خلال إحدى جلسات محاكمة موقوفين من الإخوان المسلمين
خلال إحدى جلسات محاكمة موقوفين من الإخوان المسلمين

513605 4

بابكر فيصل/

أشرت في الجزء الأول من هذا المقال إلى ما كتبه الداعية الإسلامي محب الدين الخطيب قبل أكثر من نصف قرن عن افتقار جماعة الإخوان المسلمين لرؤية واضحة حول ماهية الدولة الإسلامية التي يدعون لقيامها، إضافة لمطالبته بضرورة التركيز على البعد التربوي الذي يضمن إعداد جيل جديد يتحمل أعباء بناء تلك الدولة.

المعضلة الكبرى التي تعاني منها جماعة الإخوان المسلمين تتمثل في أفكارها ومنطلقاتها الأساسية التي تتماهى ووتشابك عضويا مع الدين، وبما أن الأخير بطبيعته معني بالحقائق المطلقة بينما السياسة في أصلها نسبية، فإن ذلك الأمر يخلق تناقضا جوهريا في تفكير وممارسات وخطاب وتوجهات الجماعة.

إن التداخل العضوي مع الدين، والذي يوهم بتوفير الإجابات الكاملة لجميع الأسئلة، يعفي أصحاب ذلك التوجه من السعي لإستحداث وتطوير البرامج والحلول التفصيلية للمشاكل والقضايا المرتبطة بالسياسة، ولذلك فإنهم يكتفون بالشعارات بإعتبار أن الدين يملك حلا لجميع المشاكل، وبمجرد وصولهم للسطة يكتشفون مدى العجز والقصور في مفاهيمهم وتصوراتهم لشؤون الحكم وإدارة الدولة.

خطورة الادعاء بتملك الإجابات النهائية لجميع المشاكل تتمثل في أنها تجعل أصحابه بعيدين عن الواقع، ولا يكترثون للأصوات التي تدعوهم للتريث وعدم الإستعجال في الوصول للسلطة من دون إعداد كاف، كما فعل محب الدين الخطيب في مقاله المذكور، وهذا هو الفخ الذي وقع فيه الترابي قبل أن يستفيق من وهم ذلك الادعاء، حيث كان يقول إن الدعوة للتأني في إستلام السلطة والتمهيد لذلك بإجراء دراسات عميقة ليست سوى (حيلة شائعة لتعويق إقامة النظام الإسلامي) وكان ينادي بالتطبيق الفوري ومن ثم يأتي التجويد حتى تبين له سطحية فكرته وخطل رؤيته بعد التجربة الفاشلة في السودان.

لم يدرك الترابي أن خطأهم الأساسي تمثل في وعيهم الزائف ومحاولة فهمهم للواقع من خلال مسلمات (شعارات ومقولات وقواعد فقهية) توهموا أنها صحيحة وتستند إلى براهين غير قابلة للنقد أو النقض، وأكدوا بأنها تشتمل على الحلول النهائية لجميع الإشكالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاصرة. فات عليهم أن محاولة التفاعل الفوقي مع مجريات الواقع ستؤدي لفشل التطبيقات بسبب تصادمها الحتمي مع ذلك الواقع الذي يقع خارج حدود تلك الشعارات والمقولات اللاتاريخية والحاسمة.

من جانب آخر، فقد شهدت تجربة وصول الإخوان المسلمين لسدة الحكم في مصر عام 2012 ذات الملامح التي صاحبت تجربتهم في السودان، حيث فشلت الجماعة في الترويج والدعاية لأفكارها التي طرحتها لبناء الدولة المصرية وأسمتها "مشروع النهضة"، والذي لم يك في حقيقته مشروعا واضح المعالم، ولم يخرج في إطاره العام من ذات الشعارت التي كانوا يرفعونها في السابق.

وإذ يجادل البعض في أن أجهزة الدولة المصرية لم تتعاون مع الإخوان وحكومتهم، فإنهم إنما يغضون الطرف عن أن العامل الأهم في فشل الجماعة هو أنها لم تمتلك خططا ناجعة لإصلاح مؤسسات الدولة، فضلا عن غياب فلسفة تحكم القرار الاقتصادي أو رؤية تقود السياسة الخارجية، وهي ذات الأمور التي حذر منها محب الدين الخطيب قبل أكثر من نصف قرن من الزمان في مقاله المشار إليه. 

ونحن إذ نستشهد برؤية الخطيب في عدم إمتلاك الإخوان المسلمين لرؤية أو تصورات واضحة للدولة الإسلامية التي ينشدون إقامتها، فإننا لا نتفق معه في مطالبته للإخوان أن "يصبروا عشرين سنة أخرى يربون فيها جيلا يعيش للإسلام وأنظمته"، ذلك لأن أمر تسيير الحكم لا ينبني على إعداد الكادر وفقا لتصورات أيديلوجية لجماعة ما، وإنما يعتمد على طبيعة النظام السياسي الذي يحكم الدولة.

