518934 4

بابكر فيصل/

تميزت الثورة السودانية، التي اندلعت في ديسمبر 2018 وأسقطت الطاغية عمر البشير ونظام الإخوان المسلمين الاستبدادي الفاسد الذي سيطر على مقاليد السلطة في البلاد لثلاثين عاما، بعدة أمور كان في مقدمتها الدور البارز الذي لعبته المرأة عبر المشاركة الفعالة في جميع مراحل الثورة حيث تقدمت الصفوف بشجاعة وثبات غير عابئة ببطش القوى الأمنية ورصاص قناصة المليشيات المأجورة.

نتيجة لتلك المشاركة العظيمة في الثورة، وجدت المرأة مكانة كبيرة في أجهزة الحكم الانتقالي ممثلة في المجلس السيادي (سيدتان)، ومجلس الوزراء الذي ضم أربع نساء من بينهم وزيرة للخارجية لأول مرة في تاريخ السودان، كما سيضم المجلس التشريعي المزمع إنشاؤه عضوية من النساء لا تقل عن 40 في المئة بحسب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية.

وفي مطلع الشهر الماضي أصدر مجلس السيادة قرارا تاريخيا بتعيين القاضية نعمات عبدالله محمد خير رئيسة للقضاء، كأول امرأة تتبوأ هذا المنصب في السودان والعالم العربي. ويأتي القرار تتويجا لمسيرة طويلة للمرأة السودانية في حقل القضاء ابتدأت في العام 1965 عندما تم تعيين إحسان محمد فخري كأول قاضية.

كانت المرأة السودانية رائدة وسباقة في العديد من المجالات على المستويين الأفريقي والعربي، حيث نالت حق التصويت في أول انتخابات عامة أجريت في البلاد عام 1953، كما أنها نالت حق الترشح في الانتخابات لجميع الأجهزة السياسية عام 1964، حيث فازت الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم في الانتخابات النيابية لعام 1965 لتصبح أول نائبة برلمانية منتخبة في أفريقيا والعالم العربي.

عانت المرأة أكثر من العديد من الفئات داخل المجتمع السوداني خلال حكم البشير

بحلول أواخر الستينيات من القرن الماضي كانت المرأة السودانية قد نالت العديد من الحقوق من بينها حق المشاركة في كل مجالات العمل، كما كسبت تقنين المساواة في فرص التأهيل والتدريب والترقي، إضافة للحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والدخول في الخدمة التقاعدية.

مع استيلاء جماعة الإخوان المسلمين على السلطة عبر الانقلاب العسكري عام 1989 تزايدت بشكل واضح القيود الرسمية والمجتمعية المفروضة على المرأة السودانية تحت شعارات التأصيل الإسلامي وفي إطار تطبيق برنامج السلطة المعروف باسم "المشروع الحضاري" والذي هدف لإعادة صياغة الإنسان السوداني وبما يتماشى مع الرؤية الأيدولوجية للجماعة.

عززت هذه القيود موادا قانونية تُعنى بالمظهر العام والسلوك الشخصي والاجتماعي للمواطنين تضمنها القانون الجنائي لعام 1990 بجانب قانون "النظام العام" الذي صدر في عام 1996، واشتملت تلك المواد على تهم من شاكلة الزي الفاضح، والأفعال المخلة بالآداب، والإخلال بالحياء، والأعمال الفاضحة، والإغواء.

وبالإضافة إلى أن تلك التهم فضفاضة ولا يمكن تحديد ماهيتها بدقة، فقد مُنحت شرطة النظام العام التي تم إنشاؤها بموجب مواد تلك القوانين سلطة الاقتحام والضبط الجنائي لإنفاذ مواده، مما جعل منها رقيبا على السلوكيات الشخصية للمواطنين، حيث صار تعريف تلك المواد القانونية خاضعا للمزاج والتقدير الشخصي لرجل الشرطة ومدخلا لابتزاز مختلف أفراد المجتمع.

القاضية نعمات عبدالله محمد خير (الصورة من مواقع التواصل الاجتماعي)

كانت المرأة أكبر ضحايا قانون النظام العام، حيث واجهت حملات التوقيف وعقوبات الحبس والجلد والغرامة التي ظلت تتعرض لها الكثير من الفتيات بتُهمٍ تتعلق بالسلوك الشخصي أو بالزي الذي يرتدينه، وأحيانا بسبب وجودهن في أماكن عامة مع رجال ليس لديهن صلة شرعية بهم، كما وجد بعض رجال الشرطة في ذلك فرصة لممارسة الابتزاز المالي والجسدي ضد الموقوفات والاعتداء الجنسي على بعضهن مقابل إطلاق سراحهن.

