515723 4

منى فياض/

مرة أخرى نجد في بيروت من "يتبرع" لمنع مجموعة مثلية من تنظيم احتفال في سينما أريسكو في منطقة الصنائع. إلى متى سنجد من يستميت لقمع نشاط مجموعة لا تعتدي على حقوق أحد؟ فما يقوم به المثليون لا يتعدى التعبير، ضمن حدود الحرية الشخصية، عن ميولهم ورغباتهم.

ليت هؤلاء الـ "فاضيين البال" (كما يقول اللبنانيون) التفتوا بدل مراقبة سلوك الأفراد وملاحقتهم في غرف نومهم إلى مراقبة ومساءلة ومحاسبة من يحكمونهم ويكممون أفواههم. لربما كان أجدى لهم ولنا، لو صرفوا طاقتهم في المكان الصحيح لاستعادة حقوقهم بدل ملاحقة الحياة الجنسية للبعض والتعدي عليهم مسقطين عليهم تعاستهم وإحباطهم.

يخطر لي أحيانا أن نجمع هذا النوع من البشر ونأتي بهم إلى مونتريال في رحلة "تأهيلية" كي يتعلموا احترام حريات البشر وحقوقهم وكيف أن هذا وحده ما يحمل السلم والرفاه والاستقرار المنشود.

هل نستغرب أن يعتصم بعض الشبان أمام السفارة الكندية معلنين: نحب كندا مع طلب الهجرة إليها!

​​يقع سكني في مونتريال، بمحاذاة منطقة الفيلاج، التي تقتطع جزءا من شارع سانت كاترين - معظم الشوارع في مونتريال تحمل أسماء قديسين - الممتد والذي يعبر وسط المدينة. أبعد عن الشارع مسافة 150 مترا تقريبا؛ عندما تجتازها ستجد نفسك في عالم آخر. وهي منطقة يتجنبها (بالطبع) معظم العرب التقليديون لأنها الجزء الذي كانت تسكنه غالبية من المثليين وكان اسمه "غاي فيلاج".

شارع سانت كاترين هذا، يمر في وسط المنطقة التي تعتبر جزءا من "الداون تاون". تزين البلدية الجزء الذي يمر في الفيلاج من الشارع في كل عام، بطابات صغيرة فرحة ملونة بألوان قوس قزح المتدرجة، تعلق فوق الشارع على طول المنطقة وتعطيها ألقا وحياة.

في كل صيف عندما يقفل الشارع ويخصص للمشاة تنصب المقاهي والمطاعم منصات خشبية للزبائن، مع سلال للزهور والنباتات ومظلات ملونة، يتناولون عليها مشروباتهم وأطعمتهم. فتصبح منطقة منعشة تحمل على الفرح وتدعو للهو والاسترخاء.

لكن النشاط لا يقتصر على الطعام والشراب؛ إذ تصبح المنطقة مركزا للنشاطات الفنية والثقافية على أنواعها ويفتح الفضاء العام ليصبح متاحا لكل من يرغب، سواء أفرادا أو فرقة موسيقية أو طلاب فنون أو هواة، في تقديم عمل فني سواء غناء أو رقص أو عزف وحتى الرسم؛ فتجد في فترة معينة وفي بعض زوايا من الشارع فنانين منهمكين برسم لوحات ملونة على الجدران يتركونها خلفهم. إضافة إلى وجود حدائق صغيرة تخصص لعرض أعمال فنية أو ملصقات تحت موضوع معين.

يقتصر اسم المنطقة الآن على "الفيلاج"، ولم تعد "للغاي"، وصارت أكثر اختلاطا وتعددا. ربما بدأ التغيير منذ العام 1994 عندما خصصت الحديقة الصغيرة، الواقعة في زاوية تتوسط المنطقة، وسميت "حديقة الأمل" لدعم مرضى السيدا (الإيدز) المرتبط بالمثلية، تجسيدا لقبولهم. فخصص حينها أسبوع لمختلف نشاطات المناصرة لدعم مرضى السيدا مع لوحة لتكريم الضحايا أقيمت في زاوية منها.

في الصيف تزين الحديقة بصف من أعلام قوس قزح، شعار المثليين المنتشرة في كل الشارع. الأعلام ستباع في كل مناسبة احتفالية في الشارع. كأن المنطقة انفتحت حينها لتصبح مكانا لتعلم قبول الآخر باختلافه.

هذه الحديقة الصغيرة التي يستخدمها سكان الشارع، تحتوي مقاعد حجرية سوداء مصقولة وشاشة كبيرة يعرض عليها فيلم من وقت لآخر ضمن نشاطات نادي السينما المتنقل في ساحات مونتريال وفق جدول وبرنامج معين يعلن مسبقا.

كذلك تخصص البلدية نشاطات عدة منها، على سبيل المثال، إعلان موعد لممارسة هواية الرسم لمن يرغب وتعرض اللوحات على حبال غسيل كي يشاهدها الجمهور.

