522782 4

د. ابتهال الخطيب/

هذا الاضطراد العكسي بين درجة تديننا وبين ممارساتنا الأخلاقية لا يزال المؤثر الأساسي في كل حيواتنا، بل هو تَحَول إلى محدد رئيسي لهويتنا، هويتنا كشعوب منافقة، بكل أسف، أقولها وأنا أعي قسوة الكلمة. شعوب تبدي غير ما تظهر، تأتي غير ما تعظ، شعوب تأصلت على مفهوم أهمية الظاهر وعدم الانشغال بعفونة الباطن طالما بقي بعفنه مختبئا في الظل.

هذا الاضطراد نراه متحققا في الحالات القصوى كحالات ارتفاع العمليات الإرهابية وممارسات العنف وصولا إلى الحالات الدنيا من الممارسات اليومية كتزوير ورقة طبية للهرب من العمل أو إلقاء قمامة في الشارع أو السخرية اللفظية من الآخرين بسبب أصولهم أو أعراقهم. 

كيف نستطيع أن نوائم بين الممارسات العبادية التي تستهلك فترات مهمة من أيامنا مثل ممارسة الصلاة وقراءة القرآن والصيام إبان شهر رمضان وغيرها والممارسات اللاأخلاقية التي يبدو أنها تتحقق بديهيا وكأنها طبيعية الوقوع غير مستنكرة؟ 

كأن الإيمان بعقيدة ما ترفعك فوق الآخرين وتعطيك حقوق إضافية وترقيك منزلة عن باقي البشر

كيف تصلي الظهر ثم تخرج من بيتك شاتما "الهندي" الذي يعمل في بيتك أو "المصري" الذي يدير حسابات مقر عملك، للأسف، كما هو حال النبرة الحالية في الكويت تحديدا تجاه الجاليات المقيمة، المصرية تحديدا؟ 

كيف يُفَصل المسلم وظيفة الخالق في عقله على أنها خاصة بتقييم العبادات، أما المعاملات فهي شأن "علماني" لا يحاسب الله عليها؟ هل الإجابة في السؤال؟ هل هو اعتقاد المسلم أن الخالق مناط به تقييم العبادات الدينية أما الأمور الدنيوية فهي متروكة لأهل الدنيا وبالتالي هي عرضة لتقديراتهم وتحويراتهم؟ وإذا كان كذلك، فما بال هذه الممارسة البشعة للعلمانية لا تخجل من الظهور مصحوبة بمقاومة بشعة لفكرتها؟

يسأل سعيد ناشيد، المفكر الرائع الذي اتخذته لنفسي صديقا من حيث لا يدري، ألجأ لكتاباته كلما جف رحيق المنطق من حولي، سؤال يصفه بأنه "أشد قسوة" قائلا "لماذا لا يفعلها غير المسلمين؟" (كتاب قلق في العقيدة 21).

يقول ناشيد في عارض جوابه "إنه السؤال الذي يجعلنا نطأطئ رؤوسنا أمام السائلين، خاجلين واجلين، ويُحاصر فينا بقايا من كبرياء، لأننا بعد كل "جريمة شرف" أو عملية إرهابية يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء، بعد كل انتحار مجاني في محطة أو مستشفى أو مدرسة أو مقبرة أو حتى مزبلة، نود لو نخفف عنا وزر التهمة القاسية، فنلوذ إلى التبرير ساعين إلى تبرئة ذمة ديانتنا من تلك الجرائم المجانية. وعقب كل محاولة للتبرير، نجد أنفسنا في مواجهة السؤال: لماذا لا يفعلها غير المسلمين؟ أو هكذا نسمعهم يقولون!" (21).

يؤكد ناشيد على تلك الفكرة الحارقة التي طالما شغلتني شخصيا ولربما كل من كبر منا في ظل الثقافة الإسلامية أن "نبدو وكأننا جميعنا مدانون، ما لم نجب على السؤال، وما لم نكن مقنعين في جوابنا ومقتنعين" (21).

حقيقة الأمر المعذب أنه لا يوجد جواب مقنع ذلك لأننا كما يقول ناشيد "انشغلنا كثيرا بتحسين صورة الإسلام، وقليلا ما انشغلنا بحقيقة الإسلام ذاته، كما لو أن الأمر يتعلق بجريمة واحدة عرضية وعلى الهامش، جريمة تم اقترافها عن طريق الخطأ، وليس بمسلسل لا ندري متى وكيف سيتوقف إن قدر له أن يتوقف في ميقات يوم معلوم؟" (22).

لربما يشير ناشيد هنا إلى الجرائم الكبرى التي ترتكب باسم الإسلام، لكن كلامه ينطبق تماما على "الجرائم الصغرى" التي تمارس بشكل يومي دون وعي بتضاربها المفترض مع قيم الإسلام، أو قيم أي دين في الواقع. 

فعليا، تتجلى معضلتنا في انشغالنا بالتبرير وبتحسين الصورة، كما يقول ناشيد، عوضا عن الإصلاح الحقيقي للقراءات الدينية التراثية، تلك التي أوعز لها زمنها التاريخي باستحسان العنف كطريقة للتعامل مع الآخرين، تلك التي أوعزت لها ثقافتها القديمة بالقبول بدونية المرأة وتبعيتها، تلك التي أوعزت لها ظروفها الاجتماعية بإقرار عقوبات كقطع اليد والرجم كإجراءات حماية للمجتمعات.

تتجلى معضلتنا في انشغالنا بالتبرير وبتحسين الصورة عوضا عن الإصلاح الحقيقي للقراءات الدينية التراثية

هذه الظروف والمعطيات تغيرت الآن، ومعها يجب أن تتغير القراءات الدينية التي بنيت على ظروفها التاريخية والاجتماعية والثقافية. ولربما أهم إصلاح نفسي فكري حقيقي يجب أن نبدأ به هو إصلاح فكرة رفع المسؤولية الأخلاقية من على كاهل الفرد المسلم، فهذا الفرد هو ناج أيا ما أتى، فمهما كانت ذنوبه، إذا هو ما لم يكن كافرا بالله أو خارجا عن الدين الإسلامي، فهو طائل الجنة ولو بعد حين.

إن هذا التطمين الأناني، وهذا التكبر الأخلاقي، وكأن الانضمام لدين معين هو حماية كافية، وهذه الثقة الأيدولوجية، وكأن الإيمان بعقيدة ما ترفعك فوق الآخرين وتعطيك حقوق إضافية وترقيك منزلة عن باقي البشر تفسح لك المجال أن تخطئ وتزل بما أنك محمي بالعبادات ولديك نظام لمسح الأخطاء، أقول إن كل هذه التطمينات لربما هي الموعزات الأولى والأخيرة للأخطاء القيمية والجرائم الأخلاقية التي لا تريد أن تتوقف في محيطاتنا المحافظة الموغرة في تدينها.

لا بد من قراءات جديدة، فهم جديد، تفسيرات جديدة تعلي الممارسة الاجتماعية الأخلاقية حتى على تلك العباداتية، ودون ذلك، سنبقى هناك، في علياء خلقناه لأنفسنا هو في الواقع حضيض.

اقرأ للكاتبة أيضا: حواء أفريقية

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

الجرائم الصغرى 78187817-1509-462D-AA8B-8645170D009D.jpg AFP الجرائم-الصغرى امرأة تجلد بالعلن من قبل شرطة الشريعة في إندونيسيا بتهمة مخالفة أحكام الشريعة عبر إظهار العاطفة في العلن 2019-11-26 14:11:30 1 2019-11-26 14:24:30 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.