509836 4

رستم محمود/

قبل أسبوع من اليوم بالضبط، أقالت وزارة الداخلية التركية رؤساء بلديات ثلاث مدن كردية "كبرى"، جنوب شرق البلاد، دياربكر ماردين ووآن، وعينت بدلا عنهم موظفين حكوميين، ينتمون إلى الحزب الحاكم، غالبا ينحدرون من أجهزة أمنية. اتهمت وزارة الداخلية التركية رؤساء هذه البلديات المنتمين لحزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد لحقوق الأكراد في تركيا، بـ "ارتكاب جرائم مختلفة بما في ذلك الانضمام لمنظمة إرهابية ونشر دعاية لجماعة إرهابية".

في أي بلد "طبيعي"، يجب لمثل ذلك الحدث أن يثير موجة كبرى من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، يخرج فيها ملايين المواطنين في تظاهرات كبرى، ينددون فيه بهذا الفعل الرهيب. إذ كيف لرؤساء بلديات كبرى، انتخبوا قبل شهور قليلة بأصوات ملايين المواطنين، كيف لهم أن ينتموا لمنظمة إرهابية وينشروا دعايتها ويقدموا لها مختلف أشكال العون؟!

لكن المثير، أن العكس تماما هو الذي حصل! مؤيدو رؤساء هذه البلديات هم الذين خرجوا في تظاهرات مختلفة، وتم قمعها بعنف مفرط من الأجهزة الأمنية. بينما بقي الجمهور التركي العريض دون أي حراك، وكأن شيئا لم يحدث، غير مبال بما تفعله حكومته، وغالبا غير مصدق، مرتاح وغير مبال بما يجري بين السلطة ومواطني تلك المناطق.

كان الجنود ينفذون القانون، بينما كانت الحاجة مدينة وابنها يمارسون فعلا "إرهابيا"

يتهافت المشهد، حينما يعرف بأن رؤساء هذه البلديات كانوا قد أقيلوا أيضا قبل ثلاث سنوات. وقتها أيضا كانوا ينتمون إلى ذات الحزب المؤيد لحقوق الأكراد في تركيا، ووجهت لهم نفس التهم الحالية، المتعلقة بالانتماء لمنظمة إرهابية وتقديم الدعم للإرهابيين، وتم تعيين موظفين حكوميين من الحزب الحاكم بدلا عنهم. لكن ما إن جرت الانتخابات المحلية في 31 مارس الماضي، حتى أعيد انتخاب نفس هؤلاء الأشخاص، ومن نفس الحزب وبذات الخطاب، وبقرابة أصوات ثلثي الناخبين المحليين في تلك الأقاليم.

قبل هذه الانتخابات المحلية بشهور قليلة، كان زعيم هذه الحزب صلاح الدين دميرتاش قد حاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر يونيو على أصوات أكثر من أربعة ملايين ناخب، والأغلبية المطلقة في هذه الولايات التي أقيل رؤساء بلدياتها، وكامل محيطها الجغرافي جنوب شرقي بلاد. زعيم هذا الحزب الذي لم يشارك في الحملة الانتخابية، فقط لأنه قابع في السجن منذ سنوات، بتهم شبيهة بتلك التي وجهت لرؤساء هذه البلديات، ومن قبل إلى الآلاف من البيروقراطيين والقادة السياسيين الكُرد في تركيا، الذين يعاد انتخابهم والثقة بهم من قبل ملايين الناس، مرة بعد أخرى.

أمام هذا المشهد، فإن السلطة التركية، وكامل الرأي العام السياسي والثقافي والاجتماعي التركي أمام واحد من سؤالين، الأول محرج، والآخر شديد الإحراج: أي حزب هذا الذي ينتمي كامل قيادته لتنظيمات إرهابية، ويقدمون للإرهابيين كل أشكال العون، ومع ذلك يحصل على ثقة الطيف الأوسع من القواعد الاجتماعية الكُردية جنوب شرقي البلاد، وفي أماكن نزوحهم في مدن البلاد الكبرى؟ والسؤال الآخر: أية قواعد اجتماعية هذه التي تبقى مصرة بكل هذا الزخم على الثقة وانتخاب هذا الحزب الذي ينتمي قيادته ويقدمون الدعم للتنظيمات "الإرهابية"؟! أية خصائص سياسية وديموغرافية واجتماعية واقتصادية تتمتع بها تلك القواعد الاجتماعية، التي يبلغ تعدادها قرابة عشرين مليون نسمة، حتى تبقى مصرة على مثل هذا السلوك الغريب؟!

♦♦♦

لا تثير مثل تلك المفارقة التأسيسية في الحياة السياسية والعامة التركية، منذ قرابة قرن وحتى الآن، لا تثير أي جدال أو مداولة أو صراع سياسي. ثمة صمت دائم ومكاذبة متبادلة بين السلطة التركية الحاكمة من طرف، والقوى السياسية والعسكرية والثقافية والمجتمعية والاقتصادية التركية من طرف آخر، والقواعد الاجتماعي التركية من طرف ثالث، ويشاركهم إلى حد بعيد في ذلك الصمت وتلك المكاذبة المنظومة السياسية الإقليمية والدولية.

