أردوغان وأوغلو في صورة تعود للعام 2014
أردوغان وأوغلو في صورة تعود للعام 2014

510447 4

عريب الرنتاوي/

وصف رئيس الحكومة التركية الأسبق أحمد داود أوغلو الفترة من 7 يونيو 2015 و1 نوفمبر 2015 بأنها الفترة "الأصعب والأخطر في تاريخ تركيا"، فما الذي حدث خلال هذه الأشهر الخمسة؟ ولماذا عدّها منظر "العدالة والتنمية" ووزير الخارجية التركي الأشهر وصاحب كتاب "في العمق الاستراتيجي" بـ"الأصعب والأخطر" في تاريخ تركيا؟

في مفتتح هذه الفترة، يونيو 2015، جرت انتخابات برلمانية في تركيا، حلّ الحزب الحاكم أولا في قوائم المتنافسين على مقاعد البرلمان، بيد أنه أخفق في الحصول على الأغلبية التي تمكنه من الانفراد في تشكيل الحكومة وحكم البلاد متفردا، ولأول مرة منذ أن صعد الحزب للسلطة في العام 2002... زعيم الحزب "الكاريزمي" رجل تركيا القوي و"سلطانها"، لم ترقه هذه النتيجة، فقرر اعتماد وسائط أخرى للبقاء على عرش البلاد من دون شريك أو منازع.

وفقا للدستور التركي، فإن مشاورات ملزمة مع الأحزاب الأخرى لتشكيل حكومة، تبدو ممرا إجباريا قبل التفكير في إعادة إجراء انتخابات مرة ثانية... وهذا ما فعله أردوغان، إذ بدأ في إنجاز مشاورات مع المعارضة، بيد أنه جعل مهمة الوصول إلى اتفاق مع أحزاب أخرى، صعبة للغاية إن لم نقل مستحيلة... المعارضة في حينه، اتهمته بإجراء مفاوضات شكلية لاجتياز المهل الدستورية قبل التقرير بإجراء انتخابات مبكرة، وهو الهدف الأول الذي سعى أردوغان للوصول إليه فور الإعلان عن نتائج انتخابات يونيو.

الحرب على الأكراد اتخذت عنوانا مضللا: "الحرب على الإرهاب"

​​انتهت المهلة، وتقرر إجراء انتخابات مبكرة، حُدّدَ موعدها بالتنسيق مع الحركة القومية بزعامة دولت بهشتلي... أردوغان كان يبيت شيئا آخرا، باح به لشريكه الجديد، زعيم الحركة القومية التركية، ومفاده أن ساعة الانقضاض على حزب الشعوب الديمقراطية بزعامة صلاح الدين ديمرطاش، وعلى الحركة الكردية برمتها، قد أزفت، إذ من دون ذلك، سيكون صعبا انتظار نتائج مغايرة من انتخابات نوفمبر عن تلك التي انتهت الانتخابات التي أفقدت الحزب موقع الصدارة، بل وموقع "القرار المتفرد".

أحمد داود أوغلو في تصريحاته، ألمح إلى أن دراسة هذه الفترة، كفيلة بتوفير المعرفة الأدق حول كيفية تعامل الحكومة في أنقرة مع معضلتين اثنتين واجهتا تركيا: ملف الإرهاب وملف الأكراد... هنا انبرى مؤيدون للرجل في توضيح مرامي حديثه، وتطوعت الصحافة التركية في قراءة "ما بين سطور كلامه"، لا سيما وأنه حرص على القول إن البوح بما لديه من معلومات عن تلك الحقبة، سيجعل كثيرين يخجلون من النظر في وجوه الناس، وأن وجوه كثيرين ستسود... المسألة إذن، برأي من علقوا على تصريحات الرجل، أكبر من مجرد خلاف محدود في الرأي أو تباين طفيف في وجهات النظر.

الغاية تبرر الوسيلة

خلال هذه الفترة المشحونة بالتوتر والترقب، هزّت تركيا عمليتان إرهابيتان من العيار الثقيل، استهدفت على الأكراد على نحو خاص... الأولى وقعت في 20 يوليو 2015 بمدينة سروج ذات الأغلبية الكردية، وأسفرت عن مقتل33 كرديا، أما الثانية فوقعت في 10 أكتوبر 2015 قبل ثلاثة أسابيع من موعد انتخابات الإعادة حين فجّر إرهابيان نفسيهما وسط تظاهرة شعبية بمدينة أنقرة، فأدى إلى مقتل 109 وجرح حوالي 500 مدنيا، معظمهم من الأكراد أيضا... العمليتان أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنهما في حينه.

