عمليات الاختراق استمرت لعامين على الأقل، وفق تقدير فريق "بروجكت زيرو"  لغوغل
عمليات الاختراق استمرت لعامين على الأقل، وفق تقدير فريق "بروجكت زيرو" لغوغل

قال مسؤولون بريطانيون وأميركيون، الاثنين، إن مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الروس استغلت عملية تجسس إلكتروني إيرانية، لمهاجمة منظمات حكومية وصناعية في عشرات من الدول، متظاهرة بأنها مجموعة من المتسللين الإيرانيين.

وتعرف تلك المجموعة الروسية باسم "تورلا"، وتتهمها السلطات في إستونيا والتشيك بالعمل لحساب جهاز الأمن الروسي (إف.إس.بي).

وقال مسؤولون أمنيون بريطانيون إن المجموعة استخدمت أدوات وبنية أساسية إلكترونية إيرانية، ونجحت في اختراق منظمات في ما لا يقل عن 20 دولة مختلفة خلال الـ18 شهرا الماضية.

وأضافوا أن عمليات التسلل، التي لم يكشف عن حجمها من قبل، ركزت على الشرق الأوسط ولكنها استهدفت أيضا منظمات في بريطانيا.

وقال المسؤول الكبير في وكالة المخابرات البريطانية (جي.سي.إتش.كيو)، بول تشيتشيستر، إن هذه العملية تثبت أن المتسللين المدعومين من الدولة يعملون في "حيز مزدحم جدا"، ويطورون هجمات وأساليب جديدة لتحسين تغطية مساراتهم.

وقال المركز الوطني للأمن الإلكتروني التابع لوكالة "جي.سي.إتش.كيو" في بيان رافق تقريرا مشتركا مع وكالة الأمن الوطني الأميركية، إنه يريد زيادة الوعي بهذا النشاط وزيادة صعوبة الهجمات بالنسبة للخصوم.

وقال تشيتشيستر الذي يعمل مديرا لعمليات المركز الوطني للأمن الإلكتروني، "نريد أن نبعث رسالة واضحة مفادها أنه حتى عندما يسعى المتسللون الإلكترونيون لإخفاء هوياتهم ستتمكن قدراتنا من كشفهم في نهاية الأمر".

ولم يرد المسؤولون في روسيا وإيران على طلبات للتعليق أرسلت الأحد، ونفت موسكو وطهران مرارا ادعاءات الغرب بشأن عمليات التسلل.

ويصنف المسؤولون الغربيون روسيا وإيران على أنهما أخطر تهديدين في مجال الفضاء الإلكتروني إلى جانب الصين وكوريا الشمالية، مع اتهام كل من الحكومتين بالقيام بعمليات تسلل ضد دول في مختلف أنحاء العالم.

وقال مسؤولو المخابرات إنه ليس هناك دليل على تواطؤ مجموعة تورلا الروسية مع ضحيتها الإيرانية وهي مجموعة تسلل إلكتروني تعرف باسم "إيه.بي.تي 34"، يقول باحثون في مجال الأمن الإلكتروني في شركات من بينها "فاير آي" إنها تعمل لحساب الحكومة الإيرانية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.