جانب من إحدى جلسات مجلس العموم البريطاني
جانب من إحدى جلسات مجلس العموم البريطاني

أفاد وزير الأمن البريطاني براندون لويس، الأحد، بأن حكومة لندن ستنشر تقريرا برلمانيا عن التدخل الروسي في السياسة البريطانية بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 ديسمبر المقبل.

واتهم معارضون الحكومة البريطانية بتأجيل الكشف عن تقرير لجنة المخابرات والأمن في البرلمان، لأنه قد يحتوي على معلومات محرجة عن رئيس الوزراء بوريس جونسون وحزبه.

وقال لويس لقناة "سكاي نيوز" التلفزيونية، إنه لا يمكن نشر التقرير خلال فترة ما قبل الانتخابات التي تحدد قواعد بشأن الإعلانات الحكومية خلال الحملة الانتخابية.

وتابع "نريد أن نتأكد خاصة حينما يتعلق الأمر بالأمن القومي، أننا نمر بهذه العملية بشكل صحيح تماما. لا يمكننا نشر أشياء خلال الانتخابات العامة، ولكن بعد الانتخابات سيتم نشر هذا التقرير".

وحصل التقرير الذي أعدته لجنة المخابرات والأمن بالبرلمان، على تصريح الأجهزة الأمنية لنشره، لكن مكتب رئيس الوزراء لم يوافق على ذلك.

وتعكف لجنة المخابرات والأمن على بحث مزاعم عن نشاط روسي استهدف المملكة المتحدة، بما في ذلك خلال الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2016، حين كان جونسون أحد المؤيدين البارزين لانسحاب بريطانيا من التكتل "بريكست".

واتهمت بريطانيا روسيا بالتدخل أو محاولة التدخل في انتخابات بدول غربية. ونفت موسكو ذلك مرارا، وقالت إن الغرب مصاب بما وصفته بـ"هيستيريا مناهضة روسيا".

الجريمة هزت الرأي العام في إيران
الجريمة هزت الرأي العام في إيران

اعتقلت الشرطة الإيرانية رجلا يبلغ من العمر 28 عاما كان قد هرب مع فتاة تبلغ من العمر 14 عاما بتهمة "الاختطاف"، وذلك بعد أن قام والد الفتاة بقطع رأسها في "جريمة شرف"، هزت إيران.

وقتلت رومينا أشرفي بمنجل في إقليم كيلان الشمالي، وتم اعتقال والدها بعد ردة فعل واسعة النطاق على المأساة في جميع أنحاء إيران وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لراديو "فاردا" الإيراني المعارض ومقره براغ.

وفي أحدث تقاريرها عن القضية المأساوية لـ "جريمة الشرف"، نقلت وسائل إعلام محلية عن أقارب الفتاة قولهم إن بهمن خافاري نشر صورا له مع رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي وأرسل رسائل إلى والد الفتاة أخبره فيها أنهما متزوجان، مما أثار حفيظة الوالد.

لكن خافاري يصر في مقابلة بالفيديو نشرت على الإنترنت، أنه نشر صورة واحدة فقط له بجانب رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال خفاري لموقع "فراز نيوز" المحلي "كانت فكرة رومينا أن تنشر صورتنا معا عبر الإنترنت لإبراز حقيقة أنني لم أخطفها".

ويؤكد خفاري، الذي ينتمي إلى الأقلية السنية في إيران، أنه يبلغ من العمر 28 عاما وليس 34 عاما كما ذكرت وسائل الإعلام في وقت سابق.

وقال خفاري قبل ساعات من اعتقاله "عندما يتزوج رجل ثري يبلغ من العمر سبعين عاما فتاة تبلغ من العمر 20 عاما، لأنه يمتلك المال فلا تعتبر هذه جريمة، ولكن عندما أحببتها وأحببتني وأنا أحترمها، فهل هذه جريمة؟".

وأضاف "الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي أنني سني".

ويقول موقع تسنيم الإخباري، الذي يديره الحرس الثوري، إن خفاري اتهم أيضا "بتحريض" والد رومينا على قطع رأسها. 

ويشير موقع راديو "فاردا" إلى أن هذا الاتهام لو صح، فهو يوضح أيضا كيف أن الأيديولوجية الحاكمة في البلاد تشجع الرجال على معاملة النساء على أنهن مسألة "شرف" شخصي فقط.

وتتكرر حوادث قتل النساء والفتيات على أيدي أقاربهن الذكور تحت غطاء الدفاع عن شرفهن كل عام في إيران. 

ولايزال العدد الدقيق لما يسمى بجرائم الشرف في إيران غير معروف، ولكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران بأن 20 في المئة من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب.

وتسبب مقتل رومينا على يد والدها رضا أشرفي (37 عاما) في صدمة شديدة للإيرانيين داخل وخارج البلاد.

وغرد الأمير الإيراني المنفي رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق بأن القوانين الرجعية في البلاد مكنت من قتل رومينا.

وقال بهلوي، الذي يعيش في ولاية ميريلاند بالولايات المتحدة، على تويتر: "القوانين التي تسمح بالعنف المنزلي وجرائم الشرف وإساءة معاملة الأطفال وزواج الأطفال لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين"، مشيرا إلى أن "الحل هو العودة إلى القوانين العلمانية".

كما أدانت منظمة العفو الدولية القتل ودعت السلطات الايرانية إلى ضمان "المساءلة" الكاملة عن الجريمة.