هذا النمط من العمليات من حيث حجمها وعظم خسائرها والجمهور المستهدف بها، لم يتكرر بعد الانتخابات التي حققت غرض الحزب الحاكم وسعيه للانفراد والتفرد، لكأن الغرض من ورائها كان في توريع جمهرة الناخبين من الأكراد، ودفعهم للانفضاض من حول حزب الشعوب وزعيمه صلاح الدين ديمرتاش، وهو الحزب الذي اجتاز عتبة الحسم في انتخابات يونيو، وحصل على 80 مقعدا، وحرم الحزب الحاكم من أغلبيته المطلقة في البرلمان.

هنا يأتي تلميح أوغلو، وشروحات الصحافة والمريدين: توجيه أصابع الاتهام للحزب الحاكم ورئيسه بالمسؤولية عن "توظيف" الإرهاب لتحقيق أغراض سياسية وانتخابية... وهو تلميح سبق لمركز الاستخبارات التابع للاتحاد الأوروبي أن قاله تصريحا عندما اتهم الحكومة بتكليف عناصر داعش بتنفيذ العملية الإرهابية في أنقرة... وربما هذه هو ما عناه الرجل بقوله إن وجوها ستسود وأن كثيرين لن يستطيعوا النظر في وجوه الناس، إن هو أخرج ما في جعبته.

لم تتوقف مفاعيل القاعدة الميكافيللية "الغاية تبرر الوسيلة" عند هذا الحد... فقد شن الحزب الحاكم وزعيمه أوسع عمليات "الشيطنة" لحزب الشعوب وقادته، وزج بقادته في السجون وحكم عليهم بأحكام مغلظة، وتوجهت القوات المسلحة إلى مناطق جنوب شرق الأناضول لقمع وترهيب الحركة الكردية، وإشاعة الرعب في أوساط الناخبين، بعد أن أعلن أردوغان في 11 أغسطس 2015 تعليق مفاوضات السلام مع الأكراد، وهي العملية التي مازالت معلقة حتى يومنا هذا.

الحرب على الأكراد والتي اتخذت عنوانا مضللا: "الحرب على الإرهاب"، أزهقت حيوات 862 تركيا، غالبيتهم الساحقة من الأكراد، خلال فترة الخمسة أشهر المذكورة وفقا لصحيفة زمان التركية، وقد هدفت إلى تحقيق ثلاثة أغراض تكتيكية هي: (1) دب الرعب في صفوف القرويين الأكراد وجمهور الناخبين على اتساعه، فيمتنعوا عن التصويب لحزب الشعوب إن لم يصوتوا للحزب الحاكم... (2) شد "العصب القومي" للناخب التركي، بعد أن تأكد للحزب الحاكم ذي المرجعية الإسلامية، إن "العصب الديني" وحده لا يكفي على ما يبدو لتجديد التفويض له بولاية جديدة، وهل ثمة أفضل من التلويح بخطر "الانفصالية الكردية" لشد العصب القومي للأتراك؟.... (3) السطو على أصوات الناخبين المؤيدين لحزب الحركة القومية، من الذي يرون أن أردوغان، وليس زعيمهم بهشتلي، هو من بمقدوره أن يلجم الحركة الوطنية الكردية ويضع حدا نهائيا لطموحاتها وأحلامها، وهذا ما حصل في انتخابات نوفمبر حيث استولى حزب العدالة والتنمية على أكثر من نصف مليون صوت، كانت ستصب في صناديق الحركة القومية.

المؤسف حقا، أن كثيرين مازالوا يحمّلون أكراد تركيا المسؤولية التامة عن انهيار مسار السلام

​​قد يتساءل البعض: وما هي مسؤولية أوغلو عمّا حصل، ولماذا آثر الصمت لأربع سنوات قبل أن "يبق البحصة"؟ وهل يمكن الركون إلى هذه المعلومات التي ربما تكون متأتية عن الصراعات الداخلية المحتدمة بين أقطاب العدالة والتنمية ورعيل مؤسسيه الأوائل؟ والحقيقة أن هذه الأسئلة جميعها، مشروعة تماما، ولهذا السبب تعالت المطالبات في تركيا بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذه الوقائع من دون جدوى... لكن الحقيقة التي يتعين ذكرها، أن كثيرين قبل تصريحات أوغلو، ومن بينهم كاتب هذه السطور، كانوا قد تناولوا تلك الفترة بالبحث والتحليل، وخلصوا إلى ذات النتائج التي كشف عنها المسؤول التركي السابق.

المؤسف حقا، أن كثيرين مازالوا يحمّلون أكراد تركيا المسؤولية التامة عن انهيار مسار السلام، وأن الآلة الدعائية للحزب الحاكم، مازالت تردد المزاعم والاتهامات ذاتها ضد أكراد البلاد، حتى أن رؤساء بلديات كل من ديار بكر ووان وماردين الذين لم يمض على انتخابهم لمواقعهم سوى خمسة أشهر فقط، قد عزلوا مؤخرا عن مواقعهم بتهمة التورط بأنشطة "إرهابية"، وهي ذات التهم التي وجهت لكثيرين غيرهم، في سياق سعي الحزب الحاكم للبقاء في السلطة بأي ثمن، حتى وإن تكلف ذلك، بتدمير النسيج الاجتماعي التركي وتهديد وحدة البلاد، وإراقة دماء مئات الأبرياء كما حصل في "الفترة الأصعب والأخطر في تاريخ تركيا".

