522341 4

كوليت بهنا/

أتمت المغنية اللبنانية السيدة فيروز قبل يومين عامها الرابع والثمانين، وهي مناسبة تزامنت مع ثورة شعبها الذي يستحضر بعض أغانيها الوطنية في الساحات منذ بداية الثورة قبل 38 يوما.

لكن الملاحظ أن الاحتفاء بصاحبة هذه الأغاني الحماسية لم يلق الاهتمام والحفاوة المعتادين والمتوقعين بصفتها تشكل أحد أجمل الرموز الوطنية و"جارة القمر، وصوت لبنان، وسفيرته إلى النجوم، وأرزته، وعصفورة الشرق"، وهي الألقاب التي رافقتها خلال مسيرتها الفنية الطويلة.

فمرت ذكرى مولدها مرورا عاديا، باستثناء قلة من الأصوات من معجبيها اللبنانيين والسوريين والعرب، الذين تذكروا المناسبة من باب الوفاء، وتمنوا لها أطيب الأمنيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك لم تلق منشوراتهم الصدى المتوقع أو المشاركة والاحتفاء المطلوبين. فما الذي تغير؟

حين نهض أبناء هذه العواصم و"طلعوا عالحرية" استمر الصمت الفيروزي

إذا كان عذر اللبنانيين أن انهماكهم في ثورتهم يشغلهم عن أي حدث آخر، فكيف يمكن تبرير بعض البرود الذي اكتسى علاقة السوريين بفيروزهم، وهي علاقة متينة ومميزة جدا تعود إلى بدايات مشوارها الفني في إذاعة دمشق في أربعينيات القرن الماضي، وقد حرصوا دوما على الاحتفاء بذكرى مولدها كل عام، وتعاملوا مع هذه المناسبة وكأنها مناسبة وطنية؛ فلأجلها تقام بعض الحفلات وتضاء الشموع واعتبروا مولدها هبة من السماء وحظ مطلق لهم وللأجيال المتعاقبة التي رافقت مسيرتها الطويلة.

منحت أغانيها، التي خصت بها دمشق، عاصمتهم قيمة ومعنى إضافيين. تفاخروا بها ورددوها وتفاخروا بصاحبتها، وحرصوا قبل الجميع على اقتناء اسطواناتها حال الإعلان عنها في بيروت، ووقفوا بصبر في صفوف طويلة لساعات غير معدودة ودفعوا أثمانا مضاعفة في السوق السوداء لأجل الحصول على بطاقة لحضور مسرحياتها وحفلاتها التي كانت تزين ختام الدورات السنوية المتعاقبة لمعرض دمشق الدولي وتعتبر جوهرته وجزء لا يتجزأ من ذاكرة دمشق الحديثة.

فيروز التي شكلت أحد أجمل رموز ذكريات صباحات السوريين، ظلت بشخصها وصوتها ملهمة دائمة لأجيال، فأطلقوا على بناتهم اسمها وبعض الأسماء التي غنتها مثل "يارا وريما ورندلا وميس الريم" وغيرها، واستعاروا بعض عناوين أغانيها لعدد لا يحصى من البرامج التلفزيونية والمسلسلات الدرامية والمحال والمقاهي التي تنتشر فيها صورها والمخصصة لعشاق الرومانس حيث تصدح فيها أغانيها دون ملل أو توقف.

