زعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس وزوجته بعد أن أدليا بصوتهما
زعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس وزوجته بعد أن أدليا بصوتهما

512496 4

د. عماد بوظو/

تتابع الحكومات والشعوب العربية الانتخابات الإسرائيلية الحالية باهتمام يفوق أي انتخابات سابقة، لاعتقادهم أن نتائجها ستنعكس عليهم بشكل لا يقل أهمية عن انعكاساتها على الشعب الإسرائيلي نفسه. وانقسم إقليم الشرق الأوسط في تأييد قوائم وشخصيات هذه الانتخابات بطريقة أكثر حدة من انقسام الشارع الإسرائيلي، فهناك من يريد فوز حزب الليكود برئاسة بنيامين نتانياهو، وهناك من يتمنى انتصار حزب "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس رئيس الأركان الأسبق.

وسبب هذا الاهتمام الاستثنائي هو ما يشهده الشرق الأوسط من عمليات تخريبية ومواجهات عسكرية وصراع بين محور مرتبط بإيران من جهة في مواجهة أطراف إقليمية أخرى على رأسها السعودية، وانخراط إسرائيل كطرف فاعل في هذه المواجهة. بل إن إسرائيل في الحقيقة هي الطرف الوحيد الذي يقوم بتوجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق، والتي أدت إلى مقتل عشرات العسكريين الإيرانيين، في حين اكتفت بقية الأطراف الدولية بمواقف خجولة تراوحت بين المطالبة بضبط النفس أو إصدار بيانات تنديد جوفاء لم يأبه لها أحد.

الإسلام السياسي، بشقيه السنّي والشيعي، قد اختار الوقوف مع غانتس

​​ولذلك فقد اتخذت الحكومة الإيرانية موقفا واضحا في تأييد غانتس، تجلّى في التغطية الإعلامية لقناة العالم التابعة لها، والتي كانت استطلاعاتها تؤكد دائما على تفوق غانتس وعلى أن فرص فوز الليكود ضئيلة للغاية، مع أن هذه الاستطلاعات تبدو كنوع من التمنيات لعدم وجود مصادر موثوقة لها، كما اعتبرت مثلا أن الصاروخ الذي أطلقته حماس وأدى إلى قطع نتانياهو لخطابه خلال حملته الانتخابية في مدينة أشدود قد اعترض مستقبل نتانياهو السياسي وحدد نتائج الانتخابات الإسرائيلية في غير مصلحته. أما قناة المنار التابعة لـ "حزب الله" فقد تحولت إلى ناطقة باسم غانتس: "غانتس يسخر من نتانياهو وهروبه وأنانيته"، "غانتس، نتانياهو فقد قوة الردع والسيطرة أمام غزة"، وكان هذا موقف بقية الأطراف التابعة للمحور الإيراني من العراق إلى سوريا حتى اليمن.

وتبنّت حركة "حماس" موقفا مطابقا للموقف الإيراني، كما شرح الكاتب الفلسطيني طلال عوكل، "أن إطلاق حماس الصواريخ وتنظيمها المسيرات على الشريط الحدودي هي محاولة لإفشال نتانياهو وإظهار عجزه عن حماية الإسرائيليين للتقليل من فرصة فوزه في الانتخابات". ولم يبتعد موقف أردوغان وحلفاؤه العرب كثيرا عن موقف المحور الإيراني، فالعلاقات بين نتانياهو وأردوغان كانت دوما سيئة، والإعلام التركي الرسمي يهاجم نتانياهو في كل مناسبة، أي أن الإسلام السياسي، بشقيه السنّي والشيعي، قد اختار الوقوف مع غانتس، وكان الموقف الروسي متطابقا مع هذا المحور.

وفي الطرف الآخر هناك الجهات التي تعتبر أن الخطر الاستراتيجي الذي يهددها يأتي من نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذه الأطراف تنتظر وتتأمل فوز نتانياهو، خصوصا بعض دول الخليج العربي التي ترى أن حملته في الولايات المتحدة هي التي كشفت عن ثغرات الاتفاق النووي، وكان لها دورا رئيسيا في الانسحاب الأميركي منه وإعادة فرض العقوبات على إيران؛ وأن علاقته القوية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ساعدت على ذلك، وكذلك سياسته الحازمة تجاه سلوك إيران الإقليمي وإصراره على متابعة استهداف الوجود العسكري الإيراني في سوريا والعراق ولبنان، رغم معرفته أن هذا يحرج الرئيس الروسي ويظهر عجز صواريخ إس 300 عن منع هذه الضربات.