اقرأ للكاتب أيضا: عن "الهلال الشيعي" و"الجبهة الشرقية"

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

"الفترة الأصعب والأخطر في تاريخ تركيا" 4F2EC7E4-5882-4AC0-826B-BBC8C6D3F382.jpg Reuters الفترة-الأصعب-والأخطر-في-تاريخ-تركيا أردوغان وأوغلو في صورة تعود للعام 2014 2019-09-01 02:51:43 1 2019-08-30 19:06:46 0

مطار بيروت

لأعوام طويلة، حول حزب الله مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى معبر تهريب لحقائب العملة الصعبة والذهب والسلاح، في تجاوز صارخ لسلطة الدولة اللبنانية. 

اليوم، ومع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية، تعمل السلطات اللبنانية على إعادة فرض هيبتها على هذا المرفق الحيوي، في مسعى لضبط الوضع الأمني وفرض السيادة على أحد أبرز منافذ البلاد.

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة اللبنانية سلسلة إجراءات أمنية وإدارية، شملت منع هبوط شركات الطيران الإيرانية، وإجراء تغييرات أمنية داخل المطار، إضافة إلى فصل عشرات الموظفين للاشتباه بانتمائهم إلى حزب الله، وفقا لتقارير. 

وكثّفت السلطات عمليات التفتيش ووسّعت دائرة المراقبة على الشحنات الواردة والصادرة، سعيا لكبح أي نشاطات مشبوهة.

وترافق ذلك مع حملة دبلوماسية قادها لبنان لطمأنة المجتمع الدولي بالتزامه بمكافحة التهريب وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، في مسعى لاستعادة الثقة الدولية بلبنان.

إجراءات صارمة؟

وأسفرت سلسلة عمليات أمنية في المطار عن إحباط تهريب أموال وذهب في الآونة الأخيرة، يشتبه في ارتباطها بحزب الله، وكان أحدثها قبل أيام عندما ضبطت السلطات شحنة ذهب، نفى النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله، أن تكون مرتبطة بالحزب.

وفي فبراير الماضي، أعلنت وزارة المالية اللبنانية عن ضبط مليونين ونصف مليون دولار مع أحد المسافرين القادمين من تركيا.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام في 13 مايو جولة تفقدية في المطار برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، واجتمع مع قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري وعدد من المسؤولين. 

واطلع سلام على سبل تعزيز الأمن وتسهيل حركة المسافرين.

"الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في مطار بيروت الدولي ماثلة للعيان ويلاحظها جميع رواده من لبنانيين وأجانب، مغادرين أو واصلين"، يقول المحلل السياسي الياس الزغبي.

ويضيف أن تلك الإجراءات "أمنيّة وإدارية وتنظيمية وسياحية مشددة، ولكنها خاضعة لمزيد من الاختبار والمتابعة لئلّا تكون ظرفية أو طارئة تعود بعدها الفوضى ويستشري الفلتان كما كانت عليه الأمور سابقا".

ولاقت الإجراءات المتخذة في المطار "ارتياحا خارجيا وداخليا"، وفق ما يقوله الزغبي لموقع "الحرة"، "وهذا ما شجع بعض الدول الخليجية على السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان بعد احتجاب سنوات، ما يؤدي إلى صيف سياحي واعد في حال استمرار الهدوء في الربوع اللبنانية".

ويرجح الزغبي انزعاج حزب من هذه التدابير "لأنها أقفلت في وجهه باباً أساسياً من أبواب تهريب الأموال والمخدرات وحتى الأسلحة، خصوصاً بسبب منع الطائرات الإيرانية من الهبوط".

ورغم الضغوط التي يمارسها حزب الله على الدولة وأجهزتها لوقف هذه الإجراءات "تتابع السلطات السياسية والأمنية مهمتها لأن المسألة بالغة الجدية للعرب والعالم ولا تستطيع هذه السلطات التهاون فيها".

تحديات قائمة

تواجه مطار بيروت ثلاث مشكلات رئيسية، وفقا للخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، وهي تتراوح بين التحديات الأمنية والثغرات اللوجستية والإدارية، قد تنعكس على الأمن العمليات وسيرها.

يشير ملاعب في حديث لموقع "الحرة" إلى أن الموقع الجغرافي للمطار يشكل تهديداً أمنياً بالغ الأهمية.

"يقع المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة ذات نفوذ شيعي، مما يجعل السيطرة الأمنية خاضعة لتأثير مباشر من قوى الثنائي الشيعي".

