خلال حرق القنصلية الإيرانية في النجف
خلال حرق القنصلية الإيرانية في النجف

523259 4

مصطفى فحص/

أثبتت الموجة الثالثة من الربيع العربي التي انطلقت في العراق ولبنان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست استثناء، وأنها، وإن تمكنت من تحصين نظامها من ارتدادات الموجة الأولى، التي ضربت في تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن، والثانية في السودان والجزائر، إلا أنها تأثرت مباشرة بما يجري في لبنان والعراق تحديدا.

ولهذا الأمر أسبابه خصوصا لجهة الخصوصيات الروحية والعقائدية والثقافية التي تربط ما بين الشعبين العراقي والإيراني، وأسست لتأثير متبادل بينهما منذ أكثر من 5 قرون عندما اعتنقت بلاد فارس بحد السيف المذهب الشيعي تحت حكم الدولة الصفوية.

وشهد هذا التأثير المتبادل بين البلدين حركة مد وجزر خلال الصراع الصفوي مع العثمانيين الذين تمكنوا من موقع القوي فرض صيغة للعلاقة الإيرانية ـ العراقية، اعترفت خلالها إسطنبول للصفويين بالبعد العقائدي والثقافي لعلاقتهم بالعراق، لكن أبقت هيمنتها على السياسة في بغداد، ورسخت هذه المعادلة في اتفاقية "زاهب" سنة 1639.

في العراق، تتجه الشيعية السياسية إلى السقوط المدوي على يد الشيعة

واستمر التأثير في المرحلة القاجارية وبلغ مداه بداية القرن الماضي عندما تبنت المرجعية الدينية في النجف لمبدأ حكم المشروطية أي (السلطة الدستورية) حيث كان هذا التبني أحد أبرز دوافع الثورة الدستورية في إيران سنة 1907، ولم تكن النجف بعيدة عن حركة مؤسس الجمهورية الإسلامية السيد الخميني الذي لجأ إليها هاربا من مطاردات نظام الشاه، وكتب خلال إقامته فيها كتابه الشهير "الحكومة الإسلامية" الذي أسس لفكرة نظام ولاية الفقيه المطبق حاليا في إيران.

عمليا، لم يكن بحسابات طهران، التي تبنت منذ عام 1979 مشروع تصدير الثورة الإسلامية، أن يتحول العراق الذي يخضع لهيمنتها منذ 2003 إلى قاعدة إعادة تصدير الثورة إليها، وأن يتعرض نظامها المستنسخ في لبنان الذي تعاملت معه منذ سنة 2000 باعتباره درة تاجها الإمبراطوري إلى اهتزازات عميقة وضعت منظومة حلفائها الأقوياء في لبنان في خانة الدفاع عن النفس والاضطرار إلى التراجع تكتيكيا عن بعض مكاسبهم بما لا يتلاءم مع حجمهم الاستراتيجي وفقا لما يعتبرونه مربحا لدورهم الإقليمي.

تلقت طهران صدمات متتالية. في إيران خرج متظاهرون في شوارع أكثر من 170 مدينة إيرانية ورددوا رفضا علنيا لنظام ولاية الفقيه. في محافظات جنوب العراق ووسطه حصل خروج شيعي اجتماعي على المنظومة السياسية التي فرضتها طهران على العراقيين، بقبول وتواطؤ أميركي، مما أدى إلى احتقان اجتماعي شيعي عراقي أعاد إنتاج حساسياته التاريخية بوجه محاولة إيران الدائمة مصادرة موقعه الروحي والعقائدي وإخضاعه لنفوذها، ما أدى إلى صدام عنيف بين وطنية عراقية صاعدة أعادت تعريف هويتها الاجتماعية والعقائدية وفقا لشروطها الوطنية وهواجس إيرانية دائمة مسكونة بالقلق التاريخي لكل من حكموا بلاد فارس من حجم التأثير الشيعي العراقي الدائم على السلطة والاجتماع في إيران.

