522696 4

حسين عبدالحسين/

في العقل "الممانعاتي"، أي عقل العرب والإيرانيين المنخرطين في "مشروع المقاومة"، لا ثورات في العالم إلا ثورتين، الإيرانية في العام 1979 والبحرينية في العام 2011، وهما ناجمتين عن وعي غالبية شعبية ضد طاغية محلي محمي بالاستكبار العالمي والإمبريالية، حسب "الممانعاتيين"، الذين يعتقدون أن الإيرانيين والبحرينيين هم وحدهم بين الشعوب ممن انتفضوا نتيجة وعيهم، لا نتيجة تحريض إمبريالي مؤمراتي.

لكن "الممانعاتيين" أنفسهم يصرّون أن التحريض الإمبريالي هو الذي أشعل ثورات لبنان في 2005 و2019، وإيران 2009 و2019، وسوريا 2011، والعراق 2019.

وفي العقل "الممانعاتي"، ثار اللبنانيون والإيرانيون والسوريون والعراقيون، إما بسبب غبائهم وعدم إدراكهم "حجم المؤامرة" التي تستهدف "مشروع المقاومة"، أو ثاروا بسبب سفالتهم وعمالتهم للاستكبار الإمبريالي ولمصالحهم الشخصية.

أما لو كان ثوار لبنان وإيران وسوريا والعراق مدركين "حجم المؤامرة" ويعملون بوطنية وضمير، فمن المستحيل أن يتوصلوا لنتيجة غير الانخراط في محور "الممانعة" ودعم "المقاومة".

اعتقد الغرب، أثناء الحرب الباردة، أن الوسيلة الأفضل لمواجهة الشيوعية وإلحادها هي دعم الأديان سياسيا

لذا، على "الممانعاتيين" تحذير من يخالفهم الرأي من مغبة ما يفعلونه، إن كانوا لا يعلمون، ثم ضربهم أو اعتقالهم، أو حتى التخلّص منهم، إن كانوا يعلمون ما يفعلون ويمعنون في ثوراتهم.

هذا يعني أن "المقاومة" هي فكرة توتاليتارية شمولية، لا تسمح بتعدد الآراء، وإن سمحت به، فتسمح بتعدد الآراء في شؤون سعر البيض أو موسم التفاح، لكن أن يكون لدى أي لبناني أو إيراني أو سوري أو عراقي رأي في السياسة الخارجية مخالف لرؤية "المقاومة" حول مواجهة الاستكبار العالمي والاستعمار والإمبريالية، فخيانة تستحق كل أنواع العقاب.

وفي العقل "الممانعاتي" روايات تاريخية مزيفة منسوجة لتتناسب والسياسة الحالية لهذا المحور، فالثورة الإيرانية في العام 1979 لم تكن لتنجح لولا الدعم الغربي الإمبريالي للإسلام السياسي في حينه، بجناحيه السني في أفغانستان ودول العرب والشيعي في إيران، لمواجهة الشيوعية. اعتقد الغرب، أثناء الحرب الباردة، أن الوسيلة الأفضل لمواجهة الشيوعية وإلحادها هي دعم الأديان سياسيا، فراحت أميركا تمد مجاهدي أفغانستان بالدعم العسكري والمادي لمواجهة الاجتياح السوفياتي.

ومثل في أفغانستان، كذلك في إيران، خشيت الدول الغربية أن يؤدي انهيار نظام الشاه رضا بهلوي المريض، الذي غادر البلاد مطلع 1979، إلى قيام نظام شيوعي. هكذا، وصل طهران، بعد رحيل الشاه بأسبوعين، الخميني، آتيا من باريس على متن الخطوط الجوية الفرنسية وبرفقة أكثر من مئة إعلامي.

لماذا لم يمنع الغرب الخميني من السفر من فرنسا إلى إيران؟ الإجابة تكمن في أن الغرب كان يستعجل وصول الخميني طهران بعد خروج الشاه، لأن المحرك الأول للثورة الإيرانية كان حزب تودة، الشيوعي الإيراني، الذي كان يعمل بدعم سوفياتي.

وللمزيد من الدلالة على أن الخميني لم يكن معارضا للغرب عند اندلاع الثورة هو بقاء السفارة الأميركية مفتوحة وتعمل قرابة تسعة أشهر بعد وصوله طهران، ولو كانت الثورة الإيرانية ضد أميركا لأنها راعية الشاه، لكان الخميني أغلق سفارتها يوم وصوله.