ويضيف "رغم إزالة الإعلانات التابعة لحزب الله على الطرق المؤدية إلى المطار، فإن ذلك لا يعني خروج المنطقة من نطاق السيطرة الفعلية".

ويشير ملاعب إلى أن "الجيش اللبناني اضطر في فترة معينة إلى فتح مسار بديل عبر منطقة الشويفات لتسهيل دخول الموظفين، بعد تعذّر استخدام الطريق الرئيسي نتيجة إغلاقها على أيدي مسلحين، وتم تمرير الموظفين بمحاذاة المدرج تحت حماية عسكرية لضمان وصولهم".

وأشار ملاعب إلى أن "الإرث الذي خلفه التعاون بين الرئيس السابق ميشال عون وحزب الله أتاح للأخير نفوذا في المطار، تجلى في التعيينات وآلية سير العمل".

في ما يتعلق بالثغرات اللوجستية، انتقد ملاعب ضعف تقنيات المراقبة في المطار، مشيرا إلى أن "تطوير الأنظمة الأمنية يمكن أن يحد بشكل كبير من عمليات التهريب".

واتهم "بعض الموظفين الذين يعطلون الأجهزة بالتواطؤ لتسهيل مرور البضائع المهربة".

وعن التحديات الإدارية،يشدد على أن جهاز الجمارك يمثل "نقطة ضعف خطيرة"لأن "أي خلل في إدارة الجمارك يفتح الباب أمام عمليات التهريب، خاصة في ظل ضعف الإجراءات التقنية واللوجستية".

ويرى ملاعب أن هناك فجوة مالية صادمة في إيرادات المطار  إذ أن "قيمة الواردات اللبنانية في عام 2024 بلغت نحو 17 مليار دولار، بينما لم تتجاوز إيرادات الضرائب والجمارك 500 مليون دولار، رغم أنه كان من المفترض أن تصل إلى ملياري دولار".

يعتقد ملاعب أن "هذه الفجوة تكشف عن مافيات منظمة تستفيد من التهرب الضريبي بشكل ممنهج".

وفي سياق آخر، يشير ملاعب إلى أن إضرابات مراقبي الملاحة الجوية باتت تشكل تهديدا مباشرا لحركة الطيران وسلامة العمليات.

تحذير من التخريب

في تصريحات أدلى بها لقناة "الحرة" في مارس الماضي، شدد وزير الأشغال العامة والنقل في الحكومة اللبنانية، فايز رسامني، على أن حماية مطار رفيق الحريري الدولي تتصدر أولويات الحكومة، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

وأكد رسامني أن الحكومة اتخذت "كل الإجراءات الصارمة لضمان أمن المطار وسلامة المسافرين"، وأشار إلى أن الجهود الحالية تركز على تعزيز البنية التحتية الأمنية "بكل الإمكانيات المطلوبة".

وكشف الوزير عن خطة لاستبدال المعدات اليدوية في المطار بتقنيات حديثة لتعزيز الأمن، وقال إن المرافئ اللبنانية، بما فيها مرفأ بيروت، ستُزود قريباً بأجهزة ماسح ضوئي متقدمة. ولفت إلى أن هذه الأجهزة "لن تقتصر مهمتها على مكافحة التهريب، بل ستسهم أيضاً في زيادة إيرادات الدولة".

ومن المتوقع، وفقا للزغبي، "أن ينسحب النجاح في ضبط المطار على سائر المرافق البحرية والبرية ولاسيما مرفأ بيروت. كما أن الحدود مع سوريا هي موضع عناية مشتركة بين بيروت ودمشق تحت الرعاية الدولية، لكنها تحتاج إلى إجراءات أكثر صعوبة بسبب اتساعها والخروق المتعددة والمنتشرة عليها شرقاً وشمالاً. وتنتظر استكمال الاتفاقات المشتركة برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية التي جمعت الطرفين اللبناني والسوري في لقاءات تنسيقية مباشرة".

ويحذر الزغبي من أن حزب الله "قد يلجأ إلى محاولة تخريب هذه الإجراءات الجوية والبحرية والبرية كي يعيد إحياء مسالك التهريب التي كانت تدرّ عليه أموالاً هائلة، لكنه في الحقيقة بات مكشوفاً أمام الداخل والخارج وتراجعت قدرته كثيراً عسكرياً ولوجستياً، مع أنه لا يزال يسعى إلى تأمين سكك للتهريب عبر البر والبحر". 

ومع استمرار الرقابة المتشددة سيتكبد حزب الله مزيدا من الضعف والانكشاف. لكن العلاج التام للتهريب يتطلب كثيرا من الجهود الإضافية، لأن هذا التهريب قديم ومتجذر ولا يتم استئصاله بين ليلة وضحاها، يقول الزغبي.