تظاهرات ضد الفساد في الكويت مطلع نوفمبر
تظاهرات ضد الفساد في الكويت مطلع نوفمبر

519967 4

د. ابتهال الخطيب/

أعمل منذ سنوات عدة على قضية عديمي الجنسية في الكويت كونها القضية الإنسانية الأولى في البلد، حتى وصلنا إلى العمل مع فريق قانوني حقوقي متكامل متبنى من جمعية المحامين الكويتية لتقديم مقترح بقانون يمكن له أن يقدم حلا عادلا للمشكلة.

وعليه، نقوم حاليا بعمل تثقيفي وتوعوي مستمر حول القانون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على أمل أن يساندنا عدد من أعضاء مجلس الأمة، من خلال تبني القانون ومساندة له.

ليست هذه الفرشة هي موضوع المقال في الواقع، إنما هي تخدم الموضوع الذي أردت توضيحه إشارة لعمق الهوة الموجودة في مجتمعاتنا بين القضايا والخطاب العام خصوصا إذا كان في جانب العمل... امرأة.

فيما أنا أعمل مع فريق العمل على القانون، وفيما نحن نخوض غمار مناقشات ومحاورات داخل وخارج وسائل التواصل الإلكترونية، تصل بعض الرسائل من مغردين عبر موقع تويتر تحديدا مناهضة للمشروع وناقدة له ولكن بأسلوب يستدعي نظرة فلسفية عميقة لطريقة تفكيرنا كما ويستدعي منظور فكاهي مظلم للموضوع.

لمّح على شرف المرأة، سترعبها؛ أشر إلى قبحها، ستحرجها؛ اذكر عمرها، ستعجزها

وصلت أكثر من تغريدة مناهضة للموضوع، كما وسبق أن أتت مثيلاتها سابقا تجاه مواضيع أخرى مختلفة، لتشير إليّ على أنني "عجوز" نقدا لتوجهي العملي، فنصّت أحدها مثلا على قول "القروض والفساد ما تكلمتي عنهم يا العجوز"، وأخرى أتت لتقول "نعم وينج عن الفساد يالعجوز...".

أعدت نشر التغريدتين متسائلة لم يعتقد الناس أن كلمة "عجوز" هي إهانة؟ لم أرتكب خطأ، أنا أتقدم بالعمر مثل كل البشر، فما ذنبي الذي تصمني به التغريدات؟ لأكمل القول: "وما علاقة كوني عجوز أو شابة بالقضايا التي نتكلم عنها؟ منطقيا لماذا تعتقدون أن وصف المرأة بالتقدم بالعمر إهانة؟".

في الواقع، يوم وشهر وسنة ميلادي منصوصين على حسابي في تويتر منذ أن أسسته، وزمن وجودي على الأرض ليس سرا، وتقدمي في العمر ليس "خطيئتي" انفرادا، بأي التهم تصفني هذه التغريدات؟

أتت ردود الفعل وعلى مدى ثلاثة أيام بلا توقف خلابة فعلا. التعليقات في أغلبيتها الساحقة سخرت من الفكرة، العديد منها أتى مجاملا بلطف ومرضيا لغروري وهو ما أود أن أشكر عليه معشر تويتر جميعا على لطفهم وحسن مجاملتهم محاولة لتطييب خاطري الذي لم يمرض حقيقة سوى بغرابة الاتهام لا بنوعيته.

ولقد كتب Sager Black مثلا قائلا "مدام تظلين ساكتة فـ "أنتي أخي وأمي وزوجتي وابنتي ونصف المجتمع وطريقي إلى الجنة". ولما تتكلمين وتطالبين بأي شيء "عجوز وقاصر ومراهقة وناقصة عقل و و و. عندنا وصف لكل مراحل المرأة مقرون بصورة سيئة في العقول! لايزال هذا المجتمع يثر دهشتي بعظمة التناقض والـGap الفكري بداخله". ثم أرسل تغريدة أخرى تقول "لأن المرأة ما زالت فكرة داثرة في عقول بعض أفراد المجتمع. تخلف وقلة احترام وقلة ثقافة. هذا من النوع إللي يغرد "أمي جنتي" وبنفس الوقت يغرد "ناقصات عقل ودين". شيزوفرينيا مجتمعية من النوع الثقيل".

أثارت التغريدتين الموضوع من منطلقاته اللغوية في تفكيري، ولقد سبق أن كتبت في موقع الحرة متحدثة حول وصفنا كنساء "بالخراتيت والأبقار" وغيرها حين الظهور للمطالبة بالحقوق النسائية علنا، لتأتي الآن "الاتهامات" بالتقدم بالسن حين الظهور دفاعا عن قضايا إنسانية خالصة.

