أحد اعتصامات نقابة المعلمين في الأردن
أحد اعتصامات نقابة المعلمين في الأردن

515426 4

نضال منصور/

سيبقى تاريخ 5 أكتوبر راسخا في ذاكرة الأردنيين وعلامة فارقة في أبجديات يومياتهم. ففي هذا اليوم صنعوا تاريخا جديدا يكرس حقيقة لم تكن حاضرة بقوة وتنص على أن "الشعب مصدر السلطات".

ربما لا تبدو هذه الحقيقة ذات أهمية في بلاد لا تتحرك دون إرادة الناس، لكنها في عالمنا العربي تعد تحولا مهما وتوقيتا يستحق أن يضبط الناس ساعاتهم عليه.

في الأردن، وفي هذا التاريخ اختار رئيس الحكومة أن يعتذر للمعلمين والمعلمات لبناء جسر للمصالحة والتفاهم، وأعلن أنه ينتظر نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المركز الوطني لحقوق الإنسان في أحداث منع اعتصام المعلمين في الخامس من سبتمبر، والتي تخللها تجاوزات واتهامات بانتهاكات ارتكبتها جهات إنفاذ القانون.

وفي الأردن، استمر إضراب المعلمين والمعلمات لما يقارب الشهر، ولم تستطع الحكومة بكل وسائلها ترغيبا وترهيبا من كسره، وأجبرت على مفاوضة نقابة المعلمين ندا لند، واضطرت في نهاية المشوار للاستجابة لمطالبهم والرضوخ لإرادتهم.

تتخوف إدارة الدولة أن يصبح الحراك المطلبي منهجا للنقابات لانتزاع حقوقها

​​هذا المشهد غير المألوف في العالم العربي، لماذا يؤخذ فقط من زاوية صراع الإرادات والمكاسرة؟ لماذا لا يُرى، ولا يُنظر له بشكل مغاير ومعاكس للسائد؟ لماذا لا يسهم في بلورة صورة للأردن خارج الصورة التي نراها في كل لحظة، حيث يُقتل المحتجين في العالم العربي حين يخرجون للاحتجاج، أو يُزجون بالسجون دون أن يعرف أحد مصيرهم؟!

نعم، لماذا لا يُسجل لهذه البلاد أن قطرة دم واحدة لم ترق لا بهذا الإضراب الطويل والاعتصام، ولا في أوج الربيع العربي عام 2011، ولا حتى في العقود الماضية، وظل النظام في أحلك الظروف متصالحا مع شعبه؟

♦♦♦

في تفاصيل 30 يوما من الإضراب مرارات وإحباطات كثيرة، وفي التفاصيل أسئلة مقلقة تحتاج إلى إجابات، وأسرار تحتاج إلى رفع الغموض واللبس عنها؟

أكثر الأسئلة التي لم أجد لها إجابة تجنب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من التدخل مباشرة لتطويق الأزمة التي أربكت البلاد، وترك الحكومة وحدها تقارع نقابة المعلمين حتى اللحظة الأخيرة؟

هل الصمت الملكي طوال شهر من الأزمة باستثناء حديث عابر عن حل الأزمة بالحوار، والحفاظ على مصالح الطلبة والعملية التعليمية، كان إشارة لعدم الرضى عن كل الأداء الحكومي وترك الحكومة وحيدة "تقلع شوكها"، أم معارضة للإضراب واستمراره؟

وزاد من الظلال والحيرة المربكة تغريدة الملك التي جاءت بعد إلغاء الإضراب وتوقيع الحكومة والنقابة لاتفاقية العلاوات والامتيازات.

تغريدة الملك فُهمت في سياق الانتقاد، ورغم التهنئة للطلبة والمعلمين بالعودة إلى المدارس، فإنها وصفت بعض ما حدث بأنه عبثي، وحذرت من تكرار ذلك.

