متظاهرون يقطعون أحد الطرق شمال بيروت
متظاهرون يقطعون أحد الطرق شمال بيروت

لوح الرئيس اللبناني ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، الاثنين، الرامية لبحث الأزمة التي تشهدها البلاد وخطة إنقاذ اقتصادية اقترحها رئيس الحكومة سعد الحريري، برفع السرية المصرفية عن حسابات مسؤولين لبنانيين.

وقال عون في كلمته إن "ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس، ولكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير، لذلك يجب على الأقل أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضرا أو مستقبلا".

وتغيب عن جلسة مجلس الوزراء الوزيرة فيوليت الصفدي ووزراء حزب "القوات اللبنانية"، مثل غسان حاصباني وكميل أبو سليمان ومي شدياق وريشار كيومجيان الذين قدموا استقالاتهم ليل الأحد،‏ للمديرية العامة لرئاسة الجمهورية. 

وتأتي الجلسة فيما واصل المتظاهرون احتجاجاتهم في مختلف أنحاء البلاد، وقطعوا منذ صباح الاثنين الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، في وقت تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شركات ومؤسسات دعت موظفيها للالتحاق بمكان عملهم الاثنين.

وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها.

وتحدثت مراسلة الحرة عن انتشار أمني للجيش اللبناني في بيروت وتسيير دوريات لقوى الأمن ووحدة الفهود.

وتنتهي مساء الاثنين مهلة 72 ساعة منحها رئيس الحكومة لـ"شركائه" في الحكومة، في إشارة إلى التيار الوطني الحر بزعامة عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم بالمضي في رزمة إصلاحات إنقاذية.

وقال مصدر في رئاسة الحكومة لفرانس برس ليل الأحد، إن الحريري تلقى موافقة القوى السياسية الرئيسية لا سيما حزب الله وعون على على خطته الإنقاذية التي تتضمن تدابير واجراءات حاسمة، أبرزها الالتزام بعدم فرض أي ضرائب جديدة على اللبنانيين وخصخصة العديد من القطاعات.

واتخذت التحركات الشعبية منحى تصاعديا منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين، في تحرك شل البلد وأغلق مؤسساته كافة. ويحمل المتظاهرون على الطبقة السياسية سوء إدارتها لشؤون البلاد وفسادها وعجزها عن إيجاد حلول لمشاكل متفاقمة منذ عقود.

ولم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة، ويرفضون توجه الحكومة لإقرار ضرائب جديدة في إطار مساعيها لتخفيف نسبة العجز وتوفير إيرادات لخزينة الدولة.

السيدة كانت تتناول لترين يوميا من المياه الغازية
السيدة كانت تتناول لترين يوميا من المياه الغازية

سلطت حادثة وفاة أم شابة من نيوزيلاندا لم تتجاوز الـ34 من العمر الضوء مجددا على خطر الإكثار من المياه الغازية ومشروبات الطاقة والإدمان عليها. 

صحف بريطانية قالت إن المرأة التي تدعى إيمي لويز ثورب كانت مدمنة على شرب الكوكاكولا لدرجة أنها كانت تتناول لترين في اليوم، وكانت تفرط أيضا في تناول مشروبات الطاقة إذ كانت تشرب نحو لتر منها يوميا، بحسب صديقتها مادونا بريسوليني ميكل.

صحيفة ميرور البريطانية ذكرت أن السيدة وهي أم لثلاثة أطفال توفيت مؤخرا بعد أن انتابتها نوبة صرع.

وكان لدى ثورب تاريخ مرضي، وقد عثر عليها فاقدة الوعي في منزلها بمدينة إنفيركارغل في ديسمبر 2018.

ويشير تقرير الطب الشرعي حول وفاتها إن استهلاكها للمشروبات الغازية ربما كان أحد أسباب وفاتها.

وبتحليل عينات من الدم والبول، تم العثور على أثار للكافيين والنيكوتين، وتبين أنها كانت مدخنة شرهة فقد كانت تدخن نحو 80 غراما من النيكوتين أسبوعيا، وكانت تعاني أيضا من الاكتئاب وصعوبة التنفس أثناء النوم.

وقال صديقها في شهادتها للشرطة إنها كانت مدمنة على شرب الكوكاكولا، وكانت تتناول مشروبات الطاقة بشكل أكبر مما يتناوله الناس للقهوة.

وأعادت هذه الحادثة التذكير بحادثة وفاة مشابهة وقعت في 2010 في المدينة ذاتها، لامرأة في الثلاثين من العمر كانت تفرط في شرب المياه الغازية.

ووجد الطبيب الشرعي حينها أن وفاتها كانت مرتبطة أيضا بالاستهلاك المفرط للكوكاكولا بعد أن كانت تشرب حوالي ثمانية لترات يوميا لعدة سنوات قبل وفاتها.

ويحذر باحثون من المشكلات الصحية الخطيرة التي تسببها المياه الغازية، ويعتقدون أنها ترتبط بأمراض مثل سرطان المريء والسكري والقولون العصبي وتآكل مينا الأسنان وهدر الكالسيوم في العظام.

ومع الإقبال المتزايد على مشروبات الطاقة زادت عدد الوفيات أو دخول غرف الطوارئ بالمستشفيات لأسباب تتعلق بتناول مثل هذه المشروبات، بحسب تقرير سابق لوكالة رويترز.

ووجدت دراسة نشرتها دورية جمعية القلب الأميركية أن احتساء نحو 29 ملليلترا من مشروبات الطاقة يرتبط بتغييرات مضرة محتملة في ضغط الدم ووظائف القلب بشكل يفوق آثار الكافيين.