لكن الحال تبدل منذ بضع سنوات، والبرود الذي اكتسى احتفالية ذكرى مولد فيروز، ليس جديدا تماما أو وليد اللحظة، ويمكن إحالته بداية إلى عدم القبول النفسي لـ" فيروز الجديدة" التي ظهرت مع احتكار الفنان والموسيقار زياد الرحباني لصوت والدته منذ أكثر من ربع قرن تقريبا، ومحاولاته المستمرة في التجريب الفني مع صوتها الذي لا شك أن عوامل الزمن قد ترك أثره عليه، وعدم توافق شخصية هذه السيدة مع هذا التجريب الذي هدف بشكل مشروع إلى تطبيق تحديثات العصر دون أن يوفق. إضافة إلى الكلمات غير المؤثرة وأحيانا المبهمة التي طلب من هذه السيدة المبدعة أن تنطق بها، فبدت كلمات غريبة وغير متناسبة مع روحها الأكثر ميلا إلى بساطة الكلمة وعمقها، وهي مفاتيح شخصيتها التي أدركها بذكاء الأخوين رحباني مع باقي الشعراء والملحنين القدامى، وأبدعوا بالمقابل لأجلها وبما يتناسب مع صوتها وألقها.

في السياق، يتوجب الايضاح بأن هذا الجفاء لا يتعلق باحترام شخص هذه السيدة العظيمة أو احترام خصوصيتها ووطنيتها، ولا يتعلق بشكل مباشر بقيمتها الفنية، بل يمكن القول إن المزاج العام هو من تغير، والناس باتت أكثر ميلا إلى ما يمنحهم الطاقة الإيجابية وبعض الفرح والتفاؤل في ظل مصاعبهم المعيشية المضنية، التي لا تتحمل إضافات عاطفية حزينة أو مغرقة في رومنطيقية متخيلة وغير واقعية.

عبرت الكثير من الآراء عن هذا الأمر، واعتبرت أن أغاني فيروز (وليس صوتها بالتأكيد) باتت تولد لديهم مشاعر حزن وإحباط وكآبة تذكرهم بخيباتهم العاطفية الفردية وخيباتهم العامة، وبأن مرحلة فيروز كانت أشبه بالوهم الجميل المخدر؛ فلا الضيعة البسيطة والعفوية وجميع مفرداتها وعصافيرها وتنورها وخفر بناتها ذات الجدائل الطويلة كانت موجودة في الواقع الذي بحثوا عنه كبديل، ولا رئيس البلدية أو المختار طيبا ونقيا ويعقد يده بأيادي "الدبيكة" (راقصو الدبكة)، ويصلح أحوال وشجارات أهالي ضيعته بموال أو بيت زجل.

يعتبر صمت زياد الرحباني تجاه ثورة مواطنيه بعد طول هذه المدة غير مبرر 

لكن الأمر الذي بدا متفق عليه بشكل بديهي، هو أن العلاقة مع فيروز ومرحلة الرحابنة تظل شديدة الحميمية فيما يتعلق بالأفكار العظيمة التي تضمنتها العديد من أغانيهم ومسرحياتهم السياسية والوطنية، وعلى سبيل المثال كانت وستبقى أغنية "طلعنا عالحرية" واحدة من أيقونات الفن الرحباني الخالدة في كل زمان ومكان.

ولعل هذا البرود أو بعض الجفاء الذي اكتسى العلاقة مع فيروز وذكرى مولدها، يشبه العتب غير المعلن، ويرتبط تماما في عمقه مع رغبة الشارع بالاستماع إلى كلمة ولو واحدة من السيدة تعبر عن موقفها من ثورات العواصم العربية التي غنت لها ولأمجادها طويلا، واليوم.

وحين نهض أبناء هذه العواصم و"طلعوا عالحرية" استمر الصمت الفيروزي حتى تجاه ثورة شعبها. وهو موقف قد يعوض معنويا عن مواقف ولدها، الفنان القدير زياد الرحباني السابقة، والذي يعتبر صمته تجاه ثورة مواطنيه بعد طول هذه المدة غير مبرر.

اقرأ للكاتبة أيضا: رياح التغيير.. أمامها أم خلفها؟

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
"طلعنا عالحرية".. يا فيروز 1E95AE60-F02E-4054-B52C-418625C56239.jpg AFP طلعنا-الحرية-يا-فيروز صورة فيروز على أعمدة قلعة بعلبلك احتفالا بعيدها الـ 81 عام 2016 2019-11-23 00:38:13 1 2019-11-22 16:53:06 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.