السؤال الأكثر مشروعية الذي طُرح بعد فض الإضراب، إذا كانت الحكومة قد قدمت للمعلمين والمعلمات حزمة من الحوافز والعلاوات أكثر مما طلبوه، فلماذا التعنّت والرفض كل هذه الأسابيع، ولماذا لم توافق الحكومة منذ البداية وتنهي الإضراب وتقطع الطريق على "المكاسرة السياسية"، وزج المجتمع في مخاوف وحالة من القلق والهلع؟

الإضراب أظهر حجم المظلومية واتساع فجوة الثقة بين الناس والحكومة

​​ورغم حالة التيه والتردد فإنه يُسجل لرئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز شجاعته في الاعتذار، وتجنيب البلاد حالة الصدام، على أن هذه النهاية السعيدة للأزمة، وخروج الأردن رابحا ـ لا غالب ولا مغلوب ـ لا يمنع المراقبين من القول إن الحكومة مُنيت بفشل سياسي ذريع.

عاد المعلمون مرفوعي الرأس إلى مدارسهم كما وصف الرزاز هذا الأمر في رسالة الاعتذار، لكن الحكومة لا يمكن لها أن تتباهى بالنجاح و"ترفع رأسها" باعتبار أن أداء الفريق الوزاري كان ناجحا ومشرفا، فأكثر التقييمات تفاؤلا تُجمع على أن الحكومة هُزمت، وأن إدارتها للتفاوض كانت مرتبكة، وأن نقابة المعلمين أظهرت عجز الحكومة وضعفها.

الخامس من أكتوبر تاريخ مهم أيضا في حياة الحكومة، فربما كان الإضراب وتداعياته آخر فرصة للرئيس الرزاز لإنجاز "بيريسترويكا" تمكن "حكومة النهضة" من النهوض بعد أن سقطت باختبارات متعددة. فالفريق الاقتصادي أقر بفشل سياساته المالية، والفريق السياسي ـ إن كان هناك فريق سياسي ـ في الحكومة لم يكن لديه بوصلة واتجاها، وانتهى به المطاف ليرفع "الراية البيضاء".

"إضراب المعلمين" زلزال ضرب الحكومة، وهزاته الارتدادية أحدثت تصدعات عميقة في البيت الحكومي، وستخلّف ضحايا بالفريق الوزاري، والمرجّح أن تعديلا حكومياً بات وشيكا وسيُنهي آمال وزراء بالبقاء والاستمرار.

♦♦♦

الكلفة المالية للاتفاق مع نقابة المعلمين والتي تبلغ 65 مليون دينار ليست الأكثر أهمية في المشهد، وإنما السؤال الأخطر ماذا أحدث هذا الإضراب الأطول في الأردن من متغيرات؟

تتخوف إدارة الدولة أن يصبح هذا الحراك المطلبي منهجا للنقابات لانتزاع حقوقها، وتزامن إضراب المعلمين مع تلويح الأطباء بالإضراب وهو ما طوّق في الحال، واليوم تتوعد نقابة الممرضين بالاحتجاج والإضراب لنيل مطالبها.

وأظهر الإضراب تحالفا مجتمعيا واسعا مع المعلمين والمعلمات رغم حساسية القضية، وارتباطها بأبنائهم وبناتهم الجالسين في المنازل، وهذا يكشف عن حجم المظلومية، واتساع فجوة الثقة بين الناس والحكومات، وعدم اكتراث المواطنين والمواطنات بحملات الترهيب، إذا كان الأمر يتعلق بمصالحهم المتضررة.

وأظهر الإضراب تهاوي، أو على الأقل ضعف "البيروقراطية" والإدارة الأردنية، فوزارة التربية "أم الوزارات" عجزت عن إدارة مفاوضات ناجحة مع نقابة المعلمين، وشكى وزراء كانوا في الوفد المفاوض خلال الإضراب من غياب قيادات في الوزارة قادرة على التأثير في الميدان.

نقابة المعلمين أخذت اعترافا شعبيا وقادتها أصبحوا نجوما، وهو أمر يقلق الدولة أجهزتها الأمنية، والهواجس من تمدد هذا الدور صارت تسمع بصوت عال، فالإضراب فتح نافذة لانتقادات واسعة لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

وقوة النقابة ومطالبتها بالشراكة قد يدفعها في المستقبل القريب للمطالبة في تعديل المناهج، وهو أمر لا ترتاح له الحكومة خاصة مع تزايد الغمز واللمز أن النقابة مُسيطر عليها من "الإخوان المسلمين".

