خلال افتتاح اجتماع مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية التابعة لعملية وارسو
خلال افتتاح اجتماع مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية التابعة لعملية وارسو

517183 4

سايمون هندرسون/

في 21 أكتوبر، بدأت بولندا والولايات المتحدة برعاية مؤتمر في البحرين يستمر يومين ويتناول المساعي الدولية لمواجهة إيران. ويسجل هذا الاجتماع أحدث متابعة للاجتماع الوزاري الذي عقد في وارسو خلال فبراير.

وبصرف النظر عن المناقشات حول تهريب الأسلحة والقضايا الأخرى، قد تكمن الأهمية الرئيسية للمؤتمر فيما إذا كان بإمكان الأطراف الفاعلة الدولية تعزيز أمن الملاحة البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وكيف يتم ذلك، بما يترتب عن هذه المهمة من دحض اعتراضات طهران على "التدخلات" الأجنبية، وفي الوقت نفسه مراعاة مخاوف دول الخليج من إلقاء اللوم على إيران علنا على الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنى التحتية للنقل البحري والنفط.

ومن اللافت للنظر أيضا حضور وفد إسرائيلي في المؤتمر باعتباره خطوة أخرى محتملة نحو توسيع التعاون الأمني مع [بعض] الدول العربية.

قد يتغير موقف طهران الدبلوماسي بعد الاعتداء الظاهري الذي استهدف أحد ناقلاتها

واكتسبت ما تُسمّى بـ "عملية وارسو"، التي تشارك فيها أكثر من ستين دولة، المزيد من التأييد في الآونة الأخيرة، على الرغم من أن محورها يتحول في الظاهر من إيران إلى الاستقرار الإقليمي.

ويأتي اجتماع البحرين في أعقاب اثنين من التجمعات ذات الصلة في وقت سابق من هذا الشهر، هما: منتدى دولي في سيول حول الأمن السيبراني الإقليمي واجتماع في واشنطن حول حقوق الإنسان.

وقد شارك ممثلون إسرائيليون في كل حدث، علما بأن اجتماع هذا الأسبوع يشكل المرة الأولى في "عملية وارسو" التي تشارك فيها إسرائيل على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بينها وبين الدولة المضيفة.

ويجتمع المسؤولون الإسرائيليون في كثير من الأحيان مع نظرائهم البحرينيين على الرغم من انعدام هذه العلاقات. ومع ذلك، فإنهم لم يحضروا ورشة "السلام من أجل الازدهار" التي رعتها الولايات المتحدة وعُقِدت هناك في يونيو بسبب المخاوف الأمنية.

وستمثل إسرائيل هذا الأسبوع مسؤولة من وزارة الخارجية الإسرائيلية؛ وقد حظرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام المحلية تحديد هويتها، على الرغم من أن اسمها ومنصبها قد تم الكشف عنهما في تقرير لصحيفة "التايمز أوف إسرائيل".

من غير الواضح إلى أي مدى سيتطرق الاجتماع الحالي إلى سلسلة الهجمات التي تعرضت لها ناقلات النفط في الخليج والبنية التحتية النفطية السعودية هذا الصيف، ولا سيما هجمات كبرى بصواريخ وطائرات بدون طيار في الشهر الماضي على منشأة معالجة بقيق.

والجدير بالذكر أن التجمع هو أمر منفصل عن المبادرات العسكرية المشتركة التي أعلنتها الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وبريطانيا منذ شن تلك الضربات. فعلى الرغم من كل الأدلة التي تشير إلى تورط إيران، إلا أن الزعماء الخليجيين ترددوا في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى النظام الإيراني، ولذلك ربما يتعين على المجتمع الدولي البحث عن وسائل أقل مباشرة إذا أراد تدارك أي هجمات مستقبلية.

