511782 4

رياض عصمت/

كان جوزيف غوبلز، وزير الدعاية الألماني في عهد صعود هتلر، يدير آلة الإعلام النازي، محاولا تخدير عقول اليافعين الألمان بإنتاج أفلام دعائية تحرض الأحاسيس الوطنية بشعارات ملفقة عن تفوق العرق الآري، وتشوه صور مناوئي النازية بترويج إشاعات وفضائح زائفة عنهم في حرب نفسية مخطط لها بدهاء.

تسعى الدعاية الموجهة والمسيسة إلى تزوير حقائق التاريخ ومجاباة المنطق في عديد من بلدان العالم التي يسود فيها نمط الزعيم الخالد الذي يقود حزبا يجعل الديمقراطية شكلا بلا مضمون، ويسحق أية منافسة من أحد محتملة من أحزاب أخرى.

لم تتغير تلك الممارسات منذ النصف الثاني للقرن العشرين، بل أقدمت بعض وسائل الإعلام باضطراد على الاستفادة من تقدم التكنولوجيا لتنفيذ الغرض ذاته، ألا وهو الكذب الممجوج. أما الإبداع في البلدان التي تسودها الديمقراطية، فيقدم على الجهر بالحقيقة من وجهات نظر جريئة وغير مألوفة، نابعة من خيال خصب وفرضيات احتمالية.

ما اصطلح عليه في العالم العربي بأنه "تسجيلي" يسعى إلى التلاعب بالعقول لتمرير دعاية معينة

​​في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين، حضرت في مسرح "ميرميد" في لندن مسرحية من إخراج المخرج الشهير جون دكستر. كان عنوان المسرحية هو ما جذبني لقطع تذكرة وحضورها، وهو: "نقل أ. ه. إلى سان كريستوبال"، إذ يشير الحرفان في العنوان إلى اسم أدولف هتلر. اقتبست المسرحية عن رواية قصيرة للناقد الأدبي المعروف جورج شتاينر، ما لبثت أن اقتنيتها وقرأتها بإعجاب واستغراب بعد مشاهدتي العرض.

تنطلق حبكة المسرحية من افتراض متخيل عن زيف قصة انتحار هتلر، مصورة نجاته من قبضة الحلفاء ليختفي في غابات أميركا الجنوبية، حيث تبدأ المسرحية باكتشاف استخبارات عدة دول ـ ومن بينها الاستخبارات المركزية الأميركية، ك. جي. بي. الروسية والموساد الإسرائيلي ـ تلك المعلومة والتنافس من أجل القبض على هتلر ومحاكمته. بالرغم من كون جورج شتاينر مفكرا يهوديا، إلا أنه لم يتوانَ في مشهد محاكمة هتلر قبيل الختام أن يبدي تعاطفه مع الفلسطينيين الذين تشردوا في المنافي وعاشوا في المخيمات.

بعد سنوات من حضوري تلك المسرحية، أسعدني الحظ بأن التقيت بجورج شتاينر شخصيا في مؤتمر عن الأدب البريطاني المعاصر عقد في جامعة "كامبريدج"، وأصغيت بشغف إلى محاضرته، ووجدته مثالا للتواضع والنزاهة والموضوعية، رغم ما جوبه به من انتقاد على عمله الأدبي المذكور الذي تحول إلى مسرحية جريئة وفريدة بمضمونها وشكلها معا تحت إخراج مبدع كبير. دعوت وقتها إلى ترجمة هذه الرواية القصيرة المتميزة ونشرها باللغة العربية، وأرسلت الكتاب إلى مسؤول راحل، إلا أنني لم أتلقَ جوابا.

ذات يوم، زارنا في التلفزيون العربي السوري مخرج أميركي اشتهر بأفلامه التسجيلية اسمه دون بينبيكر. عرض علينا المخرج الزائر باقة من أعماله، كانت جميعا تصور بشرا معاصرين يروون وقائع معينة عاشوا أحداثها أو كانوا شهود عيان عليها، ولاحظت أن المخرج لم يعمد إلى تضمين وثائق فيلمية قديمة، كما درجت العادة في صنع هذا الطراز من الأفلام في سوريا وعديد من دول العالم العربي. كان هناك جهد صحفي واضح وراء أفلام بينبيكر يتحرى قول الحقيقة كاملة، ولا ينطلق من فكرة مسبق عنها يريد أن يمررها للمشاهد بطريقة وعظية. رغم بساطة تلك الأفلام من الناحية التقنية، كان أسلوبها يستحق التكريم. كالمتوقع، رغب المخرج الأميركي في الاطلاع على شغل بعض مخرجي الأفلام التسجيلية السوريين، فأطلعناه على بعضها.

