يطبق إقليم آتشيه عقوبة الجلد أمام الناس
يطبق إقليم آتشيه عقوبة الجلد أمام الناس

517236 4

بابكر فيصل/

في العام 2005 أطلق المفكر الإسلامي السويسري من أصل مصري، طارق رمضان، نداء دوليا يدعو فيه لتعليق تطبيق العقوبات الجسدية في الإسلام والمعروفة باسم الحدود الشرعية، قائلا إن نساء ورجالا تُطبَّق عليهم هذه العقوبات دون أن يكون عليها إجماع بين المسلمين.

رمضان، وهو حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، استند في دعوته لتعليق الحدود الشرعية على حقيقة أن هناك خلافات متعددة وعميقة ومتكررة بين التيارات الفكرية في العالم الإسلامي حول تطبيقها، فالأقلية التي تطالب بالتطبيق الفوري والحرفي تعتبر أن ذلك شرطا ضروريا حتى يصبح المجتمع إسلاميا، بينما توجد تيارات أخرى ترى أن التطبيق أمر مشروط بحالة المجتمع الذي يجب أن يكون عادلا في المقام الأول مما يتطلب إعطاء الأولوية لإقامة العدل الاجتماعي، وأخيرا هناك فئة تعتبر أن النصوص الخاصة بالحدود متجاوزة وأن هذه المرجعيات لم يعد لها مكان في المجتمعات المسلمة المعاصرة.

قال رمضان إن أغلب العلماء يقرون بأن الشروط المطلوب توفَرها من أجل تطبيق الحدود "هي تقريبا مستحيلة التجميع [خصوصا فيما يتعلق بالرجم]، وبالتالي فهي تكاد تكون غير قابلة للتطبيق أبدا"، مبينا أن للحدود خصوصا نزعة ردعية هدفها هو التحسيس بخطورة الأفعال الموجبة لمثل تلك العقوبات في أذهان المؤمنين.

من بين الذين رفضوا النداء واعتبروه فتحا للباب المؤدي لتفتيت وتفكيك الأمة الإسلامية، الدكتور طه جابر العلواني

كذلك أكد صاحب النداء أن النظرة العميقة توضح أنه يوجد سببان يدفعان الفئة الأولى للدعوة للتطبيق الفوري للحدود، أولهما أن ذلك التطبيق يجعل المرجعية الإسلامية مرئية قانونيا واجتماعيا، ويعطي الانطباع بالإخلاص للأمر القرآني، وثانيهما أن انتقادات الغرب للعقوبات الجسدية تعطي البعض شعورا بالخصوصية التي تؤكد المرجعية الأخلاقية الإسلامية في مقابل الاندحار السلوكي الغربي.

ولكن رمضان ينتقد هذين السببين بشدة ويصفهما بالشكلانية، قائلا "هذه الأفكار الشكلانية والتقابلية خطيرة جدا، لأنها تسعى إلى أن تضفي صفة إسلامية على تشريع ليس من أجل ما يدعو إليه، وليس لأنه يحمي ويطبق العدل، ولكن لأنه يعاقب بقسوة، وظاهريا لأن هناك بعض السلوكيات المناقضة والمعارضة لقوانين الغرب التي تعتبر جد متساهلة أخلاقيا".

حاجج رمضان أن الحدود في الوقت الراهن لا تُطبَّق إلا على النساء والفقراء، ليصبحوا بذلك ضحايا مزدوجين، ولا تُطبَّق أبدا على الأغنياء، أو على الحاكمين والطغاة، محملا المسؤولية في ذلك للمسلمين في العالم أجمع ومطالبا بالتعليق الفوري للعقوبات الجسدية في جميع الدول ذات الأغلبية المسلمة.

في تفنيده للأسباب التي يستند عليها المطالبون بالتطبيق الفوري للحدود طرح رمضان عددا من الأسئلة من بينها التالي: ما هي، بالتحديد في المصادر النصية المقدسة للإسلام، فيما يسميه المتخصصون بـ "الحدود"، النصوص [وما درجة صحة كل منها] التي تحيل على العقوبة الجسدية، على الرجم وعلى حكم الإعدام؟ ما هي الهوامش الممكنة في التأويل، وفي أي مجال كانت نقط الاختلاف عبر تاريخ التشريع الإسلامي إلى غاية الحقبة الزمنية المعاصرة؟

