صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لتجربة صاروخية أجرتها بيونغ يانغ في السادس من أغسطس 2019
صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لتجربة صاروخية أجرتها بيونغ يانغ في السابع من أغسطس 2019

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية في تعليق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفات جديدة: "إننا على علم بالتقارير التي تحدثت عن إطلاق صاروخ من كوريا الشمالية ونواصل مراقبة الوضع. إننا نجري مشاورات وثيقة مع حلفائنا اليابانيين والكوريين الجنوبيين".

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي تحدث معها شريطة عدم نشر اسمه إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين يبدو أنهما قصيرا المدى على غرار ما أطلقته في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت قوات خفر السواحل اليابانية أنها رصدت إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية السبت، في حين قال الجيش الكوري الجنوبي إن الجارة الشمالية أطلقت مقذوفين سقطا في البحر قبالة ساحلها الشرقي.

وأوضحت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية أن بيونغ يانغ أطلقت المقذوفين من المنطقة الواقعة حول سوندوك بإقليم ساوث هامجيونغ حيث يوجد مطار عسكري كوري شمالي.

وقالت متحدثة باسم قوات الدفاع الذاتي اليابانية إن الصواريخ لم تسقط في أراضي اليابان أو داخل منطقتها الاقتصادية.

ونبهت قوات خفر السواحل اليابانية السفن إلى ضرورة الابتعاد عن أي حطام.

وقالت الرئاسة في كوريا الجنوبية إنها ستعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي في أعقاب التجربة.

وأجرت بيونغ يانغ عدة اختبارات صاروخية قصيرة المدى في الأسابيع الأخيرة احتجاجا على المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية، والتي تعتبرها "بروفة لغزو".

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تقدم بـ"اعتذار صغير" إليه إثر قيام بيونغ يانغ مؤخرا بإطلاق صواريخ بالستية.

وقال ترامب إن كيم جونغ وعده بأن "هذه التجارب الصاروخية ستتوقف عندما تنتهي التدريبات العسكرية"، مضيفا تطلعه للقاء كيم في "المستقبل القريب!".

واختتمت آخر تدريبات مشتركة بين واشنطن سيول الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.

عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في السعودية الثلاثاء أنه سيرفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، فاجأ القرار كثيرين في المنطقة.

إلا أن القرار الذي من شأنه أن ينهض ببلد دمرته حرب استمرت 13 عاما فاجأ أيضا البعض في إدارة ترامب نفسه.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين مطلعين إن كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة هرعوا في محاولة لاستيعاب كيفية إلغاء العقوبات، وبعضها مفروض منذ عقود.

وأوضح مسؤول أميركي كبير لرويترز أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلانا وشيكا من الرئيس بهذا الشأن.

وبدا الإلغاء المفاجئ للعقوبات مماثلا لما يفعله ترامب دوما - قرار مفاجئ وإعلان دراماتيكي وصدمة ليس فقط للحلفاء ولكن أيضا لبعض المسؤولين الذين ينفذون السياسة التي يتم تغييرها.

وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأميركية حزما ومستويات من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.

وذكر المسؤول الكبير أنه وحتى الوقت الذي التقى فيه ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية الأربعاء، كان المسؤولون في الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين "يحاول الجميع استكشاف كيفية تنفيذ ذلك"، في إشارة لإعلان ترامب.

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر العام الماضي، صاغ مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة مذكرات وأوراقا بمختلف الخيارات للمساعدة في إرشاد الحكومة بشأن رفع العقوبات عن سوريا إذا اختارت الإدارة الأميركية القيام بذلك وعندما تقرر ذلك.

لكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والأمن القومي، وكذلك بعض المشرعين، ناقشوا لأشهر ما إذا كان ينبغي من الأساس تخفيف العقوبات، نظرا لعلاقات الشرع السابقة مع تنظيم القاعدة. وفكت الهيئة التي كان يقودها الشرع الارتباط بالتنظيم عام 2016.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إنه قبل رحلة ترامب إلى السعودية، لم يكن هناك أي مؤشر واضح، على الأقل بالنسبة للمسؤولين الذين يعملون على العقوبات داخل وزارتي الخارجية والخزانة، على أن الرئيس قد اتخذ قرارا.

ولم ترد وزارة الخارجية ووزارة الخزانة حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن تركيا والسعودية طلبتا من ترامب رفع العقوبات ولقاء الشرع. وقال ترامب في إعلانه إنه فعل ذلك لإعطاء سوريا فرصة لمستقبل أفضل.

انفراجة معقدة

لكن ربما لم يكن قرار ترامب مفاجئا تماما.

وقال جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة الدفاع عن الديمقراطيات، والذي التقى بمسؤولين سوريين خلال زيارتهم، إن مسؤولين سوريين كبارا كانوا في واشنطن الشهر الماضي ومارسوا ضغوطا قوية لرفع جميع العقوبات.

ومع ذلك، لا يبدو أن تخفيف العقوبات على سوريا سيتم قريبا.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض بشأن لقاء ترامب مع الرئيس السوري أن الأول طلب من سوريا الالتزام بعدة شروط مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك توجيه الأمر لجميع الإرهابيين الأجانب بمغادرة سوريا وترحيل "الإرهابيين الفلسطينيين" ومساعدة الولايات المتحدة على منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

ونادرا ما تكون عملية رفع العقوبات مباشرة وتتطلب في أغلب الأحيان تنسيقا وثيقا بين عدة أجهزة مختلفة والكونغرس.

لكن تلك العملية تمثل تحديا خاصا في حالة سوريا، نظرا لتعدد الإجراءات التي تعزلها عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.

وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب لأول مرة في عام 1979، ومنذ ذلك الحين أضافت مجموعات أخرى من العقوبات، بما في ذلك عدة عقوبات أضيفت بعد الانتفاضة التي اندلعت في عام 2011 ضد نظام بشار الأسد.