قد أثبتت تجربة حكم الإخوان للسودان طيلة ثلاثين عاما أن سبب الفشل الذريع الذي منى به حكمهم يكمن في رؤاهم ومنطلقاتهم الفكرية، وفي مقدمتها موقفهم غير المبدئي من قضية الديمقراطية، حيث وصلوا للسلطة عبر الانقلاب العسكري، وطبقوا خطة للتمكين السياسي قاموا بموجبها بعملية إحلال شبه كاملة للعاملين بأجهزة الدولة، واستبدلوهم بأعضاء الجماعة الذين تربوا في أحضانها لعشرات السنين، ومع ذلك فإن نموذج حكمهم كان الأسوأ في تاريخ السودان منذ خروج المستعمر البريطاني في عام 1956.

إن الدرس الأهم الذي يجب أن تتعلمه الجماعة من تجربة حكمها للسودان يتمثل في أن داءها الحقيقي يكمن في فكرها الشمولي المتماهي مع طبيعة النظام الاستبدادي، وليس الأمر متعلقا بنوعية الأشخاص كما ظن خطأ محب الدين الخطيب، ذلك لأن السلطة في أصلها مفسدة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وقد تعلمت الإنسانية في مسيرتها الطويلة أنه لا بد من تقييد هذه السلطة وممارسة الرقابة المستمرة عليها والسماح بتداولها بطريقة سلمية، وقد ثبت أن النظام الديمقراطي هو أكثر أنظمة الحكم فاعلية في القيام بهذه المهام.

وعلى مستوى الأفراد الحاكمين ثبت أن الاعتماد على الكوابح الإنسانية الداخلية مثل الإيمان والتقوى والضمير وغيرها – وهي الأمور التي يعول عليها الخطيب -  لا تكفي وحدها لحماية هؤلاء الأفراد من فساد السلطة، وبالتالي تم إخضاعهم لقيود خارجية متمثلة في اللوائح والنظم والقوانين، وهو الأمر الذي أهدرته الجماعة بالكامل، وتعاملت مع خلاصة التجارب الإنسانية بإستخفاف كبير وعنجهية شديدة، فذبحت القوانين، وأحكمت سيطرتها على السلطة بالكامل، وحطمت جميع الكوابح الخارجية، وأخيرا اكتشفت أن أفرادها بشرا وليسوا ملائكة.

قد أثبتت التجربة أن الدين لم يكن إلا مطية ركبتها الجماعة من أجل الوصول للسلطة وتحقيق الأهداف الدنيوية التي لا تمت للقيم الدينية الأساسية بصلة، حيث استشرى الفساد بين منسوبيها، وفي أجهزة الدولة وتدهورت الأخلاق العامة بصورة غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث، بينما ساد نمط من التدين الشكلي الذي يحتفي بالمظاهر الخارجية مثل إطلاق اللحية وإظهار زبيبة الصلاة، ولا يكترث للقيم الأساسية مثل الحرية والعدل والصدق والأمانة.

وهو الأمر الذي اعترف به الترابي نفسه في برنامج "شاهد على العصر" على قناة الجزيرة عندما قال إن "الفساد انتشر في مفاصل الدولة تحت سمعي وبصري وعجزي". وأوضح أن السلطة (الدنيا) قد فتنت أعضاء جماعته وانساقوا خلفها لأنهم منذ البداية كانوا "يجهلون أن السلطة يمكن أن تفتن من تربى وتزكى في حركة دينية عشرات السنين".

إذن، أزمة الإخوان لا تتعلق فقط بعدم وضوح رؤيتهم لماهية الدولة الإسلامية التي ينشدون إقامتها أو عجزهم عن إعداد الكادر الجدير بالقيام بتلك المهمة، وإنما هى أيضا أزمة في المفاهيم والأفكار والمنطلقات النظرية التي قامت عليها الجماعة، وهو الأمر الذي يتطلب من القائمين على أمرها إجراء تغييرات جذرية تتماشى مع مقتضيات العصر وتواكب المفاهيم الحديثة للأحزاب السياسية المدنية وتقطع مع إرث الشمولية الذي وسم الجماعة طوال تاريخها.