وضمن المعسكر الذي يفضل فوز نتانياهو يوجد الكثير من خصوم "حزب الله" من اللبنانيين، ومن الشعب السوري المعارض لنظام الأسد، ومن العراقيين المعترضين على الهيمنة الإيرانية، والأهم من كل هؤلاء الإيرانيين الرافضين لنظام الجمهورية الإسلامية، والأتراك المعارضين لحكم أردوغان، أي أن هذه الانتخابات لو شملت ساحتها إقليم شرق المتوسط لكانت احتمالات فوز نتانياهو غير مستبعدة.

ولم تتمكن سياسات نتانياهو المتشددة تجاه الفلسطينيين واستمراره في قضم وضم أراضي الضفة الغربية من التأثير على رغبة هذه الأطراف الإقليمية في فوزه.

فبعض دول الخليج وخاصة السعودية ترى أن أمنها القومي أكثر أهمية من بقية قضايا المنطقة، فقد تعرضت خلال الفترة الماضية لعشرات العمليات الإرهابية التي قامت بها إيران والميليشيات المرتبطة بها وكان آخرها الهجمات المنسّقة على منشأتي بقيق وخريص النفطيتان والتي أدت لحرائق واسعة نجم عنها يوم السبت الماضي توقّف 5 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط. ولا يختلف موقف بقية الشعوب الخاضعة للنفوذ الإيراني عن الموقف السعودي فبعض السوريين يرون أن معاناتهم من السياسات الإيرانية تفوق معاناة الخليجيين وحتى الفلسطينيين.

ومن الأسباب الأخرى للاهتمام العربي بهذه الانتخابات أن إسرائيل تتحول تدريجيا إلى دولة شرق أوسطية، وتجلّى ذلك في شخصنة العملية السياسية فيها، فالانتخابات الحالية تدور بشكل رئيسي حول بقاء أو خروج نتانياهو من السلطة. إضافة إلى أن الدعوة لإجرائها بالأساس كانت نتيجة خلافات تداخل فيها السياسي مع الشخصي بين نتانياهو وليبرمان، وهناك شبهات فساد تشمل الاثنين، وهي صفة شرق أوسطية أيضا، رغم أن الفساد في إسرائيل لا يقارن بالنموذج العربي للفساد، الذي هو نهب مقدرات الدولة، بينما يقتصر في إسرائيل على الحصول على أي منفعة من المنصب الرسمي.

بعض دول الخليج وخاصة السعودية ترى أن أمنها القومي أكثر أهمية من بقية قضايا المنطقة

​​وبدأت تظهر بوادر مرض آخر وهو التمسك بالسلطة حتى على حساب المصلحة الوطنية، وعدم وجود قيادات صف ثاني، حيث يبدو حزب الليكود وكأنه عاجز عن إيجاد بديل لنتانياهو، وكذلك تنامي الولاءات المناطقية والعرقية، فنسبة غير قليلة من اليهود الروس ستصوت لليبرمان لمجرد كونه روسيا وليس بسبب برنامجه السياسي.

وربما أحد أسباب اهتمام العرب بالانتخابات الإسرائيلية، أنها البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي تجري فيه انتخابات ديمقراطية، فلم تنجح دول الربيع العربي حتى الآن في إنجاز عملية تحول ديمقراطي، ربما باستثناء تونس وبعض الآمال المعلقة اليوم على السودان، مع أن هناك عمليات ذهاب دورية إلى صناديق الاقتراع في العراق ولبنان وإيران، ولكن التركيبة الطائفية والفساد والمحسوبيات أفرغت هذه العملية من مضمونها وحوّلتها إلى مسرحيات شكلية معروفة النتائج سلفا.

واليوم بعد أن انتهى العرب من متابعة استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات فإن بعضهم سيسهر على عمليات فرز الأصوات وما سيخرج عنها تباعا من نتائج، وقد ينام الإسرائيليون قبل معرفة نتائج الانتخابات لكن كثيرين في شرق المتوسط لن يستطيعوا النوم قبل معرفة من الفائز فيها لأن انعكاساتها عليهم ستكون بالغة الأهمية، وأي إشارة ضعف أو تردد من إسرائيل في مواجهة إيران في هذه المرحلة لن يدفع ثمنها سوى العرب، فالولايات المتحدة تحت النفوذ المتزايد للانعزاليين من اليمين واليسار وأثبتت أنه ليس من الحكمة الاعتماد عليها على المدى الطويل.

اقرأ للكاتب أيضا: كيف تم اختصار الإسلام بالمظاهر الخارجية؟

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
كيف أصبحت الانتخابات الإسرائيلية شأنا داخليا عربيا؟ 1E7B6E51-EFC1-442B-A844-2778AB3E7727.jpg Reuters كيف-أصبحت-الانتخابات-الإسرائيلية-شأنا-داخليا-عربيا زعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس وزوجته بعد أن أدليا بصوتهما 2019-09-17 11:50:37 1 2019-09-16 18:08:32 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