ترى ما المرمى من هذا الاستخدام اللغوي؟ وكيف تنسجم الجملة الكليشيهية المتكررة المملة مثل "المرأة هي الأخت والأم والزوجة والابنة" مع توصيفات مثل "يا عجوز أو يا بقرة". أعتذر عن استخدام المفردات هكذا بكل صلافتها، ولكن كيف يتبين لنا عمق الداء إن لم نفعل؟ كيف نقيم درجة الفصام والشيزوفرينيا إن لم ننظر في انعكاساتهما الثقيلة على اللغة؟

المرأة لطالما كانت على طرفي النقيض التقييمي، هي إما ملاكا أو بائعة هوى، إما شابة يانعة أو عجوز شمطاء. الغرب تخطى هذه المرحلة حين ظهرت فيرجينيا وولف وغيرها من المنظرات النسويات ليطالبن المرأة "بقتل الملاك الذي بداخلها" ولممارسة شيء من الأنانية لتحقيق ذاتها. عندها بدأ المقياس يوفر أرقاما وسطى، وبدأت تظهر للمرأة مواقع بين تلك التي للأم الملاك واللعوب الفاسقة، بين هذه التي للشابة المرغوبة التي تمثل الخير والعجوز المكروهة التي تمثل الشر، حيث وصلت "عجائز" النساء في الغرب اليوم لقيادة دولهن ولتحقيق إنجازات غير مسبوقة لها.

عندنا، لم يتغير الوضع كثيرا، لا تزال ذات أدوات النقد مستخدمة، لربما لأنها لا تزال الأنجع. لمّح على شرف المرأة، سترعبها؛، أشر إلى قبحها، ستحرجها؛ اذكر عمرها، ستعجزها؛ ذكرها بأن مكانها هو البيت والمطبخ ستتفه آراءها؛ اذكر بسخرية دورتها الشهرية وهرمونات حملها وولادتها، تحولها لمادة فكاهة وتندر تجرح كبريائها وتخدش محافظتها التي كبرت عليها في الشرق الأوسط.

تأتي الآن "الاتهامات" بالتقدم بالسن حين الظهور دفاعا عن قضايا إنسانية خالصة

ولكن لربما يستوجب على مستخدمي هذا المنطق أن يتذكروا: أن دماء دورة المرأة الشهرية هي التي صنعتهم ليقفوا اليوم بلا حياء طاعنين بها وبدمائها الثمينة التي تكلفها من بدنها وصحتها كل شهر خلال الجزء الأكبر من حياتها؛ أن تقدمها في السن يضيف خبرة وحنكة لعقلها، يفترض كما يضيف لعقولهم الذكورية التي يبدو أنها لا تنضج أبدا؛ أن تحررها في حياتها، إن اختارته، هو ممارسة إنسانية مستحقة تشرفهم بوضوحها وصراحتها.

بلا شك "الاتهام" بالتقدم بالسن مرتبط "بانتهاء صلاحية" الإنجاب بالنسبة لهؤلاء الذين لا تعني لهم المرأة أكثر من كونها وسيلة مد السلالة، وما يغفلونه جهلا أن للرجال زمن انتهاء صلاحية كذلك، وأن العلم يقول في الواقع إن المرأة كائن حسي أقوى وأطول عمرا في جسديته من الرجل.

لطالما استخدم الذكور (وهؤلاء قد يكونوا بيولوجيا رجال أو نساء) العمر لتخويف المرأة كما تقول إحدى المغردات بأن "الرجال أقنعوا المرأة أن عمرها خطيئة حتى يستعملونه ضدها" فعلام الاستسلام لهذه الفكرة البائدة اللامنطقية؟ ولم نخبئ أعمارنا كأنها ذنب ارتكبناه؟ سنة ميلادي هي 1972، أبلغ اليوم من العمر 47 عاما، نظري لم يعد كسابق عهده، طاقتي قلت كثيرا، الشيب الذي لا أحب لونه ولذا أصبغه بلون شعري الأصلي يملأ رأسي إن تركت له المجال، والآن ما علاقة كل ذلك بقضية عديمي الجنسية وبالقانون الذي عملنا عليه لسنوات عدة؟

اقرأ للكاتبة أيضا: حب من طرف واحد

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

عمري 47 83FB2F0C-8BEE-4A38-A84C-4B6D904AE959.jpg AFP عمري-47 تظاهرات ضد الفساد في الكويت مطلع نوفمبر 2019-11-12 14:42:10 1 2019-11-12 14:51:10 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.