جانب من مراسم دفن بعض من ضحايا الهجوم الذي استهدف حفل الزفاف في كابول
جانب من مراسم دفن بعض من ضحايا الهجوم الذي استهدف حفل الزفاف في كابول

أعلنت السلطات الأفغانية، صباح الأحد، مقتل 63 شخصا وجرح 182 آخرين في الهجوم الذي استهدف حفل زفاف مساء السبت في كابول.

وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن "بين الضحايا نساء وأطفالا".

وقال محمد فرهج الذي كان حاضرا في حفل الزفاف، لوكالة فرانس برس، إنه كان في القسم المخصص للنساء عندما سمع دوي انفجار قوي في القسم المخصص للرجال.

وأضاف "هرع الجميع إلى الخارج وهم يصرخون ويبكون"، موضحا أن "الدخان ملأ القاعة لأكثر من 20 دقيقة وكل شخص تقريبا في قسم الرجال قتل أو جرح".

صالة الحفلات التي استهدقفها التفجير في كابول

​​وأشار إلى أن انتشال الجثث من القاعة كان مستمرا بعد ساعتين على التفجير.

وصرح شاهد آخر كان حاضرا في حفل الزفاف للتلفزيون المحلي، بأن نحو 1200 مدعو كانوا في المكان.

ولم تعلن أي جهة في الحال مسؤوليتها عن الاعتداء، فيما نفت حركة طالبان أي تورط لها فيه.

وسبق أن استهدفت طالبان وتنظيم داعش حفلات زفاف، كونها تعتبر أهدافا سهلة بسبب الحد الأدنى من الاحتياطات الأمنية التي تتخذ خلالها.

رجل يبكي في موقع الهجوم الذي استهدف حفل زفاف في كابول

​​ويأتي الهجوم في الوقت الذي اختتمت فيه الولايات المتحدة وطالبان جولة ثامنة من المحادثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق يسمح لواشنطن بخفض عديد قواتها في أفغانستان، وفق ما أعلن الطرفان الاثنين.

وأظهرت حصيلة للأمم المتحدة أن العام الماضي شهد مقتل 3804 مدنيين على الأقل، بينهم 927 طفلا، جراء الحرب في أفغانستان.

واضطر أكثر من 217 ألف شخص إلى الفرار من ديارهم بسبب القتال خلال الأشهر السبعة الأولى من 2019، ما زاد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد.

ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا اتُهموا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية
ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا اتُهموا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية

أُدين ألكسندر كورانوف عالم الفيزياء الروسي البارز الذي عمل في مجال تكنولوجيا السرعات التي تفوق سرعة الصوت ، بتهمة "الخيانة العظمى" وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقال الصحيفة إن إدانة كورانوف البالغ من العمر 76 عاما تعد الأحدث في سلسلة إدانات استهدفت مؤخرا كبار العلماء الروس المتهمين بارتكاب "جرائم ضد الدولة".

ونقلت الصحيفة عن داريا ليبيديفا المتحدثة باسم نظام المحاكم في سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا، إن كورانوف، الذي حوكم سرا، سيقضي فترة من الوقت في سجن شديد الحراسة، كما تم تغريمه 100 ألف روبل، أي ما يعادل حوالي 1000 دولار.

وفي رسالة نصية بعثتها، الجمعة، للصحيفة، قالت ليبيديفا إن ليس لديها تفاصيل عن القضية، بما في ذلك القرائن التي أدت إلى توجيه تهمة "الخيانة العظمى" للرجل، عازية السبب في ذلك إلى أجراء المحاكمة خلف أبواب مغلقة. 

وأضافت أن المحكمة أصدرت حكما "أقل من الحد الأدنى للخيانة، حيث كانت هناك ظروف مخففة، بسبب اعتراف المتهم بالذنب وعقده اتفاقا للتعاون مع المحققين".

وبموجب القانون الروسي، فإن عقوبة الإدانة بتهمة الخيانة يمكن أن تصل إلى السجن لمدة 12 عاما كحد أدنى ومدى الحياة كحد أقصى.

وكان كورانوف يعمل رئيسا لمعهد بحوث متخصص في تكنولوجيا السرعات التي تفوق سرعة الصوت وقت اعتقاله في عام 2021.

وعمل كورانوف في مجال الوقود الهيدروكربوني للطائرات، بحسب صفحة مؤرشفة على موقع المعهد. 

وبحسب المعهد، فإن كورانوف "شارك في جمعيات دولية وعمل لصالح العديد من الدول"، كما كان لسنوات منظما لمؤتمر روسي أميركي في سان بطرسبرغ.

وكتب العالم الروسي البارز أكثر من 120 ورقة علمية وبحثية، بما في ذلك براءات اختراع وشهادات حقوق نشر، منها براءة اختراع تتعلق بصناعة طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت مزودة بمحرك نفاث.

والتقنيات الفائقة للصوت تعد من بين الأسلحة الجديدة التي تطورها موسكو حاليا ويصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها "لا تقهر" وقادرة على تجاوز أي درع موجود.

لكن ليس هناك أي دليل على أن ألكسندر كورانوف كان مرتبطا بتطوير تلك الأسلحة.

واتُهم ما لا يقل عن 12 عالما روسيا بارزا بالخيانة العظمى في السنوات القليلة الماضية، بعد سن السلطات الكثير من القوانين المتعلقة بالخيانة والتجسس لاستهداف المنتقدين وخنق المعارضة.

ويقول المدافعون عن الحقوق المدنية إن الكثير من القضايا غالبا ما تكون ذات دوافع سياسية.

ويوم، الأربعاء، ذكرت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية أن المحكمة العليا في روسيا ألغت حكما بالسجن لمدة 12 عاما على فاليري غولوبكين، عالم الفضاء الروسي الذي شارك أيضا في مشاريع تكنولوجيا تفوق سرعتها سرعة الصوت، وأحالت القضية إلى محاكمة جديدة. 

واعتقل غولوبكين، عالم الفيزياء النظرية الذي يعتبر من أبرز المتخصصين في مجال التقنيات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، بتهمة الخيانة في عام 2021.

وفي عام 2022، قالت منظمة حقوقية مقرها موسكو، إنه تم رفع أكثر من 20 قضية جنائية بتهمة الخيانة العظمى في روسيا.

وقالت المجموعة إن أرقامها لعام 2023 تظهر أن 10 قضايا تجسس وخيانة عظمى رفعت في شهر مارس وحده، وهو الشهر الذي تم فيه اعتقال مراسل صحيفة وول ستريت جورنال إيفان غيرشكوفيتش الذي يحتجز بتهمة التجسس.

وفي العام الماضي، أُدين الصحفي والمعارض فلاديمير كارا مورزا بتهمة الخيانة وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما. 

وفي فبراير الماضي، اعتقلت السلطات الروسية كسينيا كاريلينا، التي تحمل الجنسيتين الأميركية والروسية، بعد اتهامها بالخيانة بزعم جمعها أموالا للجيش الأوكراني.