متظاهرو لبنان هتفوا ضد الطبقة السياسية الحاكمة
متظاهرون في بيروت

علمت قناة الحرة من مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني أن وزراء الحزب سيحضرون جلسة الحكومة في القصر الجمهوري الاثنين، ولكنهم يعارضون الورقة الاقتصادية التي قدمها رئيس الوزراء سعد الحريري.

وأكد المصدر في اتصال خاص مع الحرة، أن وزراء الحزب سيتخذون الموقف المناسب سواء البقاء في الحكومة أو الاستقالة منها بعد مناقشة خطة الحريري الاقتصادية خلال الجلسة.

وكان وزراء الحزب الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، قد ناقشوا مع الفرقاء الأحد، ورقة الحريري الاقتصادية.

ووصل الحريري صباح الاثنين إلى القصر الرئاسي حيث عقد اجتماعا مع عون قبل جلسة الحكومة.

ويشهد لبنان منذ الخميس الماضي، احتجاجات تعد الأضخم منذ عام 2005، وشارك فيها مئات الآلاف من المواطنين.

وأغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية في جميع أنحاء البلاد قبل اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة خطة إنقاذ اقتصاد البلاد المتداعي.
 
وأقام المتظاهرون صباح الاثنين، حواجز على التقاطعات الرئيسية في بيروت وغيرها من المدن والبلدات في اليوم الخامس للاحتجاجات التي اندلعت رفضا للضرائب الجديدة المقترحة.

وعبر الكثير من المحتجين عن شكوكهم إزاء خطة الحكومة الحالية، ودعوا مجلس الوزراء المكون من 30 عضوا إلى الاستقالة والاستعاضة عنه بحكومة تكنوقراط.

متظاهرون غاضبون على الطبقة  السياسية في لبنان
متظاهرون غاضبون على الطبقة السياسية في لبنان

ميشال غندور - واشنطن 

في أول رسالة دعم صريحة لمطالب المتظاهرين بمكافحة الفساد في لبنان، قال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية للحرة، الأحد، إن عقود من السياسات الخاطئة دفعت البلاد لحافة الانهيار، قبل أن يعرب عن أمله في أن تدفع المظاهرات السلطات للسير قدما في الإصلاحات.

 وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن "عقودمن الخيارات السيئة والفساد دفعت الدولة إلى حافة الانهيار السياسي"

وأعرب عن أمل الخارجية الأميركية في أن "تحفز هذه المظاهرات بيروت على المضي قدماً في النهاية بإصلاح اقتصادي حقيقي".

 وأردف قائلا إن "التزام وتنفيذ إصلاحات ذات مغزى يمكن أن يفتح الأبواب أمام دعم دولي بمليارات الدولارات للبنان. وهدا أمر يعود للبنانيين".

ونزل اللبنانيون إلى الشوارع منذ الخميس الماضي للاحتجاج على السلطة السياسية التي تدير البلاد ويتهمونها بالفساد، فيما أعلنت الحكومة خطة تحت اسم "ورقة الحريري الاقتصادية" من أجل تهدئة الشارع.

ولم تنجح الحكومة حتى الآن، في تهدئة الشارع عبر إعلان الورقة الاقتصادية، إذ لا زالت شوارع وسط بيروت ومدن أخرى في لبنان تضيق بالمحتجين  متخطين انقساماتهم الطائفية والحزبية والتظاهر مجتمعين في تحرك نادر مطالبين بتحصيل حقوقهم.

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل في بنيته التحتية، ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

هذا ويعقد رئيس الوزراء اللبناني اجتماعات مع الحكومة لدراسة حزمة الاقتراحات عرفت في الورقة الاقتصادية، تشمل عددا من الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون، إلا أن هذه الورقة تلقت انتقادا بين الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي.