شهد لبنان لأسابيع احتجاجات غير مسبوقة مناهضة للحكومة

استخدمت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بيروت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعد إغلاق عشرات المحتجين جسرا رئيسيا في العاصمة.

وشهد لبنان لأسابيع احتجاجات غير مسبوقة مناهضة للحكومة وتطالب برحيل الطبقة السياسية بأكملها التي تحكم لبنان منذ عقود.

وأشار السياسيون اللبنانيون، الثلاثاء، إلى إحراز تقدم نحو الاتفاق على حكومة جديدة لمعالجة أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد منذ عشرات السنين، رغم أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.

ووصلت المحادثات بين الأحزاب المتصارعة الرئيسية إلى طريق مسدود منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة تحت ضغط من الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة، في أواخر أكتوبر.

وتعد الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات في البنى التحتية وخفض العجز، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، عدا عن تداعيات الانقسام السياسي الذي فاقمه النزاع المستمر في سوريا المجاورة منذ عام 2011 على اقتصاد يعتمد أساسا على الخدمات والسياحة. 

وارتفع الدين العام إلى 86 مليار دولار، ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وكان لبنان ينتظر الحصول على 11.6 مليار دولار كهبات وقروض أقرها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018، مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة. لكن الانقسام إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات، حال دون وفاء الحكومة بالتزاماتها. 

وتشهد البلاد أزمة سيولة بدأت معالمها منذ مطلع 2019، مع تحديد المصارف سقفا للتحويل إلى الدولار خفضته تدريجيا، ما تسبب بارتفاع سعر صرف الليرة الذي كان مثبتا على 1507 ليرات مقابل الدولار منذ سنوات، إلى أكثر من 2000 في السوق الموازية. وحددت جمعية المصارف مؤخرا سقف السحب الأسبوعي للمودعين بألف دولار.

وحذرت قطاعات عدة من أنها لن تتمكن من استيراد مواد أساسية من الخارج بسبب شح الدولار.

سعد الحريري
سعد الحريري يعلن دعمه للخطيب للترشح لرئاسة الوزراء

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري إنه يدعم ترشح سمير الخطيب لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الحريري في حديث مع عدد من الصحفيين " أنا داعم لسمير الخطيب ولكن تبقى بعض التفاصيل ولن أشارك في الحكومة".

ويتولى الخطيب منصب المدير العام ونائب الرئيس التنفيذي في شركة "خطيب وعلمي" منذ عام 1983، وهو من رجال الأعمال المقربين إلى الحريري، وفقا لما تناقلته وسائل الإعلام المحلية. 

وتحت ضغط الشارع، قدم الحريري الذي يرأس تيار المستقبل ويعد أبرز الزعامات السنية في البلاد، استقالته في 29 أكتوبر.

وبرغم مرور أسابيع على استقالته، لم يدع الرئيس ميشال عون الى استشارات نيابية لتشكيل حكومة يريدها المتظاهرون من اختصاصيين من خارج الأحزاب السياسية الحاكمة.