خلال مؤتمر حول تكنولوجيا النقل في تل أبيب
خلال مؤتمر حول تكنولوجيا النقل في تل أبيب

525107 4

د. عماد بوظو/

بفضل موهبته المميزة وقع الاختيار على الفنان المصري عمرو واكد للاشتراك في الجزء الثاني من الفيلم الأميركي المرأة الخارقة "وندر وومان"، مما عرّضه لهجوم إعلامي لأن الفيلم من بطولة الممثلة الإسرائيلية غال غادوت، وكان الجزء الأول من هذا الفيلم قد منع عرضه في لبنان لنفس السبب، وحجم السوق اللبناني الصغير لم يترك أثرا طبعا على إيرادات الفيلم التي تجاوزت 821 مليون دولار، ولا على أعداد مشاهديه في لبنان لأن هناك طرقا عديدة لمشاهدة الأفلام بدون صالات العرض، بما يوضح أن القرار اللبناني كان مجرّد مزاودة إعلامية لا قيمة لها.

ونتيجة معارضة عمرو واكد لنظام الرئيس السيسي فقد تسابق الإعلام المصري في مهاجمته، فكتب موقع اليوم السابع بأن مشاركة عمرو واكد بالفيلم الأميركي: مع أن بطلته تدعم الكيان الصهيوني في حربه على الفلسطينيين يدل على تطبيعه مع هذا العدو، الذي اضطرت مصر للتوقيع على اتفاقيات سلام معه حتى تسترد سيناء.

ولكن المفارقة أن الهجوم على واكد ترافق مع وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، بما يعني حسب الإعلام المصري أن مشاركة ممثل مصري في فيلم أميركي يعتبر تطبيعا مع إسرائيل لأن بطلة الفيلم إسرائيلية، بينما شراء مصر غاز من إسرائيل مباشرة بعشرين مليار دولار لا يعتبر تطبيعا.

إسرائيل الأولى عالميا في الإنفاق على البحث والتطوير

وتشترك جميع الدول العربية في هذا السلوك المزدوج، حيث ترسل إشارات التودد بشكل سري وعلني إلى إسرائيل في الوقت الذي تخوض فيه معارك طاحنة مع "العدو الصهيوني" إعلاميا.

وتستند الأنظمة العربية في مواقفها الرافضة للتطبيع على قرارات مقاطعة إسرائيل التي أصدرتها جامعة الدول العربية، والتي تضمنت مقاطعة كافة الأفراد والشركات والمنتجات الإسرائيلية، وإدراج أي شركة تتعامل مع إسرائيل في القائمة السوداء، وبشكل خاص تلك التي تفتتح فروعا لها هناك، وفي حال تراجعت الشركة المستهدفة بالعقوبات عن خطواتها، يمكن العفو عنها بعد أن يقدم أصحابها الضمانات الكافية بعدم تكرار مخالفتها لقوانين المقاطعة العربية.

وعلى طريقة بعض المحامين المصريين المتخصصين بتقديم شكاوى للنيابة حول ثياب الفنانات، من الممكن اعتبار هذا المقال بمثابة عريضة إلى مكاتب مقاطعة إسرائيل بحق شركات: أمازون وغوغل وفيسبوك وأبّل ومايكروسوفت وإنتل وباي بال، وأي بي إم وسيسكو و300 شركة أخرى متعددة الجنسيات، لأنها تجرأت وتحدّت قرارات الجامعة العربية وافتتحت مراكز أبحاث وتطوير في إسرائيل، لكي تتخذ الدول العربية ما يلزم من إجراءات رادعة بحقها ولجعلها عبرة لمن اعتبر.

ولكن معاقبة هذه الشركات حسب قوانين مقاطعة إسرائيل ليس بهذه السهولة، فقيمة بعضها قريب من تريليون دولار، أي تتجاوز بفارق كبير مجموع الناتج الوطني لدول محور الممانعة إيران والعراق وسوريا ولبنان، ولا أحد يريد إغضاب أمثال هذه الكيانات المالية العملاقة، خصوصا أن لديها أسبابا مقنعة للتعاون مع إسرائيل، منها أن تل أبيب تأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد وادي السيليكون في كاليفورنيا كأكبر مركز للتكنولوجيا المتطورة، كما يوجد في إسرائيل 4000 شركة للتكنولوجيا بينها 80 من بين أكبر 500 شركة في العالم.