فضاء الصمت والمكاذبة يعرف جيدا بأن اتهام القادة السياسيين والمجتمعيين والاقتصاديين الأكراد في تركيا هو مجرد أداة سياسية وظيفية بيد السلطة الحاكمة، لقمع تطلعات وديناميكيات الصعود السياسي والاجتماعي والاقتصادي للكُرد في تركيا. وأن هذه الآداة هي آخر الأدوات الوظيفية في طيف كامل منها، استخدمت طوال قرن كامل بحق النخب الكردية: كانوا في دعاية واستخدام هذه السلطة الحاكمة رجعيين إسلاميين في زمن أتاتورك، ومن بعده اتهموا بالانفصالية والشيوعية والفوضوية وموالاة الإمبريالية الملاحدة ومحالفة إسرائيل وعضوية نادي المتآمرين على تركيا، وأخيرا بتقديم الدعم للإرهابيين.

يعرف فضاء الصمت والمكاذبة التركي بأن هذه النخب السياسية الكُردية تستحوذ على دعم القواعد الاجتماعية وملايين الناخبين الكرد، وبعد كل جبل الاتهامات والملاحقات والقمع المستمر يتكرر الدعم، فقط لأن هذه القواعد تعرف أن هذه النخب إنما تدافع عن حقها البسيط للخروج إلى صفحة التاريخ، حقها في الاعتراف وحرية التعبير عن ذاتهم القومية كأكراد، وممارسة أشكال الفعل السياسي والثقافي والاقتصادي والرمزي المتمتع بالمساواة، ولو بالحد الأدنى، مع نظرائهم الأتراك، في نفس الدولة والكيان السياسي.

كانوا في دعاية واستخدام هذه السلطة الحاكمة رجعيين إسلاميين في زمن أتاتورك

قامت الذاكرة الجمعية والذات السياسية للسلطة الحاكمة ونخب الفضاء الاجتماعي والاقتصادي والعسكري والرمزي التركي بجزء كبير منها على استخدام النخب والتطلعات السياسية الكُردية كعدو وظيفي مثالي، يصنع كيمياء التآلف بين هذه النخب التركية، ويلحم أواصر العلاقة فيما بينهم وبين القواعد الاجتماعية التركية.

حالة القومنة هذه، اجتاحت الفضاء العام التركي، منذ قرن وحتى الآن، في التربية والتعليم والجيش والإعلام ومؤسسات الدولة واجهزة الأمن ومنتجات السينما والدراما؛ تلك القومنة التي صارت تصدق كل شيء، مثل أن ينتخب الملايين من مواطني بلدهم حزبا إرهابيا عشرات المرات! أو بقول أكثر دقة، تستريح تلك القومنة للكثير من الأساطير، مثل أن يكون ثمة شعب أو جماعة ما تميل بطبيعتها لأن تنتخب أناس إرهابيين ليكونوا قادتها وبرلمانيها ورؤساء بلديتها!

♦♦♦

لرئيس بلدية مدينة ماردين المقال أحمد تُرك حكاية معبرة، رواها عشرات المرات لجلسائه. فتُرك الذي كان طالبا في أوائل السبعينيات من القرن المنصرم، اعتقل عقب انقلاب الجنرال ممدوح تاجماك الشهير عام 1971. وبعد شهور كثيرة من اختفائه عن ذويه ونحول جسده جراء التعذيب، سمحت السلطات التركية لوالدته بزيارته. لكن في غرفة الزيارة كان ممنوعا التحدث إلا باللغة التركية، ووالدة أحمد تُرك (الحاجة مدينة حسين قنجو) لم تكن تعرف التحدث إلا باللغة الكُردية، وبذلك بقيا هو ووالدته التي لم تراه لفترة طويلة وفزعت لما تعرض له، بقيا صامتين ينظر أحدهما للآخر، والجنود واقفون ينتظرون نطقهما بأية كلمة كردية حتى ينهالوا عليهما بالضرب. وهو ما حدث بالفعل في لحظات الزيارة الأخيرة، حينما نطقت والدته، ودون وعيّ منها، بعبارة الوداع باللغة الكُردية، فانهال الجنود عليهما بالضرب.

كان الجنود ينفذون القانون، بينما كانت الحاجة مدينة وابنها يمارسون فعلا "إرهابيا"، ومثل حكاية الحاجة مدينة وأبنها أحمد تُرك ثمة ملايين الحكايات الأخرى، أشد قسوة وألما، وما أشبه اليوم بالأمس.

اقرأ للكاتب أيضا: شربجي والأصم والمصائر المجحفة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن). 
في تركيا، ملايين الناس ينتخبون حزبا "إرهابيا!" 3CC894C8-92CE-470D-9D2C-D965D4A35D52.jpg Reuters في-تركيا-ملايين-الناس-ينتخبون-حزبا-إرهابيا الشرطة التركية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين المعترضين على قرار إقالة رؤساء البلديات الكرد 2019-08-26 11:31:11 1 2019-08-26 00:22:11 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