فشلت الجماعة في تدارك أخطاءها وتصحيح تجاربها منذ أن كتب محب الدين الخطيب مقالته في خمسينيات القرن الماضي وحتى الآن، مما نتج عنه تكرار الفشل عند وصولهم للسلطة في السودان ومصر، وربما كان هذا هو السبب الذي جعل الدكتور كمال أبو المجد يقول أن حال الإخوان المسلمين كحال أسرة البوربون : لا يتذكرون شيئا، ولا يتعلمون شيئا، فهل ياترى ستستمر الجماعة على هذا الحال أم ستتغير في المستقبل ؟

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
الإخوان المسلمون..لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (2) CB4553F6-D56F-4D8E-ACA3-7048DEA16C27.jpg AFP الإخوان-المسلمون-لا-يتذكرون-شيئا-ولا-يتعلمون-شيئا-(2)- إحدى جلسات محاكمة موقوفين من الإخوان المسلمين في مصر_أرشيف 2019-09-25 12:47:24 1 2019-09-25 13:05:24 0

مطار بيروت

لأعوام طويلة، حول حزب الله مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى معبر تهريب لحقائب العملة الصعبة والذهب والسلاح، في تجاوز صارخ لسلطة الدولة اللبنانية. 

اليوم، ومع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية، تعمل السلطات اللبنانية على إعادة فرض هيبتها على هذا المرفق الحيوي، في مسعى لضبط الوضع الأمني وفرض السيادة على أحد أبرز منافذ البلاد.

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة اللبنانية سلسلة إجراءات أمنية وإدارية، شملت منع هبوط شركات الطيران الإيرانية، وإجراء تغييرات أمنية داخل المطار، إضافة إلى فصل عشرات الموظفين للاشتباه بانتمائهم إلى حزب الله، وفقا لتقارير. 

وكثّفت السلطات عمليات التفتيش ووسّعت دائرة المراقبة على الشحنات الواردة والصادرة، سعيا لكبح أي نشاطات مشبوهة.

وترافق ذلك مع حملة دبلوماسية قادها لبنان لطمأنة المجتمع الدولي بالتزامه بمكافحة التهريب وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، في مسعى لاستعادة الثقة الدولية بلبنان.

إجراءات صارمة؟

وأسفرت سلسلة عمليات أمنية في المطار عن إحباط تهريب أموال وذهب في الآونة الأخيرة، يشتبه في ارتباطها بحزب الله، وكان أحدثها قبل أيام عندما ضبطت السلطات شحنة ذهب، نفى النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله، أن تكون مرتبطة بالحزب.

وفي فبراير الماضي، أعلنت وزارة المالية اللبنانية عن ضبط مليونين ونصف مليون دولار مع أحد المسافرين القادمين من تركيا.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام في 13 مايو جولة تفقدية في المطار برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، واجتمع مع قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري وعدد من المسؤولين. 

واطلع سلام على سبل تعزيز الأمن وتسهيل حركة المسافرين.

"الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في مطار بيروت الدولي ماثلة للعيان ويلاحظها جميع رواده من لبنانيين وأجانب، مغادرين أو واصلين"، يقول المحلل السياسي الياس الزغبي.

ويضيف أن تلك الإجراءات "أمنيّة وإدارية وتنظيمية وسياحية مشددة، ولكنها خاضعة لمزيد من الاختبار والمتابعة لئلّا تكون ظرفية أو طارئة تعود بعدها الفوضى ويستشري الفلتان كما كانت عليه الأمور سابقا".

ولاقت الإجراءات المتخذة في المطار "ارتياحا خارجيا وداخليا"، وفق ما يقوله الزغبي لموقع "الحرة"، "وهذا ما شجع بعض الدول الخليجية على السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان بعد احتجاب سنوات، ما يؤدي إلى صيف سياحي واعد في حال استمرار الهدوء في الربوع اللبنانية".

ويرجح الزغبي انزعاج حزب من هذه التدابير "لأنها أقفلت في وجهه باباً أساسياً من أبواب تهريب الأموال والمخدرات وحتى الأسلحة، خصوصاً بسبب منع الطائرات الإيرانية من الهبوط".

ورغم الضغوط التي يمارسها حزب الله على الدولة وأجهزتها لوقف هذه الإجراءات "تتابع السلطات السياسية والأمنية مهمتها لأن المسألة بالغة الجدية للعرب والعالم ولا تستطيع هذه السلطات التهاون فيها".

تحديات قائمة

تواجه مطار بيروت ثلاث مشكلات رئيسية، وفقا للخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، وهي تتراوح بين التحديات الأمنية والثغرات اللوجستية والإدارية، قد تنعكس على الأمن العمليات وسيرها.

يشير ملاعب في حديث لموقع "الحرة" إلى أن الموقع الجغرافي للمطار يشكل تهديداً أمنياً بالغ الأهمية.

"يقع المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة ذات نفوذ شيعي، مما يجعل السيطرة الأمنية خاضعة لتأثير مباشر من قوى الثنائي الشيعي".