وتَعتبر طهران أن مسؤولية الأمن الخليجي يقع على عاتق دول الخليج ـ وهذا التعريف يستثني اثنين من أبرز الأطراف المشاركة في الاجتماع، أي الولايات المتحدة (التي يقع مقر أسطولها الخامس في البحرين) وإسرائيل.

وقد طرح الرئيس حسن روحاني مؤخرا منظور إيران الخاص عن أمن الملاحة البحرية المحلية في ما سمّي بـ :مبادرة السلام في مضيق هرمز" (المعروفة أيضا باسم "الأمل" ["HOPE"])، ولكن هذا الطرح لم يؤخذ على محمل الجد.

وقد يتغير موقف طهران الدبلوماسي قريبا بعد الاعتداء الظاهري الذي استهدف أحد ناقلاتها في البحر الأحمر في وقت سابق من هذا الشهر، لكن إيران لم تصدر بعد أدلتها المصورة المزعومة عن هذا الهجوم، والذي ألقى فيه أحد المسؤولين اللوم على إسرائيل أو السعودية.

وعلى افتراض أن إيران لم تخطط للاعتداء بنفسها ـ وهذا ليس بالأمر المؤكد في هذا الوقت ـ فقد تحاول إقحام نفسها في "منتدى البحر الأحمر" الجديد الذي تقوده السعودية، ولكنها قد تضطر عندئذ إلى القبول بمشاركة الدول غير الساحلية سواء في البحر الأحمر أو في الخليج العربي.

على سبيل المثال، اقتصرت الأعمال الدبلوماسية الأولية التي أحاطت بمبادرة البحر الأحمر على الدول الساحلية (باستثناء إسرائيل وإريتريا)، ولكن يمكن لدول أخرى أن تطالب بشكل مبرر الانضمام إليها، نظرا لمرافق الموانئ التي أنشأتها على طول هذا الممر المائي، بما في ذلك إثيوبيا، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وقطر.

تَعتبر طهران أن مسؤولية الأمن الخليجي يقع على عاتق دول الخليج

وعلى النحو نفسه، سيحتاج أي تحالف بحري خليجي قابل للاستمرار إلى النظر في مشاركة الدول غير الساحلية التي تملك مرافق ومصالح وأنشطة رئيسية في المنطقة.

ولفهم هذه الضرورة، لا يحتاج المرء إلا أن يلاحظ أن الاجتماع الدبلوماسي المنعقد هذا الأسبوع يُعقد بالتوازي مع إجراء مناورة بحرية ضخمة تضم عدة دول برعاية "القيادة المركزية الأميركية"، وتحمل اسم "آي أم أكس 19".

وسوف تراقب إيران عن كثب كلاً من المناورات العسكرية ـ التي ستمتد من الخليج العربي إلى خليج عُمان، وخليج عدن والبحر الأحمر ـ والمناقشات في البحرين، حيث هناك ارتباطا روحيا يربط إيران بأغلبية السكان الشيعة في الجزيرة، لا سيما تلك الفئات التي تشعر بأنها ضحية تمييز الحكومة السنية.

في الوقت الحالي، لا يزال هناك تباين واسع في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع إيران، إلى جانب القلق المستمر في بعض عواصم الحلفاء فيما يتعلق بالسياسة الأميركية. ويبقى السؤال مطروحا عما إذا كان اجتماع البحرين سيمثل خطوة مهمة إلى الأمام في معالجة هذه المخاوف وبناء تحالفات فعالة.

سايمون هندرسون هو زميل "بيكر" ومدير "برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة" في معهد واشنطن.

المصدر: منتدى فكرة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
البحرين تستضيف الاجتماع الإقليمي للأمن البحري A9B3D602-FB64-4FC0-8A68-5BC5B859ADAF.jpg Reuters البحرين-تستضيف-الاجتماع-الإقليمي-للأمن-البحري خلال افتتاح اجتماع مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية التابعة لعملية وارسو 2019-10-22 17:24:06 1 2019-10-22 17:25:06 0

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.