جانب من عمليات فرز الأصوات في انتخابات بوليفيا الرئاسية
جانب من عمليات فرز الأصوات في انتخابات بوليفيا الرئاسية

تصدر الرئيس البوليفي المنتهية ولايته إيفو موراليس، نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد، لكنه لم يتمكن من الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات ما سيضطره لمواجهة أبرز منافسيه، الوسطي كارلوس ميسا، في جولة ثانية غير مسبوقة في البلد.

وقالت رئيسة المحكمة الانتخابية العليا ماريا أوخينيا تشوكيه، إنه استنادا إلى نتائج فرز 84 في المئة من الأصوات فقد حصل الرئيس الاشتراكي المنتهية ولايته على 45.28 في المئة من الأصوات، متقدما بفارق 10 نقاط مئوية على ميسا الذي حصل على 38.16 في المئة من الأصوات.

وستقرر الانتخابات تمديد حكم موراليس الذي يقود البلاد منذ 13 عاما، حتى 2025، أم يتخلون عن أول رئيس يساري ومن السكان الأصليين بعدما خاب أملهم بسبب الفساد وجنوح السلطة إلى الاستبداد.

وشارك 7.3 ملايين ناخب في اختيار رئيسهم ونائبه وأعضاء برلمانهم البالغ عددهم 136 نائبا، علما أن التصويت في بوليفيا إلزامي.

وينظر جزء من البوليفيين باستياء إلى قرار موراليس الترشح لولاية رابعة، الذي تنتقده المعارضة بشدة معتبرة أن البلاد يمكن أن تغرق في حكم الفرد الواحد إذا فاز موراليس (59 عاما) في الانتخابات. و

وكان البوليفيون قد صوتوا في 21 فبراير 2016، بـ"لا" في استفتاء لتغيير الدستور الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين رئاسيتين، ليتاح لموراليس الترشح مجددا. وبعد عام طعنت المحكمة الدستورية في نتيجة الاستفتاء معتبرة أن ترشحه "مرتبط بحقه الإنساني".

ووعد أنصار كل من الحركة باتجاه الاشتراكية بقيادة موراليس والمعارضة التي دعت قطاعات منها إلى "التمرد"، بالنزول إلى الشوارع إذا فاز الطرف الآخر.

وأخيرا أثارت الحرائق الهائلة في أغسطس وسبتمبر غضب السكان الأصليين الذين يتهمون موراليس بالتضحية بأرضهم الأم لتوسيع الأراضي الزراعية لزيادة إنتاج اللحوم المخصصة للتصدير إلى الصين.

ويشير المدافعون عن البيئة إلى قانون صدر مؤخرا يسمح بزيادة مساحة الأراضي الزراعية عبر إحراق الغابات من خمسة هكتارات إلى 20 هكتارا.

وركز موراليس في حملته على نجاحه الاقتصادي في إبقاء نسبة نمو مرتفعة وخفض الفقر بشكل كبير، إضافة إلى تسجيل مستويات قياسية في الاحتياطات الدولية، ما سمح لبوليفيا بتسجيل واحد من أعلى معدلات النمو في المنطقة.

لكن مايكل شيتر رئيس المجموعة الفكرية "حوار" للأميركيتين في واشنطن، أوضح أن "النموذج الاقتصادي البوليفي يعتمد على استغلال المواد الأولية، والذي كان مجديا لسنوات ولم يعد قابلا للاستمرار".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.