسد الفجوات مع حماس، ومن الصعب تصور في هذه المرحلة اتفاق قبل رمضان".

وبعد أكثر من أربعة أشهر على بدء الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، تسعى دول عدّة، لا سيما الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل، إلى ثني  نتانياهو عن شنّ هجوم على رفح حيث يتكدّس حوالى 1,5 ملايين فلسطيني، غالبيتهم من النازحين، وفقاً للأمم المتحدة.

ورغم تواصل المحادثات للتوصل إلى هدنة جديدة، يتمسّك نتانياهو بتنفيذ عملية برية ضدّ ما يقول إنّه "المعقل الأخير" لـحركة حماس. 

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر، بعدما نفّذت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم لقوا حتفهم.

وردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس التي تحكم غزة منذ 2007 وتُصنّفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظّمة إرهابية".

وتردّ إسرائيل على الهجوم بقصف مدمّر على قطاع غزّة وبعمليّات برّية منذ 27 أكتوبر ما تسبّب بمقتل 29782 فلسطينياً، غالبيتهم مدنيّون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.