تكثر هنا الأندية والمقاهي ومحلات الملابس وغيرها من الاهتمامات الخاصة بالمثليين. لكنك ستجد إلى جانبها عددا أكبر من المقاهي والمطاعم والأندية العادية. وستلتقي بأزواج من المثليين على أنواعهم وأزواج من غير المثليين بالطبع؛ ومن جميع الأعمار والأجناس والألوان.

الملفت للانتباه أن المثليين من الرجال يتباهون بأنفسهم ويظهرون ارتباطهم أكثر بكثير من النساء المثليات. وستلتقي بالطبع بالكثير من العرب الذين هربوا من بلدانهم التي تضطهدهم بشكل مزدوج، مرة سياسيا ومرة أخرى لهويتهم الجنسية.

تتحول حياة الشارع إلى مناسبات متلاحقة للاحتفالات أكبرها عيدهم السنوي الذي يقام كل عام تحت شعار مسيرة فخر المثليين (Pride Parade) حيث تقفل المنطقة بكاملها ويتقاطر لرؤيته الآلاف. يتبخترون بعروضهم وشعاراتهم وألوانهم وملابسهم الأكثر ابتكارا.

ظاهرة "الباراد" في مونتريال ملفتة فسوف تصادف في معظم الأحيان مجموعات مختلفة تمثل بلدا معينا أو مجموعة أو حتى من يحتفل بزواجه يسيرون على الأرصفة أو في وسط الشارع مع أغانيهم وشعاراتهم وملابسهم الملونة.

هنا ستصادف أعدادا من المتحولين جنسيا كأنهم خارجون لتوهم من الأفلام أو من اللوحات الأكثر ابتكارا، يرتدون ملابس ملفتة بأجسادهم التي يستعرضونها. سيقف البعض للتفرج أحيانا، لكن لا يلتفت إليهم أحد معظم الأحيان. فهذه مشاهد تصبح عادية لا تلفت الانتباه مثلها مثل متاجر المنتجات الجنسية التي تبدو خالية معظم الأحيان. كل شيء مقبول هنا ولا يثير أي دهشة. الجميع يقبل الجميع. ستصادف بعض المتسولين أو المدمنين أو من هم على حافة السواء. جميعهم جزء من حياة الشارع اليومية. ستساعد من تريد منهم أو تتجاهله، لا فرق.

لكن يبدو أن كل هذا سيكون كحلم ليلة صيف. ففي صباح 24 سبتمبر نزلت إلى الشارع فوجدت حركة غير اعتيادية ولفتني تفكيك المربع الخشبي أمام أحد المطاعم. ثم انتبهت لمركبات وشاحنات وعمال يملؤون الشارع. منهم من يفكك الطابات الصغيرة الملونة ومنهم من يفكك أخشاب الستاندات من أمام المحال.

لربما كان أجدى لهم ولنا، لو صرفوا طاقتهم في المكان الصحيح لاستعادة حقوقهم بدل ملاحقة الحياة الجنسية للبعض

​​انقلب المشهد فجأة وانتهى العيد. فاستعاد الروتين مجده. عادت "الفيلاج" منطقة كسائر المناطق وشارع كسائر شوارع مونتريال مع حركة السيارات. اختفى جنون الألوان تمهيدا لعودة فصل الشتاء الطويل بألوانه الرمادية الرتيبة التي لفت الجو وانتشرت مع الهواء الذي ازداد برودة فجأة.

تركت سكان مونتريال يواجهون فصل البرد وحدهم بعد أن رشفوا حتى آخر نسمة دفء الصيف واعتداله، فأصرت الصبايا على ارتداء الملابس الخفيفة وممارسة الرقص والغناء في البارك الذي خصصته البلدية لهم قرب محطة باري ـ أوكام حتى في الأيام الباردة قبل بدء الخريف رسميا في 21 سبتمبر.

أكثر ما سوف تفتقده "الفيلاج" مع قدوم فصل الشتاء، المتشرد الذي يتخذ من مربع إسمنتي احمر، في منتصف الطريق، موقعا ليستعرض عليه هرتين مع أربعة جرذان بيضاء يتعايشون مع بعضهم بسلام مستوقفين كل من يمر بقربهم. يلهون ويلعبون معا. يتوقف أمامهم المشاة مدهوشين ومعجبين يمسحون عليهم ويعطونه بعض النقود لإطعامهم.

وكأني به يمثل روح الشارع المتسامحة التي تقبل الآخر أيا كان. الهر يتعايش مع الجرذ.

هل نستغرب عندها أن يعتصم بعض الشبان في طرابلس أمام السفارة الكندية معلنين: نحب كندا مع طلب الهجرة إليها!

اقرأ للكاتبة أيضا: لبنان.. دولة محتلة وفاشلة تحتاج إدارة دولية

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

مشاهدات من مونتريال: دروس التسامح والحرية 285339F1-926F-49E1-A1B3-E0C212E3F6FD.jpg AFP مشاهدات-من-مونتريال-دروس-التسامح-والحرية يعزف خلال مسيرة فخر المثليين في مونتريال 2019-10-13 01:47:51 1 2019-10-11 17:14:06 0

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