متظاهرون مناهضون للبريكست يطالبون بالتصويت مججدا
متظاهرون مناهضون للبريكست يطالبون بالتصويت مججدا

514578 4

عريب الرنتاوي/

خلال الأشهر القليلة الفائتة، اتجهت أنظار ملايين المشاهدين حول العالم، صوب "ويستمينستر"، وتابعوا بدرجة عالية من الاهتمام و"التشويق"، مداولات مجلس العموم البريطاني حول قضية "بريكست"، ورأوا بأمهات أعينهم كيف "تعمل" الديمقراطية البرلمانية البريطانية.

شاهدوا إخفاقات رئيس الحكومة المستقيلة تيريزا ماي في انتزاع أغلبية مؤيدة لتفاهماتها مع المفوضية الأوروبية بهذا الشأن... شاهدوا "صراع الديكة" في قاعة المجلس الأشهر والأقدم في تاريخ الديمقراطية الحديثة... رأوا رأي العين، كيف يتمرد أعضاء من حزب المحافظين على حزبهم ورئيسهم...

تابعوا مواقف ممثلي المقاطعات (إيرلندا وإسكتلاندا)... شاهدوا بوريس جونسون بخطابه الشعوبي كيف يتقدم صفوف المحافظين ويترأس حكومتهم... تابعوا الجدل بين "الشعبوية" و"المؤسسية" في دولة اشتهرت بحفظها للتقاليد والأعراف، ورفعها إلى مستوى "فوق دستوري"...

التجربة البريطانية في مسألة "بريكست" قدمت الديمقراطية بمفهومها الأشمل

تابعوا حراك الشارع البريطاني وقوى المصالح المصاحب للنقاشات حامية الوطيس تحت قبة البرلمان... قرأوا الصحافة البريطانية المواكبة للحدث بالرأي والرأي الآخر، بالتحليل والبحث والتنقيب والاستقصاء...

كانت أياما مثيرة للدهشة حقا، وجاذبة لاهتمام كل المتتبعين لـ "الديمقراطية في حيز التطبيق"... كانت أياما "تعليمية" لكل من أراد أن يرى الديمقراطية كيف تصحح نفسها، وكيف تعمل آلياتها على ضبط المسار وإعادة التوازن للعملية... تابعوا كيف توفر الديمقراطية أدوات من داخلها لتصحيح مسارها وتعظيم منجزاتها.

إلى أن جاء قرار المحكمة البريطانية العليا، التي وقفت بإجماع قضاتها الأحد عشر، ضد "الشعوبية"، وفنّدت توصية رئيس الحكومة بتعليق عمل مجلس العموم لمدة خمسة أسابيع، يمرر من خلالها رؤيته وفريقه: "بريكست من دون اتفاق"، وفي موعد أقصاء نهاية أكتوبر...

قرأوا بتمعن الحكم الصادر عن المحكمة وكيف جسّد أفضل تجسيد مبدأ "الفصل بين السلطات"، وكرّس دور المحكمة كقلعة حصينة في مواجهة رياح التعدي و"التغوّل" على السلطة التشريعية من قبل السلطة التنفيذية، وباستقلالية تامة للسلطة القضائية، لم يملك الكثيرون سوى رفع "قبعاتهم" احتراما لها...

قرأوا في قرار المحكمة كيف أخطأت الحكومة وكيف أخطأت الملكة في إجازة "توصية" الحكومة والمصادقة عليها... رأوا قيم الديمقراطية والحكم الرشيد، تنتصر في وجه رياح الشعبوية العاتية، التي هي بحكم طبيعتها، معادية للمؤسسية، وتضرب عرض الحائط بالقيم والمثل التي استقرت عليها الديمقراطيات الراسخة، منذ سنوات وعقود.

أبعد من ذلك، تحوّل مجلس العموم إلى مسرح لتقاذف الاتهامات، ورافعة لتعميق الانقسام، واستخدم النواب من الكتل المختلفة، لا سيما التيار الشعوبي، ألفاظا وعبارات وتوصيفات، لا تليق بالممارسة الديمقراطية، ولا بحرية الاختلاف وحق الرأي والرأي الآخر في الحضور المتساوي على منصات الحوار والقرار...

الديمقراطية التي لم تكن يوما نظاما مثاليا للحكم، بيد أنها بكل التأكيد، النظام الأفضل الذي توصلت إليه البشرية

​​​​انتفض رئيس المجلس منددا ومستنكرا للغة الكراهية والتحريض، وتعميق الانقسام، تلك اللغة التي طالما عبّدت الطريق أمام مزيد من الانتهاكات للقانون والحقوق، ووفرت بيئة خصبة لنشؤ تيارات متطرفة، وأحيانا عنيفة ودموية.

الديمقراطية تصحح نفسها... هذا هو الدرس البريطاني المنبثق من تجربة الصراع والانقسام حول "بريكست"... وهو الدرس الذي يتعدى بتأثيراته حدود المملكة المتحدة، إلى القارة الأوروبية التي تشهد جدلا متناميا حول بين تيارات متشابهة، بل وتكاد تكون له تأثيرات و"قيمة عالمية" كذلك.