لهذا السبب ولأسباب اقتصادية واجتماعية أخرى كانت المرأة أكثر معاناة من العديد من الفئات الأخرى داخل المجتمع السوداني، وربما كان ذلك هو السبب المباشر الذي يُفسِّر المشاركة غير المسبوقة للمرأة في جميع مراحل الثورة التي أسقطت الحكم الاستبدادي وسعت لإنصاف النساء عبر إزالة القوانين الجائرة ومنحهن حق المشاركة السياسية الواسعة.

من ناحية أخرى، وعلى الرغم من ادعاء جماعة الإخوان المسلمين فرع السودان تقدمها الفكري على بقية أفرع الجماعة في مختلف أنحاء العالم، وأنها قد منحت المرأة حقوقا كثيرة على صعيد المشاركة السياسية إلا أنها لم تتجرأ على توليتها رئاسة القضاء أو أية وزارة سيادية، بل قامت بتوظيفها لخدمة برامج الحكومة عبر الحشد والتعبئة ومواكب التأييد للطاغية الفاسد.

ليس هذا فحسب، بل إن السلطة المستبدة فتحت الباب واسعا أمام جميع تيارات الإسلام السياسي للتبشير ببرامجها وتصوراتها للحكم، ومن ذلك مشروع الدستور الذي تقدمت به "جبهة الدستور الإسلامي" وهي جماعة تضم عددا من قادة التنظيمات الإسلامية وأعضاء هيئة علماء السودان التابعة للنظام الحاكم السابق.

النص الوارد في مشروع الدستور المشار إليه عن أهلية الرئيس يقول: "يكون أهلا لرئاسة الدولة كل سوداني توفرت فيه الشروط الآتية: العدالة الجامعة والضابطة لأحكامها وهي أن يكون: مسلما، ذكرا، عاقلا، بالغا من العمر أربعين سنة، مستقيما في دينه وسلوكه".

لا شك أن هذا النص يعكس حالة اغتراب كبير وعميق تجاه مفهوم "الدولة القومية الحديثة"، رغم أنه مفهوم ثابت ومستقر في الفكر والخبرة الإنسانية منذ أكثر من ثلاثة قرون. وهو بجعله "الإسلام" و"الذكورة" شرطا لأهلية الترشح لرئاسة الدولة إنما يحرم المرأة وغير المسلم من هذا الحق، وينسف من الأساس مفهوم المواطنة الذي يعني المساواة بين جميع المواطنين بصرف النظر عن الاختلاف في اللون أو الجنس أو الدين أو العرق.

ما اختيار امرأة لتولي منصب رئيسة القضاء إلا خطوة في طريق طويل للقطع مع الموروث المنغلق

ولا يكتفي مشروع الدستور بحرمان المرأة وغير المسلم من الترشح لرئاسة الجمهورية، بل يحرمهما كذلك من الترشح لمنصب الوالي حيث ينص على أنه: "يشترط فيمن يرشح لمنصب الوالي ذات شروط أهلية المرشح لرئاسة الدولة".

ولا يسمح مشروع الدستور كذلك للمرأة بتولي سلطة القضاء حيث ينص في بند شروط خدمة القضاة على أن: "تختار الدولة للقضاء أصلح المؤهلين له من الرجال".

ثم جاءت الثورة وخرج الملايين للشوارع تتقدمهم النساء، فكان حريا بحكومة الانتقال أن تضع المرأة في المكانة التي تليق بها بعيدا عن الأفكار الظلامية التي سادت طوال الثلاثة عقود الماضية، والتي حطت كثيرا من أوضاع النساء وصيرتهن هدفا لحملات الازدراء والتشويه والاضطهاد، وما اختيار امرأة لتولي منصب رئيسة القضاء إلا خطوة في طريق طويل للقطع مع الموروث المنغلق وفتح آفاق جديدة للمساواة الاجتماعية والسياسية.

اقرأ للكاتب أيضا: حول الدعوة إلى تعليق العقوبات الجسدية في الإسلام (2)

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

السودان: سيدة تترأس القضاء 37A4CB1D-79C1-4340-B498-9BD81407DA9A.jpg AFP السودان-سيدة-تترأس-القضاء لعبت المرأة السودانية دورا فعالا في جميع مراحل الثورة 2019-11-06 13:03:12 1 2019-11-04 19:52:10 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.