ويضيف "رغم إزالة الإعلانات التابعة لحزب الله على الطرق المؤدية إلى المطار، فإن ذلك لا يعني خروج المنطقة من نطاق السيطرة الفعلية".

ويشير ملاعب إلى أن "الجيش اللبناني اضطر في فترة معينة إلى فتح مسار بديل عبر منطقة الشويفات لتسهيل دخول الموظفين، بعد تعذّر استخدام الطريق الرئيسي نتيجة إغلاقها على أيدي مسلحين، وتم تمرير الموظفين بمحاذاة المدرج تحت حماية عسكرية لضمان وصولهم".

وأشار ملاعب إلى أن "الإرث الذي خلفه التعاون بين الرئيس السابق ميشال عون وحزب الله أتاح للأخير نفوذا في المطار، تجلى في التعيينات وآلية سير العمل".

في ما يتعلق بالثغرات اللوجستية، انتقد ملاعب ضعف تقنيات المراقبة في المطار، مشيرا إلى أن "تطوير الأنظمة الأمنية يمكن أن يحد بشكل كبير من عمليات التهريب".

واتهم "بعض الموظفين الذين يعطلون الأجهزة بالتواطؤ لتسهيل مرور البضائع المهربة".

وعن التحديات الإدارية،يشدد على أن جهاز الجمارك يمثل "نقطة ضعف خطيرة"لأن "أي خلل في إدارة الجمارك يفتح الباب أمام عمليات التهريب، خاصة في ظل ضعف الإجراءات التقنية واللوجستية".

ويرى ملاعب أن هناك فجوة مالية صادمة في إيرادات المطار  إذ أن "قيمة الواردات اللبنانية في عام 2024 بلغت نحو 17 مليار دولار، بينما لم تتجاوز إيرادات الضرائب والجمارك 500 مليون دولار، رغم أنه كان من المفترض أن تصل إلى ملياري دولار".

يعتقد ملاعب أن "هذه الفجوة تكشف عن مافيات منظمة تستفيد من التهرب الضريبي بشكل ممنهج".

وفي سياق آخر، يشير ملاعب إلى أن إضرابات مراقبي الملاحة الجوية باتت تشكل تهديدا مباشرا لحركة الطيران وسلامة العمليات.

تحذير من التخريب

في تصريحات أدلى بها لقناة "الحرة" في مارس الماضي، شدد وزير الأشغال العامة والنقل في الحكومة اللبنانية، فايز رسامني، على أن حماية مطار رفيق الحريري الدولي تتصدر أولويات الحكومة، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

وأكد رسامني أن الحكومة اتخذت "كل الإجراءات الصارمة لضمان أمن المطار وسلامة المسافرين"، وأشار إلى أن الجهود الحالية تركز على تعزيز البنية التحتية الأمنية "بكل الإمكانيات المطلوبة".

وكشف الوزير عن خطة لاستبدال المعدات اليدوية في المطار بتقنيات حديثة لتعزيز الأمن، وقال إن المرافئ اللبنانية، بما فيها مرفأ بيروت، ستُزود قريباً بأجهزة ماسح ضوئي متقدمة. ولفت إلى أن هذه الأجهزة "لن تقتصر مهمتها على مكافحة التهريب، بل ستسهم أيضاً في زيادة إيرادات الدولة".

ومن المتوقع، وفقا للزغبي، "أن ينسحب النجاح في ضبط المطار على سائر المرافق البحرية والبرية ولاسيما مرفأ بيروت. كما أن الحدود مع سوريا هي موضع عناية مشتركة بين بيروت ودمشق تحت الرعاية الدولية، لكنها تحتاج إلى إجراءات أكثر صعوبة بسبب اتساعها والخروق المتعددة والمنتشرة عليها شرقاً وشمالاً. وتنتظر استكمال الاتفاقات المشتركة برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية التي جمعت الطرفين اللبناني والسوري في لقاءات تنسيقية مباشرة".

ويحذر الزغبي من أن حزب الله "قد يلجأ إلى محاولة تخريب هذه الإجراءات الجوية والبحرية والبرية كي يعيد إحياء مسالك التهريب التي كانت تدرّ عليه أموالاً هائلة، لكنه في الحقيقة بات مكشوفاً أمام الداخل والخارج وتراجعت قدرته كثيراً عسكرياً ولوجستياً، مع أنه لا يزال يسعى إلى تأمين سكك للتهريب عبر البر والبحر". 

ومع استمرار الرقابة المتشددة سيتكبد حزب الله مزيدا من الضعف والانكشاف. لكن العلاج التام للتهريب يتطلب كثيرا من الجهود الإضافية، لأن هذا التهريب قديم ومتجذر ولا يتم استئصاله بين ليلة وضحاها، يقول الزغبي.