مينا تشانغ على غلاف تايم المفبرك
مينا تشانغ على غلاف تايم المفبرك

مينا تشانغ، شابة أميركية جذابة في منتصف الثلاثينيات، استطاعت الوصول إلى منصب رفيع في وزارة الخارجية، لكن مؤهلاتها لشغل المنصب باتت الآن على المحك وقد تكون نهاية حياتها الدبلوماسية وشيكة.

شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، أفادت بأن المسؤولة في إدارة الرئيس دونالد ترامب لمعت سيرتها الذاتية بادعاءات مضللة عن خلفيتها المهنية، وفبركت غلافا لمجلة تايم، تظهر عليه صورتها.

وقالت الشبكة إنها أجرت تحقيقا حول تشانغ، التي تشغل منصب نائبة مساعدة وزير الخارجية في مكتب عمليات الصراع والاستقرار، واكتشف أنها ضخمت إنجازاتها الدراسية وبالغت في حجم عملها في المجال الخيري.

وادعت تشانغ، البالغة من العمر 35 عاما والتي تولت منصبها في الوزارة في أبريل الماضي، أنها كانت قد عملت ضمن لجنة تابعة للأمم المتحدة، وزعمت أنها تحدثت خلال المؤتمرات الوطنية للحزبين الديمقراطي والجمهوري، ولمحت إلى أنها أدلت بشهادة أمام الكونغرس.

وكان يجري النظر في احتمال تكليفها بوظيفة حكومية أرفع، بميزانية تزيد عن مليار دولار إلى أن بدأ الكونغرس يطرح أسئلة حول سيرتها الذاتية، وفق وسائل إعلام أميركية.

وبموجب منصبها الحالي في الخارجية، فإن تشانغ تساعد في الإشراف على الجهود المبذولة لمنع اندلاع النزاعات في البلدان التي تشهد اضطرابات سياسية. أما راتبها السنوي فهو يتجاوز 100 ألف دولار، بينما تبلغ ميزانية مكتبها ستة ملايين دولار.

مينا تشانغ

ووفقا لـ"أن بي سي نيوز" فإن تجربة تشانغ الأكثر صلة بمنصبها الحالي، محصورة بالفترة التي قضتها كرئيسة تنفيذية لمؤسسة "ربط العالم" الخيرية.

وفي حين تصف تشانغ منظمتها الصغيرة بأنها تعمل في عشرات البلدان وتبني المدارس وتؤثر على حياة آلاف الأفراد، لا تقدم الإقرارات الضريبية للمنظمة معلومات محددة عن مشاريعها في الخارج، وتكشف أن ميزانيتها تقل عن 300 ألف دولار، مع عدد قليل من الموظفين.

وعلى موقع منظمة "ربط العالم"، تظهر تشانغ في مقطع فيديو يعود لعام 2017، يمكن سماعها تتحدث فيه عن عملها بينما يظهر غلاف مجلة تايم الذي يحمل صورتها على الشاشة.

ويقول مخاطبها الذي يستضيف برنامجا على موقع يوتيوب، "هنا أنت على غلاف مجلة تايم، تهانينا! أخبريني عن هذا الغلاف وكيف حدث ذلك؟"

فترد "حسنا، لقد بدأنا اعتماد تكنولوجيا الطائرات المسيرة في عمليات الاستجابة للكوارث، وهكذا كان كل الحديث عن كيفية استخدام التكنولوجيا لإنقاذ الأرواح في سيناريوهات الاستجابة للكوارث، أعتقد أنني أثرت بعض الانتباه إلى ذلك".

المتحدثة باسم مجلة تايم، كريستن ماتزن، وصفت الغلاف المزعوم بأنه "غير أصلي".

وتدعي تشانغ، في سيرتها الذاتية الرسمية على موقع وزارة الخارجية، أنها خريجة كلية الأعمال في هارفرد، لكن الجامعة العريقة قالت إن المسؤولة حضرت دورة لمدة سبعة أسابيع في عام 2016، ولا تحمل أي شهادة من المؤسسة.

وقال المتحدث باسم كلية هارفرد للأعمال، مارك كاوتيلا، إن "وضع الخريج" يمنح لأي شخص يحضر برامج معينة من التعليم التنفيذي، حتى من دون حصوله على شهادة من الجامعة.

وفي سيرتها الذاتية الرسمية أيضا، تزعم تشانغ أنها خريجة أحد برامج كلية الحرب العسكرية. لكن الكلية أوضحت أن البرنامج الذي حضرته كان ندوة دراسية لمدة أربعة أيام حول الأمن القومي.

ولا تشير تشانغ إلى أي درجة جامعية في سيرتها الذاتية، ولكن حسابها على موقع لنكد إن يذكر جامعة الأمم، وهي مؤسسة مسيحية غير معتمدة تضم معلمين متطوعين وتقول إن لديها 600 فرع في جميع القارات.

وفيما تدعي المسؤولة أنها تحدثت أمام المؤتمرين الوطنيين الجمهوري والديمقراطي، في 2016، تظهر فيديوهات ووثائق أنها تحدثت في مناسبات منفصلة عقدت في فيلادلفيا وكليفلاند خلال الفترة ذاتها.

، تُعدّ البرازيل الدولة الأكثر تضرراً من كوفيد-19 في المنطقة
، تُعدّ البرازيل الدولة الأكثر تضرراً من كوفيد-19 في المنطقة

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من 40 ألف شخص في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منذ بدء تفشيه، حسب أرقام رسمية احصتها وكالة فرانس برس.

ومع تسجيلها 22.666 وفاة و363.211 إصابة مؤكدة، تُعدّ البرازيل الدولة الأكثر تضرراً من كوفيد-19 في المنطقة، تليها المكسيك (7.394 وفاة من أصل 68.620 إصابة) والبيرو (3.456 وفاة من أصل 119.959 إصابة).

وعلى الرغم من الكارثة الصحية في بلاده، شارك الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الأحد في مسيرة لأنصاره، متخلّياً عن كمّامته، ومنتهكاً إجراءات التباعد الاجتماعي.

واستقبل الرئيس اليميني المتطرف المسيرة خارج القصر الرئاسي في برازيليا، واضعاً كمامة بيضاء، لكنّه سرعان ما نزَعها من أجل تحيّة الحشد المبتهج ومصافحة أنصاره واحتضانهم، إلى درجة أنّه رفع صبيّاً صغيراً على كتفيه.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمر بتعليق الرحلات الجوية القادمة من البرازيل، التي تحولت إلى مركز لتفشي فيروس كورونا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني، إنّ المواطنين غير الأميركيين الذين تواجدوا في البرازيل خلال الأيام الـ14 التي سَبقت تقديمهم طلب دخول إلى الولايات المتحدة، لا يمكنهم المجيء إلى أميركا. 

وأضافت المتحدثة في بيان انّ هذا "التحرّك اليوم سيُساعد على ضمان ألا يُصبح الرعايا الأجانب الذين كانوا في البرازيل، مصدراً لمزيد من الإصابات في بلادنا".

وأقال الرئيس البرازيلي منتصف أبريل الماضي، وزير الصحة في حكومته بسبب خلافات بينهما حول إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وتضاعف عدد الوفيات في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في غضون أسبوعين.

ووفقا لمنظّمة العمل الدوليّة واللجنة الاقتصاديّة لأميركا اللاتينيّة، من المتوقّع أن تُسبّب الأزمة الاقتصاديّة الناتجة عن الوباء، خسارة 11,5 مليون شخص لوظائفهم في المنطقة هذا العام.