صدم الرجل بما رأى واستنكره علنا دون مجاملة، قائلا إن هذه الأفلام لا علاقة لها بالسينما التسجيلية كما يفهمها العالم الغربي، لأنها تنهج أسلوبا بائدا عرف إبان الحرب العالمية الثانية وفي عهد الاتحاد السوفياتي ومنظومة الكتلة الاشتراكية، ثم اندثر. كان أسلوب تلك الأفلام هو منتجة مقاطع وثائقية بحتة والتعليق الدعائي عليها بطريقة مسيسة تتناسب مع التوجه السياسي المرغوب. بالتالي، لم تكن تتمتع بالطابع التسجيلي الذي يبحث في واقع معاش كما التحقيق الصحفي الموضوعي، بل كانت تقصد سلفا إثبات فكرة دعائية مسبقة ومجهزة سلفا. مثال آخر أحدث من دون بينبيكر في صنع الأفلام تسجيلية حظيت بجوائز هو مايكل مور، صاحب أفلام "فهرنهايت 9/11" و"سيكو" وسواهما، وهو مخرج ناقد وجريء.

تسعى الدعاية الموجهة والمسيسة إلى تزوير حقائق التاريخ ومجاباة المنطق

​​لا بد من التوضيح أن كلمة Documentary تترجم إلى العربية على نحوين مغايرين، هما "تسجيلي" و"وثائقي". في الحقيقة، هناك فارق خفي بين المصطلحين. تعيد بعض الأفلام الروائية الطويلة مثلا قراءة حدث وقع في الماضي أو تجسيد شخصية تاريخية معينة عبر خيال يستند إلى الواقع، لكنها لا تعتبر تسجيلية بحتة.

أما الأفلام التسجيلية، فتصور أشخاصا عاصروا الحدث أو احتكوا بالشخصية المحورية للفيلم. أحيانا، يزود الفيلم ببعض مقاطع وثائقية، وأحيانا لا يزود بها، فهذا له أهمية ثانوية في الفيلم التسجيلي، لأن الأهم هو تعدد وجهات النظر كي تتم الإحاطة الأمينة بالموضوع أو الشخصية من جميع الجوانب. أما ما اصطلح عليه في العالم العربي بأنه "تسجيلي" ـ وهو بالأحرى "وثائقي" ـ فيسعى إلى التلاعب بالعقول لتمرير دعاية معينة لفكرة مسبقة عن طريق تجميع وترتيب وثائق معينة والتعليق عليها بصورة دعائية موجهة.

يفاجأ من يبحث في التاريخ القديم وسيرة القادة في العصور المنصرمة أن بعض المسلمات تتناقض تناقضا جليا مع ما نشر من دعاية في زمان أصحابها وعصور سطوتهم. أذكر أنني عندما كنت أقوم بالتحضير لتأليف مسلسلي التلفزيوني "هولاكو" جمعت مختلف الوثائق عن الغازي المغولي.

أجمع المؤرخون الحديثون على أن حفيد جنكيز خان ارتكب جرائم حرب ـ حسب التسمية المعاصرة ـ وأن الغزوات التي قادها، عبر إيران إلى بغداد ثم حلب وحمص ودمشق، انتهت بهزيمة جيش المغول الغازي في معركة "عين جالوت"، حيث اجتمع الجيشان المصري والسوري وشكلا قوة عاتية استطاعت دحر جيش المغول الجبار ورده على أعقابه خاسرا إلى الأبد.

الأفلام التسجيلية، تصوّر أشخاصا عاصروا الحدث أو احتكوا بالشخصية المحورية للفيلم

​​كان الكتاب الوحيد الذي صعقني وأنا أقوم بالبحث تحضيرا لتأليف المسلسل عبارة عن أوراق صفراء خطها كاتب رافق هولاكو في حملاته، ووثق أحداثها مبررا للقائد العسكري المغولي المرعب أفعاله الوحشية والفظائع التي ارتكبها، ومشيدا بفضائله وخصاله البطولية الحميدة! ذكرني ذلك الكاتب المرتزق بأولئك المنافقين الذين يرتضون مهمة الإشادة بقادة ديكتاتوريين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، مثل هتلر، فرانكو، بينوشيه، ميلوسوفيتش وعديد سواهم.

هل كانت إسهامات الكتاب والفنانين الذين رافقوا أيا من هؤلاء تسجيلية حقا، أم أنها صارت تعتبر بعد سقوط أولئك الجنرالات السفاحين دعاية مغرضة خالية من المصداقية الوطنية والأمانة التاريخية؟ لا شيء يغير الجواب بالطبع سوى أن يبعث هتلر ـ أو أمثاله من أولئك الطغاة أحياء ـ ويمارس زبانية من طراز جوزيف غوبلز الدعاية المغرضة للضحك على عقول أبناء شعبه وعلى العالم أجمع من جديد، لكن مبدعين أصلاء وصادقين من طراز جورج شتاينر لن يسكتوا عن تسجيل الحقيقة الصادمة ذات يوم مهما كلفهم ذلك من ثمن.

اقرأ للكاتب أيضا: الجلادون يموتون أيضا

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
ماذا لو بعث هتلر حيا؟ 3CF05390-7653-4CC9-A684-0FCBE051188C.jpg AFP ماذا-لو-بعث-هتلر-حيا متظاهر يحمل مجسما لهتلر خلال تحرك ضد اليمين المتطرف في أوروبا 2019-09-15 00:38:31 1 2019-09-10 18:29:35 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