نقابة المعلمين أخذت اعترافا شعبيا وقادتها أصبحوا نجوما وهذا يقلق الدولة

​​طُويت صفحة إضراب المعلمين، وأشرعت أبواب الحديث عن أهمية إصلاح القطاع العام، وزيادة كفاءته ومهارته، بالتزامن مع ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية، وزيادة الأجور بعدما تزايد الفقر بسبب تآكل الدخول للموظفين.

طُويت صحفة إضراب المعلمين، وتزايد الكلام همسا وعلنا عن دور المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بعد أن أظهر استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية "نبض الشارع الأردني" سوء تقدير الحكومة وأجهزة الدولة لإمكانية استمرار الإضراب، والاستهانة بقدرة المعلمين ونقابتهم على الصمود.

انتهت أزمة ويترقب الجميع المآلات والنتائج، والحقيقة الماثلة للعيان أن الحكومة منهكة ومثخنة بالجراح، والبرلمان في دورته الأخيرة سيستأسد ويتجرأ على الحكومة أكثر وأكثر، والأصوات الشعبوية ستتعالى، والشارع ما عاد مهتما بكل هذا الحراك، ولا يأبه لا للحكومة ولا للبرلمان ويفكر كيف يغير نهجا لم يعد بالخير عليه.

اقرأ للكاتب أيضا: من يُبطل "صاعق الانفجار" في الأردن؟!

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
حين رفعت الحكومة الأردنية "الراية البيضاء" F5A1431A-96E7-4999-BB5A-CAF8744C2567.jpg AFP حين-رفعت-الحكومة-الأردنية-الراية-البيضاء أحد اعتصامات نقابة المعلمين في الأردن 2019-10-10 11:41:19 1 2019-10-09 16:49:54 0

Smoke billows after an Israeli strike on Jabalia as seen from Beit Lahia, in the northern Gaza Strip on May 19, 2024, amid the…
دخان يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية على جباليا شمالي قطاع غزة أيار 19 2024.

كثّف الجيش الإسرائيلي الأحد قصفه على قطاع غزة حيث قُتل 31 شخصا في مخيم النصيرات في وسط القطاع، وفقاً للدفاع المدني في غزة، في وقت التقى فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث تطورات الحرب المتواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وتجدّد القتال في جباليا شمالي غزة حيث أعادت حماس ترتيب صفوفها، بحسب الجيش الإسرائيلي، كما تتواصل المواجهات في رفح جنوبي القطاع، بحسب شهود.

ومنذ السادس من مايو، تاريخ توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان شرق رفح لمغادرتها قبل بدء عملياته فيها في اليوم التالي، نزح "نصف سكان غزة تقريبا"، وفق مدير عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الذي أشار الى أن هؤلاء "أجبروا على النزوح من جديد". وكان عدد سكان قطاع غزة قبل بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2,4 مليون.

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إنّ القصف الإسرائيلي استهدف منزلا في مخيم النصيرات للاجئين. وأضاف المتحدث باسمه محمود بصل لوكالة فرانس برس "تمكنت طواقم الدفاع المدني بمحافظة الوسطى من انتشال 31 شهيدا، و20 إصابة من منزل يعود لعائلة حسان تمّ استهدافه من قوات الاحتلال الإسرائيلي بمخيم النصيرات".

وأكد أن "عمليات البحث عن مفقودين مستمرة".

في شمال القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، أفاد المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) عن مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة.

ضد "قوة عظمى"

كذلك، أفاد شهود عن انفجارات وقتال متواصل في جباليا بشمال القطاع بعدما أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء أحياء إضافية فيها، متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإطلاق صواريخ منها في اتجاه جنوب الدولة العبرية خلال الأيام الماضية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل أشهر "تفكيك البنية العسكرية" لحماس في شمال القطاع، غير أنّه عاد وصرّح الجمعة لفرانس برس بأنّ الحركة "كانت تسيطر بالكامل على جباليا حتى وصولنا قبل بضعة أيام".

وقال أبو نبيل، وهو أحد سكان جباليا، لفرانس برس "أناشد كل من لديه ذرة إنسانية. مجازر تحدث هنا. أطفال يصبحون أشلاء. ما ذنب هؤلاء الأطفال والنساء؟ لا أفهم، هل تعتقدون بأنّكم تقاتلون قوة عظمى؟ أٌقسم أنّ المدنيين هم الذين يموتون".