ما هي الشروط الموضوعة لكل حكم في النصوص الشرعية نفسها وفي إجماع العلماء أو من طرف علماء منفردين عبر تاريخ الفقه والتشريع الإسلامي؟ ما هي الاختلافات التي كانت مرتبطة بهذه الشروط، وما هي أنواع "ظروف التخفيف" التي سبق أن تم إقرارها من طرف هذه المرجعية الدينية أو تلك عبر التاريخ وفي مختلف المذاهب الفقهية؟

لقد اعتبر العلماء دائما الواقع الملائم شرطا لتطبيق الحدود، نظرا لأهميته البالغة التي تقتضي معالجة خاصة. في أي سياق إذن يمكن التفكير اليوم في تطبيق الحدود؟ ما هي الشروط الواجب توفرها في ما يخص النظام السياسي وتطبيق التشريعات العامة: حرية التعبير، المساواة أمام القانون، تعميم التعليم، حالات الفقر والعزلة الاجتماعية، إلخ؟ ما هي في هذا المجال نقط الخلاف بين المذاهب الفقهية وبين العلماء، وعلى ماذا تقوم هذه الاختلافات؟

لم يجد النداء أو التساؤلات التي أثارها رمضان حظها من النقاش والانتشار الواسع في الأوساط الفكرية والثقافية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، حيث تصدى للرد عليه فئة من المنتمين للتيار الذي يطالب بالتطبيق الفوري للحدود وبعض الذين ينادون بضرورة توفر الشروط الاجتماعية والاقتصادية لتطبيقها.

من بين الذين رفضوا النداء واعتبروه فتحا للباب المؤدي لتفتيت وتفكيك الأمة الإسلامية، الدكتور طه جابر العلواني، الذي نعى على رمضان بداية نشر النداء لكافة المسلمين قائلا إنه كان الأحرى به أن "يرد هذا الأمر إلى أولي الأمر وهم الفقهاء والعلماء والمجامع الفقهية بدلا من أن يحوله إلى مادة إعلامية لشغل المسلمين".

العقوبات البدنية تُطبَّق يشكل منتظم في دول مثل السعودية والسودان

واعتبر العلواني أن الأمة الإسلامية تواجه عملية تخريب ومحاولة فك ارتباط بينها وبين ما يتعلق بدينها، وأن "عرض مشروع لتعطيل الحدود اليوم هو محاولة لفتح الباب وكسر الحواجز بين الليبرالية والإنسان المسلم بهدف إخراج العقيدة والشريعة من رأسه".

قال العلواني إن "شريعتنا الإسلامية مستهدفة، لأن خصومنا يعرفون أن الشريعة هي المانع والعائق في وجه عمليات التفكيك والتخريب التي يستهدفونها، فليس من المقبول ولا المستساغ أن يأتي من أبناء الأمة اليوم من يطلق دعاوى تساهم في تفكيك الأمة". وأشار إلى "أننا نعيش في واقع لا يطبق فيه الشريعة ـ تقريبا ـ في أي مكان من الأرض، وحتى تلك الدول أو الحكومات المحدودة التي تعلن أنها تطبق وتتبنى الشريعة قانونا لها لا تطبق شيئا من هذه العقوبات ولا تنفذه".

نحن هنا بإزاء شخص يريد أن يختصر الموضوع في نظرية المؤامرة التي تستهدف تحطيم الأمة الإسلامية، وهو يتحاشى الإجابة على الاسئلة التي طرحها رمضان حول العقوبات الجسدية، وفي ذات الوقت يُنكر أن الحكومات والدول التي تتبنى الشريعة قانونا لها تُطبِّق الحدود فعليا، وهو ادعاء يكذبه الواقع ذلك لأن العقوبات البدنية تُطبَّق يشكل منتظم في دول مثل السعودية والسودان.

اقرأ للكاتب أيضا: الحرية لا تتجزأ: في نقد مواقف اتحاد علماء المسلمين

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
حول الدعوة إلى تعليق العقوبات الجسدية في الإسلام (1) 8C84367E-8ECB-4038-84D5-BBF5EF2DA271.jpg AFP حول-الدعوة-إلى-تعليق-العقوبات-الجسدية-في-الإسلام جلد امرأة أمام الناس في إندونسيا بتهمة إمضاء بعض الوقت بالقرب من رجل ليس زوجها 2019-10-23 00:59:33 1 2019-10-23 01:02:50 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.