عالمية الدرس البريطاني

بريطانيا تقاوم الميول الانعزالية لليمين الشعوبي، وترفض خطابه القائم على كراهية الأجانب والميّال بحكم طبيعته، للانغلاق على الداخل والحمائية، الرافض بحكم فلسفته الخاصة، للعولمة والتجارة الحرة وحرية انتقال الأفراد والبضائع والرساميل والخدمات... قليل الاهتمام بالمناخ وتغيراته القاتلة... الجانح صوب "وطنية" تحمل في أحشائها، جذور صراعات قومية لاحقة، وتستبطن عناصر "التفوق العرقي والثقافي والحضاري"، وجميعها عوامل كانت في خلفية الحركات القومية المتشددة في أوروبا، ولطالما تسببت في اندلاع الحروب والنزاعات...

لكن أوروبا، تقاوم هذا التيار، وتنتفض في وجه ممارساته وخطابه، وبريطانيا على هامش "بريكست" قدمت درسا مهما في "الصراع الديمقراطي من أجل الديمقراطية"... الديمقراطية التي لم تكن يوما نظاما مثاليا للحكم، بيد أنها بكل التأكيد، النظام الأفضل الذي توصلت إليه البشرية، بعد طول صراع مع الديكتاتورية و"التوتاليتارية" و"الأوليغارشية" بأشكالها وتجلياتها المختلفة.

صحيح أن الديمقراطية قد تأتي بنخب معادية لها للحكم، تتسلق إلى السلطة بأدوات الديمقراطية مثلما حصل في انتخابات كثيرة حدثت في أوروبا (النازية والفاشية من قبل، واليمين الشعبوي من بعد)... وصحيح كذلك، أن الديمقراطية فتحت الباب لنمو وتكاثر تيارات "قومية" عنصرية في جوهرها، وكارهة للآخر في خطابها، وتحريضية في ممارساتها.

​​لكنها في المقابل، وفرت من السبل والأدوات والوسائل ما يكفي لمحاربة هذه التيارات وعزلها... فالسلطة لا يمكن أن تُنتزع بـ"بيان رقم 1"، وهي موزعة على السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية، وثمة سلطات أخرى لا تقل نفوذا وسطوة، كالإعلام والمجتمع المدني وجماعات الضغط والحركات النسائية والشبابية والمنظمات المدافعة عن البيئة والمناهضة للتغير المناخي...

بريطانيا، اختبرت كل هذه الأدوات، وهي تختبرها اليوم بكل كفاءة واقتدار، والمعركة لم تضع أوزارها بعد، مع من يريدون إعادة عجلة التاريخ للوراء... مقاومة الميول السلطوية لأجنحة اليمين المتطرف والشعوبي، ما زالت مستمرة... و"ويستمينستر" تقدم درسا ثمينا يمكن استلهامه من قبل المدافعين عن الديمقراطية في أوروبا والولايات المتحدة والشرق والغرب.

التجربة البريطانية في مسألة "بريكست" قدمت الديمقراطية بمفهومها الأشمل، وليس بمفهومها "الأداتي" السائد في بقاع شتى من العالم... ولدينا في العالم العربي من يتشدقون بالديمقراطية، ولكن بمفهومها "الأداتي" الضيق، سواء بوصفها صندوقا للاقتراع، وأغلبية تحكم وأقلية تخضع لها، بوصفها "ديكورا" لتغطية الوجوه القبيحة لأنظمة الحكم الديكتاتورية ـ العسكرية والسلالية ـ المطلقة...

لدينا في العالم العربي من يتشدقون بالديمقراطية، ولكن بمفهومها "الأداتي" الضيق

​​​​بريطانيا قدمت بالملوس، برهانا على أن الديمقراطية "نمط حياة" و"ثقافة وسلوك" و"توزيع أفقي وعمودي" للسلطة، ومجتمع مدني منظم وفاعل، وإعلام مهني ونزيه ومستقل وصحافة حرة... الديمقراطية بوصفها شبكة أمان وحماية لحقوق الأقلية بقدر ما الأغلبية تمارس حقوقها وتحميها وتحتمي بها... الديمقراطية بما هي نظام قادر على تصحيح نفسه بنفسه، ومن داخله وبأدواته... وبما هي نظام فاعل، حتى وإن أصيب بكساح مؤقت أو بشلل طارئ...

ومهما قيل في توصيف الديمقراطية وتعريفها، فإن أفضل ما قرأت في هذا المجال، قول أحدهم: الديمقراطية يعتمد نظام عدّ الرؤوس بدلا عن تقطيعها... فمتى نتوقف في هذه البقعة من العالم، عن تقطيع الرؤوس أو رميها في غياهب السجون، أو اتهامها بالتآمر وزرع الفتنة، لمجرد أنها تحمل فكرة أخرى، وتجأر مطالبة بالحرية، وتومئ إلى مواطن الخلل والاختلال في حياتنا الوطنية والعامة؟

اقرأ للكاتب أيضا: "التيه" الفلسطيني... بالأرقام

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
الديمقراطية إذ تصحح نفسها... "ويستمينستر" نموذجا 07F25D38-AB60-449C-8DFE-436A14925EF8.jpg Reuters الديمقراطية-إذ-تصحح-نفسها-ويستمينستر-نموذجا متظاهرون مناهضون للبريكست يطالبون بالتصويت مججدا 2019-10-03 13:32:26 1 2019-10-03 13:34:20 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