في جنوب قطاع غزة، أعلن الجيش تكثيف عملياته في رفح حيث يصرّ نتانياهو على تنفيذ هجوم برّي واسع يعتبره ضروريا للقضاء على حركة حماس في آخر "معاقلها" الرئيسية.

وسيطر الجيش الإسرائيلي في السابع من مايو على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، رغم المعارضة الدولية الواسعة لذلك.

وأُجبر حوالي "800 ألف" فلسطيني "على الفرار" من رفح، وفقا للأمم المتحدة، منذ السادس من مايو.

وأفادت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن استهداف القوات الإسرائيلية في معبر رفح بقذائف الهاون وخوض اشتباكات في شرق وجنوب شرق المحافظة. 

وأعلن الجيش مقتل جنديين السبت، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 282 منذ بدء هجومه البري في قطاع غزة في 27 أكتوبر.

ونفّذت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، بحسب تقديرات إسرائيل، من بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا عى قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

وأدى الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، إلى نقص حاد في الغذاء وتحذيرات من مجاعة محدقة بالسكان.

خلافات -سياسيا

وصل مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان إلى الدولة العبرية الأحد، والتقى بنظيره الإسرائيلي تزاشي هانغبي، ونتانياهو في القدس. ولم يرشح شيء عن مضمون اللقاءات.

وتتزامن الزيارة مع بروز خلافات عميقة بين المكوّنات السياسية الإسرائيلية، إذ هدّد الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس السبت بالاستقالة ما لم يصادق نتانياهو على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وقبله، دعا وزير الدفاع يوآف غالانت نتانياهو إلى "التحضير الفوري" لـ"بديل حكومي لحماس" في غزة، داعيا إياه الى الإعلان "أن إسرائيل لن تفرض سيطرة مدنية على قطاع غزة".

وسارع نتانياهو الذي يرفض حتى الآن النقاش بشأن فترة ما بعد الحرب، للرد على غانتس، معتبرا أنّ مطالبه "معناها واضح: نهاية الحرب وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن معظم الرهائن، وترك حماس سليمة وإقامة دولة فلسطينية".

كذلك، تعارض واشنطن عملية واسعة انطاق في رفح.

وجدّد الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكّدا أنّه يعمل من أجل "سلام دائم" في الشرق الأوسط يتضمن قيام دولة فلسطينية.

وقال بايدن خلال حفل تخرّج في كلية مورهاوس في أتلانتا بولاية جورجيا إنّه يعمل "من أجل التوصّل إلى حل على أساس دولتين، (لأنّه) الحل الوحيد".

في تل أبيب، تظاهر العديد من الإسرائيليين، مطالِبين بعودة الرهائن. ورفعوا لافتات كُتبت عليها عبارة "أعيدوهم إلى بلدهم". 

مساعدات إنسانية شحيحة

على المستوى الإنساني، توقّف تسليم المساعدات بشكل شبه كامل مذ سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح.

وفي ظل إغلاق المعابر البرية الرئيسية أو عملها بشكل محدود، بدأت بعض إمدادات الإغاثة تصل غزة عبر ميناء عائم موقت أنشأته الولايات المتحدة.

لكن وكالات إنسانية وأخرى تابعة للأمم المتحدة تؤكد أن المساعدات عبر البحر أو الجو لا يمكن أن تحل محل المساعدات التي تدخل برا.

في هذا الصدد، قال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن غريفيث الأحد إن تضييق الخناق على المساعدات التي تصل إلى غزة ينذر بعواقب "مروعة"، محذراً من مجاعة في القطاع المحاصر.

وقال غريفيث في مقابلة مع وكالة فرانس برس في الدوحة "إذا نضب الوقود، ولم تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، فإن تلك المجاعة التي تحدثنا عنها لفترة طويلة والتي تلوح في الأفق، لن تلوح في الأفق بعد الآن، بل ستكون قائمة".

وقالت ريما جودة من رفح "لا أمن ولا طعام ولا ماء. القصف لم يتوقف منذ أشهر، ليلا نهارا، نحن مرعوبون..... ماذا بقي ليدمروا؟".

وكرّر لازاريني في مؤتمر صحافي في عمان الأحد "لا يوجد أي مكان آمن في قطاع غزة".