صورة نشرها المرصد السوري للمتظاهرين في تل رفعت
صورة نشرها المرصد السوري للمتظاهرين في تل رفعت

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن آلاف السوريين ممن اضطروا إلى الفرار من مناطقهم أو هُجّروا بسبب الهجوم التركي على عفرين شمال غربي بلادهم، خرجوا في مظاهرة رفضا لسيطرة القوات التركية والفصائل التي تدعمها.

ونقل المرصد عن مصدر أن "آلاف النازحين من كرد وعرب وأهالي عفرين الذين رحلوا قسرا إلى الشهباء، والقاطنين في تل رفعت بريف حلب الشمالي، خرجوا في مظاهرة لرفض تهديدات وهجمات تركيا على المنطقة".

وانطلقت المظاهرة من ساحة البازار مرورا بالشوارع الفرعية لتل رفعت، وردد المتظاهرون شعارات تنادي بـ"تحرير عفرين" وسط زغاريد وتصفيق الأمهات على وقع الأغاني، وفق المرصد.

وذكر المرصد أن النازحين رددوا "إن كانت عوائل تل رفعت في عفرين تريد العودة لديارهم، فليخرجوا من أراضينا ليعودوا هم أيضا لديارهم".

وبحسب مصادر المرصد، فقد شارك في المظاهرة ممثلات وممثلون عن هيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية ومجلس ناحية تل رفعت وسكان تل رفعت من نساء وأطفال ومسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة.

ورفع المتظاهرون صورا لضحايا مدنيين قتلوا على أيدي القوات التركية والفصائل الموالية لها، وصورا لقتلى وحدات حماية الشعب والمرأة سقطوا خلال معارك العملية التركية التي انطلقت في عفرين في يناير 2018 وتطلق عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون".

ورصد المرصد لافتات تحمل عبارات بينها "نحن نساء شامخات لا نخشى أردوغان، بوجه الاحتلال التركي انتفضوا، تسمعون صرخات النساء في عفرين! لا لقتل الإنسانية".

وذكر المرصد أن المظاهرة توقفت في دوار الناحية، بعد دقيقة صمت، ثم انتهت بترديد شعارات تؤكد "إن كان أهالي تل رفعت في عفرين المحتلة يرغبون بالعودة إلى ديارهم، فليرجعوا عفرين إلى سكانها الأصليين أولا".

يذكر أن القوات التركية شنت في 20 يناير 2018، هجوما بريا وجويا استهدف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين التي تعتبر واحدة من المناطق الثلاث التي تشكل الفدرالية الكردية المعلنة منذ عام 2016. 

وفي اليوم التالي، اقتحمت دبابات تركية وجنود أتراك الحدود. وفي 18 مارس، سيطرت القوات التركية والقوات التابعة لها، على عفرين.

وأعلن رئيس الحكومة التركية أن هدف عملية "غصن الزيتون" إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا انطلاقا من الحدود التركية السورية.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن نصف سكان المنطقة البالغين نحو 320 ألف، فروا خلال الهجوم التركي الذي شابته أعمال نهب.

وفي الرابع من نوفمبر 2019، اتهم المرصد السوري القوات التركية والفصائل السورية المعارضة الموالية لها في عفرين، بارتكاب كافة أنواع "الانتهاكات" ضد أبناء المنطقة في "مسعى لإجبارهم على الرحيل من منازلهم وأراضيهم".

نازحون من بلدة عفرين شمالي سوريا-أرشيف
في سعيها لتغيير ديمغرافية عفرين.. الفصائل الموالية لأنقرة "تنفي" الأكراد
اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، القوات التركية والفصائل السورية المعارضة الموالية لها في عفرين ضمن العملية التي تسميها أنقرة "غصن الزيتون"، بارتكاب كافة أنواع "الانتهاكات" ضد أبناء المنطقة، في "مسعى لإجبارهم على الرحيل من منازلهم وأراضيهم".

وقال المرصد إن تلك الممارسات تندرج في "مخطط لعملية تغيير ديمغرافي في المنطقة".

عناصر موالية لتركيا تشارك في عملية أنقرة شمال يسوريا.
عناصر موالية لتركيا تشارك في عملية أنقرة شمال يسوريا.

كشف تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، عن وجود عناصر من تنظيم داعش المتشدد في صفوف مجموعات سورية مسلحة، تشارك إلى جانب القوات التركية في قتال الجماعات الكردية شمالي سوريا.

وقال المرصد إنه حصل على معلومات تفيد بأن "عددا من العناصر التي تقاتل في صفوف الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، كانوا سابقا ضمن صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضح أن المقاتلين عمدوا إلى تغيير أسمائهم و"انتقلوا إلى القتال في صفوف الجيش الوطني"،ومن بين هؤلاء شخص، ذكر المرصد الأحرف الأولى فقط من اسمه، وقال إنه ملقب بـ"أبي أسامة الشامي".

وقال إن الرجل "ولد في دمشق عام 1993 وانضم إلى جبهة النصرة في عام 2012 في غوطة دمشق، ثم بايع تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 وقاتل في صفوفه في غوطة دمشق وريف السويداء".

ونقل عن مصادر موثوقة قولها إن "أبي أسامة الشامي" انتقل "عام 2016 إلى مجال الأمن الخارجي تابعا لولاية دمشق، ثم خرج إلى إدلب في عام 2017 وحصل على دورة عسكرية في تركيا".

وبعد الانتهاء من الدورة، عاد، باسمه الآخر ب.غ.ع، لـ"يقاتل في صفوف الفصائل الموالية لتركيا ضمن عملية غصن الزيتون التي شنتها القوات التركية والفصائل الموالية لها على "عفرين في يناير 2018".

وأكدت مصادر المرصد، الذي وصفها بالـ"موثوقة" أن الرجل "موجود حاليا في تل أبيض، حيث يعمل ضمن القوات الخاصة في فصيل فرقة الحمزات الموالية لتركيا ضمن عملية نبع السلام".

وكانت تركيا شنت، مطلع أكتوبر الماضي، عملية عسكرية في شمال سوريا، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وذكر المرصد أن "أبي أسامة الشامي" كان "أحد قيادات تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن يتم تغيير اسمه وإعادة توظيفه ضمن الجيش الوطني السوري".

يشار إلى أن العناصر المنضوية تحت لواء ما يسمى بـ"الجيش الوطني السوري" ارتكبت انتهاكات عدة ضد المدنيين خلال العملية الأخيرة، وقد وثقت مقاطع فيديو بعضا من هذه الانتهاكات.