على أن الخميني كان في سباق مع الشيوعيين للإمساك بالثورة، وهو ما دفعه للالتفاف عليهم وعلى خطابهم المعادي للإمبريالية بدفعه جماعته لاحتلال السفارة الأميركية وأخذ الدبلوماسيين رهائن.

ولمزيد من الدلالة أن أميركا كان ترغب في مصادقة نظام الخميني، لقاء مستشار الأمن القومي زبيغينيو بريزنسكي رئيس الحكومة الإيرانية مهدي بزركان في الجزائر في 1979، ثم زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي بد ماكفرلاين طهران في العام 1986 ولقائه مسؤولا في النظام كان اسمه حسن روحاني، الذي صار اليوم رئيسا.

وبعد ريغان، تواصل جورج بوش الأب مع إيران لتحييدها عن حرب تحرير الكويت من العراق، وحاول كلينتون الانفتاح على الرئيس المعتدل حسن خاتمي. وفي عهد بوش الابن، كانت اتصالات بين ريان كروكر ونظرائه الإيرانيين في جنيف، وبعدها في بغداد، للتنسيق في حربي أفغانستان والعراق. ثم كان مجيء أوباما إلى رئاسة أميركا، وارتمائه في احضان إيران، التي وقّعت عقودا بقيمة 30 مليار دولار لشراء طائرات بوينغ الأميركية. ثم وصل ترامب ونسف العلاقة مع إيران.

لا صداقة بين إيران وأميركا، لكن لا عداء على الشكل الذي يصوّره العقل "الممانعاتي". جلّ ما تفعله إيران هو السعي للتوصل لتفاهمات مع أميركا في السرّ، ومواصلة طهران التحريض الشعبوي ضد الولايات المتحدة في العلن، لأن الصراخ ضد الاستعمار والإمبريالية يسمح لـ "محور الممانعة" بالاستمرار في نهج طغيانه وتوتاليتاريته الشمولية.

والإمبريالية حجّة يستخدمها طغاة الشعوب لإخافة ناسهم واتهامهم بالعمالة "للسفارات" وقمعهم، فالإمبريالية عمرها من عمر الحضارة، وبدونها، لم تكن الإسكندرية لتحصل على اسمها من اسكندر المقدوني، وبدون المساعدة الفرنسية لم تكن الثورة الأميركية لتقتلع الحكم البريطاني، وبدون المساعدة الأوروبية، لم يشقّ المصريون قناة السويس، ولا فكّوا لغز لغة الفراعنة، وبدون الإمبريالية الإوروبية، لما زال حكم الأتراك للعرب، ولما قامت دول لبنان وسوريا والعراق وفلسطين، ولما قامت بعدهم إسرائيل.

لا صداقة بين إيران وأميركا، لكن لا عداء على الشكل الذي يصوّره العقل "الممانعاتي"

لم تحسب أميركا والغرب أن دعم الإسلام السياسي سيرتد عليها يوما، وسيكلفها حربا معقّدة على الإرهاب ومواجهة طويلة مع إيران. على أن الدعاية الإيرانية سعت إلى تشويه التاريخ بتصوير أن أميركا دعمت مجاهدي أفغانستان السنّة ضد إيران وإسلامها الشيعي، وهو أمر غير صحيح. أميركا دعمت نشوء الاثنين، بن لادن والخميني، وعانت من عواقب ذلك. ثم قضت أميركا على بن لادن، وفرضت حصارا اقتصاديا خانقا على خلفاء الخميني.

أما ثورات الناس ضد الإسلام السياسي الشيعي في لبنان وسوريا والعراق وإيران، فلا علاقة له بالحرب الباردة، ولا بالحرب على الإرهاب، بل ثورة ضد نموذج بالٍ من الحكم، يسلّم مصير الشعب إلى الماورائيات، ويسلّم إدارة البلاد إلى رجال دين لا يفقهون في الاقتصاد، ولا في الإدارة، ولا في اللغات، ولا في العلاقات الدولية، ولا في التاريخ، بل جلّ ما يعرفونه هو قصص عن أساطير خارقة، فتختلط الحقيقة بالخيال، وتختلط لقمة عيش الناس بالخطابات والبلاغة والكلام الفارغ.

اقرأ للكاتب أيضا: لستم وحدكم يا أحرار العرب

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
ثورات أم مؤامرات؟ 4F91FE89-F2F9-4CCB-9DAC-6E83DCEEA1AE.jpg AFP ثورات-أم-مؤامرات تظاهرات طلابية في العراق 2019-11-26 12:56:18 1 2019-11-25 20:38:35 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.