جانب من الاحتجاجات في بيروت
جانب من الاحتجاجات في بيروت

توصل مجلس الوزراء اللبناني، الاثنين، إلى إقرار بنود الورقة الاقتصادية التي تقدم بها رئيس الوزراء سعد الحريري الرامية لإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد ولا تزال الجلسة مستمرة لمناقشة البند الأخير المتعلق بالكهرباء، فيما تستمر المظاهرات في مختلف المدن.​

وعقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات، برئاسة الرئيس ميشال عون وبغياب وزراء حزب القوات اللبنانية الأربعة الذين قدموا استقالاتهم، لدرس خطة الإنقاذ التي اقترحها الحريري في اليومين الأخيرين لوضع حد للأزمة الاقتصادية الخانقة.  

وتدعو الورقة إلى خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف، كما تقترح خفض رواتب جميع المدراء ووضع سقف لرواتب ومخصصات اللجان 10 ملايين ليرة لبنانية كحد أقصى.

وتشمل الخطة تحويل معامل الكهرباء إلى غاز خلال شهر واحد، وخصخصة قطاع الاتصالات الخلوي، وإلغاء كل أنواع الزيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة.

ويشهد لبنان منذ الخميس الماضي، احتجاجات تعد الأضخم منذ عام 2005، وشارك فيها مئات الآلاف من المواطنين.

ويشهد لبنان اليوم إضرابا عاما، فيما أغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية في جميع أنحاء البلاد قبل اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة خطة إنقاذ اقتصاد البلاد.

وقال الجيش اللبناني إنه يسعى لفتح الطرق التي أغلقها المتظاهرون من دون أي مواجهات معهم، وقال إنه "ستم التصرف وفق القرار السياسي الذي يتخذه مجلس الوزراء.

 

جانب من جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا
جانب من جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا

بدأت، الاثنين، جلسة غير عادية لمجلس الوزراء اللبناني هي الأولى له منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ اصلاحية.

وقبيل الجلسة التي تجري في القصر الجمهوري في بعبدا من أجل بحث خطة الإنقاذ الرامية لوضع حد للأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان، عقد الحريري اجتماعا مع الرئيس ميشال عون.

وتأتي الجلسة فيما تستمر الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد مع قطع الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، في وقت تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شركات ومؤسسات دعت موظفيها للالتحاق بمكان عملهم الاثنين.

وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها.

وتعد هذه التحركات غير مسبوقة على خلفية مطالب معيشية في بلد صغير تثقل المديونية والفساد والمحاصصة كاهله.

وتنتهي مساء الاثنين مهلة 72 ساعة منحها رئيس الحكومة لـ"شركائه" في الحكومة، في إشارة إلى التيار الوطني الحر بزعامة عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم بالمضي في رزمة إصلاحات إنقاذية.

وقال مصدر في رئاسة الحكومة لفرانس برس ليل الأحد، إن الحريري تلقى موافقة القوى السياسية الرئيسية لا سيما حزب الله وعون على على خطته الإنقاذية التي تتضمن تدابير واجراءات حاسمة، أبرزها الالتزام بعدم فرض أي ضرائب جديدة على اللبنانيين وخصخصة العديد من القطاعات.

وعلمت قناة الحرة من مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي، أن وزراء الحزب يشاركون في جلسة الحكومة، ولكنهم يعارضون الورقة الاقتصادية التي الحريري.

وأكد المصدر أن وزراء الحزب سيتخذون الموقف المناسب سواء البقاء في الحكومة أو الاستقالة منها بعد مناقشة الخطة الاقتصادية.

واتخذت التحركات الشعبية منحى تصاعديا منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين، في تحرك شل البلد وأغلق مؤسساته كافة. ويحمل المتظاهرون على الطبقة السياسية سوء إدارتها لشؤون البلاد وفسادها وعجزها عن إيجاد حلول لمشاكل متفاقمة منذ عقود.

ولم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة، ويرفضون توجه الحكومة لإقرار ضرائب جديدة في إطار مساعيها لتخفيف نسبة العجز وتوفير إيرادات لخزينة الدولة.