522364 4

منصور الحاج/

في خضم الأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، التي تموج بالحروب ومشاهد الدمار والتشريد وصراعات القوى الدولية والإقليمية والتيارات الدينية والأحزاب والطوائف، ووسط موجات المظاهرات الجماهيرية السلمية المطالبة بإسقاط الأنظمة الدكتاتورية هنا وهناك، يحاول النظام في السعودية رسم صورة وردية للواقع من خلال الترويج للعالم بأن السعوديين مشغولون بالترفيه ويستمتعون بحضور الحفلات الفنية ومتابعة الفعاليات المتنوعة ورؤية المشاهير القادمين من مختلف أنحاء العالم.

إن سياسة التركيز على الفعاليات الترفيهية وتشجيع الناس على الترويح عن أنفسهم قد تبدو إيجابية حين ينظر إليها من جانب أنها توفر متنفسا لشعب غالبيته من الشباب والمراهقين المحرومين من التمتع بحقوقهم السياسية والمدنية والممنوعين من ممارسة حرياتهم الفردية. ولذلك قد يرى البعض في قرار تحريرهم من بعض القيود الدينية، التي كبلت الأجيال السابقة ودفعتهم إلى أحضان الجماعات الجهادية، شيئا من الحكمة.

لن تنجح سياسة ترويج الترفيه في مملكة يحكمها نظام يرفع شعار القمع

إلا أن المتابع لما يدور فعليا على أرض الواقع والمطلع عن كثب على هموم الشباب واهتماماتهم يدرك أن المهتمين بفعاليات الترفيه في السعودية والحريصين على حضور الحفلات الغنائية والمهرجانات هم شريحة صغيرة من أبناء الطبقات المرفهة أصلا، الذين ارتبطت مصالحهم مع النظام ويجهلون معاناة الملايين من أبناء الشعب في الحصول على وظائف وتوفير المستلزمات الأساسية للحياة الكريمة من سكن وغذاء وكساء ودواء.

وخير دليل على أن شريحة المشغولين بالترفيه لا تمثل غالبية الشعب السعودي هو تزامن فعاليات موسم الرياض الذي صاحبته حملة إعلامية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية مع تدشين هاشتاغ "#تجمع–العاطلين–السعوديين"، عبر فيه الآلاف عن معاناتهم في الحصول على وظائف وانتقدوا تبديد السلطات لمقدرات الشعب في تنظيم المهرجانات الفنية بدلا من تسخيرها لمعالجة مشكلة البطالة والتصدي للقضايا التي تشغل اهتمام المواطنين والمواطنات.

وفي الوقت نفسه، فشلت سياسة القمع التي تنتهجها السلطات السعودية ضد النشطاء والحقوقيين والأصوات الوطنية المستقلة الذين تم الزج بهم في السجون ومنعهم من التعبير عن آرائهم، في ثني عدد من الشرفاء عن انتقاد الحكومة والتصريح باعتراضاتهم على هيئة الترفيه والقائمين عليها رغم علمهم بأن الاعتقال سيكون مصيرهم.

وبالفعل، فقد أوقفت السلطات السعودية مؤخرا عددا من المواطنين بينهم شيخ قبيلة وشعراء بسبب أبيات شعرية وتغريدات تنتقد هيئة الترفيه ورئيسها تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي وتتهمه بتنظيم فعاليات مخالفة لـ"الضوابط الشرعية".

كما تعج وسائل التواصل الاجتماعي بالمشاركات المنددة بالقمع والاعتقالات التي طالت العديد من الكتاب ورجال الدين والنشطاء الحقوقيين والسياسيين ورائدات النضال في مجال حقوق المرأة، فيما تتصاعد وتيرة التنديد باستئثار محمد بن سلمان بكل مفاصل السلطة في البلاد وإقصائه لكل خصومه ومعارضيه كما يتزايد الرفض الشعبي لحربه ضد اليمن والأزمة مع قطر.

إن من المفارقات أن كل ذلك القمع والترهيب يحدث في الوقت الذي يحاول فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الترويج لنفسه كرائد للانفتاح ويسعى لتجاوز تبعات جريمة اغتيال الكاتب جمال خاشقجي، بينما يتجاهل حقيقة أن أوضاع الحقوق والحريات في البلاد قد بلغت من السوء في عهده مبلغا لم يعرفه الشعب في كل العهود السابقة، بما فيها تلك التي تغول فيها جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمعن في قمع المواطنين والمواطنات وسجنهم وإهانتهم ومطاردتهم في الشوارع والأسواق.

لقد بات من الواضح الآن أن القرارات التي اتخذتها السلطات السعودية مؤخرا، كالاعتراف بحق النساء في قيادة السيارات أو السفر بدون محرم أو إلغاء جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقليص سلطة رجال الدين، لم تنبع من حرص النظام على المصلحة العليا للشعب وليست استجابة منه لمطالب المواطنين والمواطنات، وإنما من أجل الترويج لمحمد بن سلمان وإقصاء وتغييب كل الشخصيات التي تطرح أفكارا معارضة لرؤيته وسياساته.

يرفض الشعب السعودي أي تسلط أو وصاية سواء أكانت باسم الدين أو تحت شعار الانفتاح

وكما اعترض الشعب السعودي في السابق على المتشددين من الوهابيين والصحويين بسبب قمعهم لمخالفيهم وفرضهم وصايتهم على الشعب وادعائهم امتلاك الحق المطلق في التفكير والاختيار نيابة عن المجتمع، فإنه يعارض اليوم سياسات محمد بن سلمان للأسباب نفسها ويصر على المطالبة بحقوقه السياسية والمدنية وحرياته الفردية ويرفض أي تسلط أو وصاية سواء أكانت باسم الدين أم تحت شعار الانفتاح.

لن تنجح سياسة ترويج الترفيه في مملكة يحكمها نظام يرفع شعار القمع والترهيب والاعتقال والسجن في الداخل ويتجسس على المواطنين ويرسل فرق الموت والخطف لإخراس معارضيه في الخارج ويبدد مقدرات الشعب في شراء الذمم والتعاقد مع شركات العلاقات العامة واللوبيات في محاولات بائسة لتحسين صورته أمام العالم ومن أجل تقديم صورة مزيفة لا تعكس حقيقة الأوضاع على أرض الواقع.

إن الترفيه حق من الحقوق الطبيعية التي تتمتع بها الشعوب في غالبية دول العالم. وعلى السلطات السعودية، إن أرادت فعلا منع انتقال ما يحدث في دول الجوار إليها وتفادي مصير الأنظمة القمعية، أن تستمع إلى أبناء الشعب وتستجيب لمطالبهم وتعالج قضاياهم، فدروس التاريخ القديم والحديث تعلمنا أنه لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض، مهما بلغت من التجبر والطغيان، أن تفرض نفسها على شعب يتوق إلى نيل حقوقه ويرفض كل أشكال الوصاية.

اقرأ للكاتب أيضا: تداعيات مقتل البغدادي ومستقبل تنظيم "داعش"

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

جدوى الترفيه في السعودية! E668A002-D01D-49A2-BD83-9D4643753ED6.jpg AFP جدوى-الترفيه-في-السعودية الممثلة الأميركية جانيت جاكسون تغني في مهرجان جدة 2019-11-23 02:42:04 1 2019-11-22 20:19:48 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.