هل المنطقة على استعداد للتعامل مع أزمة جديدة ستعرف بالمسألة الشيعية؟

وفي منطق الترابط بين التأثير والتأثير المضاد، لا يمكن فصل شيعة لبنان عن هذا الصدام الجاري في إيران والعراق.

تجدر الإشارة إلى أن التركيبة الاجتماعية لشيعة العراق ومكاسبهم بعد 2003 جعلتهم يملكون كل مفاصل القوة والثروة في واحد من أغنى بلدان الشرق الأوسط. فالشيعية في العراق باتوا يمتلكون الدولة والثروة والمركزية الروحية للشيعة في العالم، حيث يقيم المرجع الأعلى وتوجد أهم الحواضر الدينية الشيعية وعتباتهم المقدسة، وهذا من المفترض أن ينقل زعامة الشيعة في العالم إلى العراق، وهو ما يهدد مشروع الهيمنة والزعامة الإيرانية التي تعاني أصلا من كونها تمثل حوزة فرعية لم تستطع أن تكون منافسا للمركز في النجف، الذي باتت حجر العثرة مجددا أمام مشروع إيران الجيو-عقائدي الذي ينطلق من كونها زعيمة للعالم الشيعي.

وهذه الخصوصية في العراق لا تنطبق على شيعة لبنان كونهم لا يمثلون الأغلبية في بلد تحكمه التعددية الطائفية، فاستفاد فيه الشيعة من المد الإيراني الذي ساعد الشيعية السياسية في لبنان على الاستقواء بالسلاح الذي كان تعويضا عن ما تعتبره الشيعية السياسية إخلالا في الصلاحيات الدستورية التي لا بد من تعديلها وفقا لتوازنات القوة التي كانت تميل لصالحها منذ 2005.

بات بقاء النظام الإيراني يهدد وحدة الدولة الإيرانية التي تشهد صعودا للهويات الفرعية

وعلية، أظهر هتاف "شيعة شيعة شيعة" الذي رفعه أنصار الثنائية الشيعية في لبنان والذي كشف عن أن هذه الثنائية غير قادرة على فهم ما يحدث في بيروت منذ 17 أكتوبر، لجهة أن هناك صيغة وطنية جديدة بدأت تتبلور غير معنية بحسابات الطوائف وما تعتبره ثوابت تاريخية، مما أدى إلى تغيير قواعد اللعب وإلى تراجع هذه الثنائية إلى التحصن خلف الطائفة واستنفار المشاعر المذهبية لحماية نظام مصالحها ومكاسبها.

بينما في العراق، فتتجه الشيعية السياسية إلى السقوط المدوي على يد الشيعة، بعد أن تحولت إلى بندقية تمارس القتل دفاعا عن مشروع مرفوض من أغلبية الشيعة.

والأخطر، هو ما يجري في إيران لجهة أن النظام الذي يمثل أقلية بات بقاؤه يهدد وحدة الدولة الإيرانية التي تشهد صعودا للهويات الفرعية على حساب العقيدة الوطنية الجامعة بعدما أعلن الإيرانيون رفض التجديد للمشروعية العقائدية التي بنى عليها النظام مشروعيته.

وهذا ما يفتح سؤالا مشروعا حول مستقبل الإسلام السياسي الشيعي الذي أطلقت الموجة الثالثة من الربيع العربي صافرة نهايته، وهي ـ لحظة حصولها ـ ستضع الجميع أمام معضلة جديدة تتقاطع مع أزمة الإسلام السياسي السني، الذي يعيش أزمته الخاصة، فهل المنطقة على استعداد للتعامل مع أزمة جديدة ستعرف بالمسألة الشيعية؟

اقرأ للكاتب أيضا: النجف بين أزمة النظام وسلوك السلطة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

إيران، العراق، لبنان... المسألة الشيعية F022CC88-7675-4500-AEC3-796215E9576C.jpg AFP إيران-العراق-لبنان-المسألة-الشيعية خلال حرق القنصلية الإيرانية في النجف 2019-11-30 01:32:12 1 2019-11-29 19:38:09 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.