ولديها في ناسداك، وهي أكبر بورصة عالمية للتكنولوجيا، عددا من الشركات يفوق مجموع شركات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، وهذا يجعلها تحتل المركز الثالث بعد الولايات المتحدة والصين في هذه البورصة. كما تعتبر إسرائيل موطن الشركات الناشئة لرأس المال المخاطر الذي يموّل الأفكار الإبداعية، حتى أصبحت حصّة الفرد الإسرائيلي الواحد من الاستثمارات في الشركات الناشئة تفوق 150 دولار في السنة، مقابل 3.5 دولار حصة الفرد في إسبانيا مثلا.

وفي مؤتمر دي إل دي للابتكار الذي عقد في تل أبيب في نهاية عام 2016، لخّص موقع بيزنس إنسايدر آراء المسؤولين التنفيذيين في كبريات شركات التكنولوجيا في مجال البحث والتطوير أسباب الاستعانة بإسرائيل، فقال "دون دودج" أحد مسؤولي التطوير في غوغل: "لقد ذهبت إلى كل ركن في الأرض: الصين واليابان وأستراليا وأوروبا ولكني لم أجد مثل إسرائيل التي تفكر مثلنا في غوغل... المهندسون الأرخص في الهند والصين وروسيا ليسوا دائما الخيار الأفضل، الأمر يتعلق بالابتكار والإبداع واتخاذ مخاطر، وتفهّم كيفية الدخول إلى السوق وهذه أمور تفعلها إسرائيل"، ولذلك وظّفت غوغل 600 مهندس هناك، نصفهم تخرج من جامعة تل أبيب التي وصفها دودج بأنها مصدرا مذهلا للموهبة.

كما افتتحت شركة فيسبوك قبل سنوات فرعا لها في إسرائيل وقالت المديرة التنفيذية لهذا الفرع إن ما يحدث أشبه بالسحر فمهندسينا لعبوا دورا بارزا في أحدث منتجات الشركة. وقال روي رامون المدير العام لإنتل إن لشركته 11 ألف عامل في إسرائيل. وقال زاك ويسفيلد المدير العام لمايكروسوفت إن فريق البحث والتطوير التابع للشركة هناك يتألف من 1000 شخص، وكل ذلك لأن إسرائيل الأولى عالميا في الإنفاق على البحث والتطوير بما يعادل 12.5 في المئة من ناتجها المحلي.

ليس بإمكان مكاتب مقاطعة إسرائيل فعل أي شيء حتى لو أرادت

وهذا مكّنها من الوصول إلى المركز الثالث عالميا لأكثر الاقتصادات ابتكارا، فكانت لها مساهمة مميزة في تطوير الكثير من سيارات المستقبل كالسيارة الكهربائية وسيارة غوغل بدون سائق، والحاسوب المحمول الخفيف الموفّر للطاقة لأنتل، كما يستفيد الناس من الابتكارات الإسرائيلية في الهواتف المحمولة وجهاز جي بي إس والأدوات الطبية والأدوية، ولها تجربة رائدة في الزراعة وتدوير الصرف الصحي، بحيث تمكنت من زراعة 240 مليون شجرة برغم المناخ الجاف فأصبحت البلد الوحيد في العالم الذي تنحسر فيه الصحراء.

أمام هذا الواقع ليس بإمكان مكاتب مقاطعة إسرائيل فعل أي شيء حتى لو أرادت، ولذلك لا أحد يعرف لماذا تحتفظ بهذه الأعداد الكبيرة من الموظفين وما هو عملهم بالتحديد؟ ولماذا تعقد مؤتمرات دورية تلقى فيها خطابات لا يعنيها أحد ولا يمكن تنفيذ شيء من توصياتها؟ فلم يتبقى لهذه المكاتب من وظيفة حاليا سوى استخدام بعض قوانينها كذريعة لمعاقبة المعارضين للأنظمة العربية، حتى أن نصوص قرارات مقاطعة إسرائيل التي كتبت في خمسينيات القرن الماضي، ونبرة التهديد والوعيد التي تخاطب فيها العالم، تبدو عند مقارنتها مع حال العرب اليوم وكأنها هلوسة وأحلام يقظة صاغها شخص مجنون منفصل عن الواقع وكتبها على جدران إحدى المصحات العقلية.

اقرأ للكاتب أيضا: هل يدفع التشدّد الديني للخروج من الإسلام؟

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

مفارقات ساخرة حول مقاطعة إسرائيل 750E84A4-8012-494F-A126-1CCD97BEE09D.jpg AFP مفارقات-ساخرة-حول-مقاطعة-إسرائيل خلال مؤتمر حول تكنولوجيا النقل في تل أبيب 2019-12-13 13:32:57 1 2019-12-13 14:03:58 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.