مظاهرات اللبنانيين استمرت لليوم الثاني
مظاهرات اللبنانيين استمرت لليوم الثاني

مع اتساع مظاهرات لبنان في يومها الثاني واحتشاد الآلاف في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، الجمعة، أطلق وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل سلسلة من التحذيرات.

ودعا باسيل في كلمة متلفزة جميع المناصرين إلى "عدم الانجرار للفتنة"، وحذر من "طابور خامس" يحاول افتعال المشاكل والتخريب، حسب تعبيره.

وتابع وزير الخارجية اللبناني أن "ما يحصل حاليا في لبنان حاليا يمكن أن يكون إنقاذا للبلاد ويمكن أن يتحول إلى كارثة".

وأكد باسيل أن هناك عدة خيارات يمكن أن تؤدي إلى إصلاح الوضع، تتعلق بإقرار برنامج إصلاحي مع الموازنة.

وأضاف أن هناك عدة مقترحات قدمت للحكومة من أجل إصلاح الأوضاع تتعلق بتحسين مستوى الخدمات، واجراء إصلاحات اقتصادية ومالية، ووقف الهدر في المال العام، ومكافحة عمليات التهرب الضريبي.

من جهته قال الوزير اللبناني السابق بطرس حرب إن باسيل حاول في كلمته التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الغير، في محاولة منه لكسب الوقت".

وأضاف حرب في تصريح للحرة أن "هؤلاء لم يقدموا أي حل للبنان على الرغم من تبوؤهم المسؤولية منذ سنوات، بل على العكس هم زادوا من تردي الوضع في البلاد".

وتابع أن "الشعب اللبناني لم يعد يثق بهم، لذلك لن يقتنع بأية وعود تصدر من هذه السلطة الفاسدة".

حرب يهاجم باسيل

وانتقد الوزير اللبناني الأسبق بطرس حرب، كلمة باسيل، وقال في مداخلة مع الحرة : إن "من المعروف في لبنان أن أكثر عنصر يمثل الفساد وفقا للرأي العام اللبناني هو وزير الخارجية، لأنه هو المتحكم والمتسلط بحكم أن والد زوجته هو رئيس الجمهورية وقدم له كل الصلاحيات."

وأشار إلى أن كلام باسيل "يثير غضب الناس في الجو المحتقن، لأن المطلب الأساسي لـ 90 بالمئة من المحتجين هو رحيل باسيل."

واعتبر حرب أن "الحكومة في خطر" وأنه لا مفر من استقالتها، مؤكدا أن باسيل أمضى في الحكم 10 سنوات، ولديه أكثرية منذ 3 سنوات دون تحقيق أي إنجازات.

واتهم باسيل بالمشاركة في "صفقات مشبوهة وزيادة ثروته بينما يجوع الشعب."

ويواصل آلاف اللبنانيين في أنحاء البلاد منذ الخميس التظاهر ضد الحكومة على خلفية أزمة اقتصادية عميقة في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أعوام.

واندلعت شرارة الاحتجاجات بعد أن أعلنت الحكومة الخميس عن خطط لفرض رسوم جديدة قيمتها 20 سنتا يوميا على المكالمات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت الذي تستخدمه تطبيقات مثل واتساب المملوك لفيسبوك، لكنها عادت وألغت القرار بعد خروج الناس للشوارع.

ويعاني لبنان، الذي شهد حربا بين عامي 1975 و1990، من أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد. وتضرر النمو الاقتصادي بسبب النزاعات وعدم الاستقرار في المنطقة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب أقل من 35 عاما 37 بالمئة.

وتبين منذ أمد طويل أن نوع الخطوات المطلوبة لإصلاح المالية العامة عصية على التنفيذ. واستغل ساسة من مختلف الطوائف، معظمهم من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب الأهلية، موارد الدولة لمصالحهم السياسية الشخصية ويمانعون في التنازل عن مكتسباتهم.

US President Donald Trump holds a Bible while visiting St. John's Church across from the White House after the area was cleared…
الرئيس الأميركي قرب كنيسة تاريخية في محيط البيت الأبيض

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، التقارير التي أفادت بأنه لجأ إلى مخبأ تحت الأرض في البيت الأبيض مساء الجمعة الماضي مع تصاعد الاحتجاجات خارج القصر التنفيذي، مصرا على أنه لم يزر المنشأة الآمنة إلا لفترة قصيرة خلال النهار لأغراض "التفتيش".

وأضاف ترامب خلال اتصال هاتفي مع برنامج إذاعي تبثه مجموعة FOX News  "لقد كان خبر كاذبا، لم أكن في القبو، نزلت خلال النهار، وكنت هناك لفترة صغيرة وقصيرة من الزمن وكانت بشكل كبير من أجل التفتيش، لم تكن هناك مشكلة خلال النهار".

وأضاف ترامب "يوما ما قد تحتاج إلى القبو، وأنا ذهبت مرتين أو ثلاثا للتفيش، كان ذلك خلال النهار والمشاكل تحدث في الليل، قرأت عن الموضوع كأن شيئا كبيرا حصل لكن لم يكن لدينا مشكلة" (تستدعي النزول للقبو).

وبحسب ترامب فإن ذهابه إلى القبو كان تفتيشا أجري بنصيحة من جهاز الخدمة السرية المكلف بحمايته، مضيفا "قالوا إنه الوقت المناسب للذهاب إلى القبو، طلبوا مني إلقاء نظرة لأنه ربما في وقت ما سأحتاج إليه".

وأكد الرئيس "دخلت القبو مرتين منذ تولي المنصب".

واهتم الأميركيون بخبر دخول الرئيس ترامب إلى القبو المحصن، الذي يقال إنه يستطيع تحمل "ضربة نووية"، وهو مصمم كمركز قيادة في وقت الطوارئ وفي حال كان هناك خطر يهدد البيت الأبيض أو الرئيس داخله.

وقالت شبكة سي أن أن الأميركية إن "ترامب كان غاضبا من تسريب خبر وجوده في القبو وأراد الظهور خارج البيت الأبيض، وقرر أن يذهب إلى كنيسة قريبة".

وفرقت قوات الأمن الأميركية المتظاهرين المتجمعين في ساحة لافاييت قرب البيت الأبيض باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، قبل أن يخرج الرئيس ووزير الدفاع ومسؤولون آخرون من البوابة متجهين إلى كنيسة سانت جونز التاريخية والتقط صورا له قرب مدخلها وهو يحمل إنجيلا.

وردا على سؤال من المذيع بشأن تفريق المتظاهرين المتجمعين حول البيت الأبيض خلال زيارة الرئيس لكنيسة قريبة، قال ترامب "عندما قلت إني أريد الذهاب إلى الكنيسة قالوا لي نعم، لم أكن أعرف إن كان هناك متظاهرون أم لا".

وانتقد المرشح للرئاسة الأميركية، جو بايدن، تفريق المتظاهرين حول البيت الأبيض من أجل "جلسة تصوير".