تتعامل موسكو بحذر شديد مع ما يمكن تسميته بالربيع الشيعي في العراق الذي يؤثر مباشرة على لبنان وإيران
تتعامل موسكو بحذر شديد مع ما يمكن تسميته بالربيع الشيعي في العراق الذي يؤثر مباشرة على لبنان وإيران

525171 4

مصطفى فحص/

على أبواب بيروت وبغداد، تُجدد موسكو التمسك بموقفها السلبي من ثورات الربيع العربي، وربطها سياسيا وثقافيا بأجندات غربية ترى موسكوا أنها كانت وراء الثورات الملونة التي هددت الاستقرار العالمي. لهذا تبرر انحيازها الكامل للأنظمة بوجه خيارات الشعوب؛ وهي لا تزال ترى أن مصالحها مرتبطة بهذه الأنظمة خصوصا تلك التي تقع في مجالها الحيوي وامتداداتها الجيوسياسة، ولم تتردد موسكو في الانخراط مباشرة في قمع الثورات وفي الوقوف إلى جانب الثورات المضادة.

يوجد عاملان خلف الموقف الروسي هذا؛ عامل داخلي مُصاب بالقلق الدائم من انتقال عدوى التظاهرات إلى الداخل الروسي، وخصوصا أن تظاهرات الصيف الفائت في موسكو وعدد من المدن الروسية الكبرى كسرت حاجز الخوف وهيأت الأرضية لها. أما العامل الثاني فهو قلق استراتيجي يهدد مشروع موسكو في إعادة بناء نفوذها الخارجي.

فموسكو المسكونة بهواجسها الإمبراطورية القارية، نجحت في تحييد أنقرة واحتوائها وساعدها التردد الأميركي في تدجينها سياسيا وجغرافيا، كما أن موسكو لم ولن تتردد في الدفاع عن استقرار النظام الإيراني واستمراره لاعتبارات عديدة تاريخية عقائدية وجغرافية كون إيران شكلت منذ قرون بوابتها الأكثر أمنا باتجاه الشرق خصوصا منطقتي شرق المتوسط والخليج العربي.

 ضاق ذرع موسكو من ثورات الربيع العربي خوفا من انتقال عدواه إلى الفضاء الإسلامي جنوبها

فما بين الجغرافيا والمصلحة عمدت النخب السياسية والإعلامية الروسية إلى شيطنة انتفاضة الشعبين اللبناني والعراقي، واعتبرت أن ما يحدث هو فوضى مصطنعة نتيجة لأسباب معيشية تستغلها قوى خارجية لإضعاف نفوذ حليفتها طهران.

وفي هذا الصدد ينقل الخبير في الشؤون الروسية الدكتور باسم المقداد عن صحيفة البرافدا أن "الأحداث في البلدين مرتبطة برغبة الولايات المتحدة وحلفائها المحافظة على هيمنتها في الشرق الأوسط، وهي تستغل هفوات الأنظمة الحاكمة في البلدين، مما ينبغي أن يشكل درسا لجميع البلدان التي تطمح إلى التطور المستقل".

هذا المنطق في التشويه المتعمد للأحداث لا ينفصل عن ما قاله السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسيبكين في حديث تلفزيوني: "موقفنا دائما هو أننا نعتبر أن "الثورة المهرجانية والفولكلورية" يمكن أن تتحول إلى أشياء مأساوية، ويجب الاستعجال من قبل السلطة والتحرك لترتيب الأمور اليوم قبل غد... إن لم يتم تشكيل الحكومة بشكل عاجل ستزداد المشاكل".

كلام سفير موسكو في بيروت يتصل بموقف روسيا الرسمي الذي عبر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قام بزيارة لبغداد في أكتوبر والتقى نظيره العراقي ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وأكد في لقاءاته على دعم موسكو للمنظمة السياسية الحالية التي تدور بالفلك الإيراني وعلى تعزيز الشراكة معها خصوصا في قطاعي النفط والغاز حيث تستفيد موسكو من التسهيلات التي تمنحها طهران عبر الحكومة العراقية الموالية لها للشركات الروسية والصينية الكبرى للاستثمار في مجال الطاقة بهدف خلق منافسة للشركات الأميركية التي تراجعت استثماراتها بعد قرار إدارة باراك أوباما الانسحاب من العراق سنة 2009.

وقد علقت صحيفة" فورين بوليسي" الأميركية، على زيارة لافروف في هذا التوقيت بأنها لم تكن على غرار الزيارة الدبلوماسية السابقة، حيث كان أغلب أعضاء الوفد الروسي من رجال الأعمال، إضافة إلى ممثلين عن شركات النفط والغاز الروسية الكبرى.

فمما لا شك فيه أن موسكو المندفعة منذ عقد تقريبا باتجاه المياه الدافئة وتعمل على إعادة الصياغة الجيوسياسية لمحطات طريق الحرير والعمل من أجل ضمان العلاقة المتينة بدول ممرات الطاقة (تركيا وسوريا) وحماية دول الإنتاج (إيران والعراق) إضافة إلى لبنان باعتباره موطئ قدم لحليفتها طهران على مياه المتوسط، وذلك بهدف قطع الطريق على قرار أميركي محتمل في إعادة التموضع الاستراتيجي شرق المتوسط.

موسكو المسكونة بهواجسها الإمبراطورية القارية، نجحت في تحييد أنقرة

وفي السياق، تتعالى الأصوات الأميركية بضرورة مواجهة النفوذ الروسي المتصاعد في هذه المنطقة الحيوية وعبّر عنه سفير واشنطن السابق في بيروت جفري فليتمان في شهادته أمام اللجنة الفرعية لمجلس النواب الأميركي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حين قال "إن روسيا تنظر إلى لبنان كمكان لمواصلة توسعِها الإقليمي والمتوسطي، وإن موانئ لبنان الثلاثة ومخزوناته النفطية البحريةَ ستضيف إلى موسكو الإحساس بالفوز في شرق وجنوب المتوسط على حساب الأميركيين".

وعليه فموسكو، التي ضاق ذرعها من ثورات الربيع العربي خوفا من انتقال عدواه إلى الفضاء الإسلامي جنوبها، حيث القواسم الدينية المشتركة ما بين الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى وبلدان الربيع العربي، تتعامل بحذر شديد مع ما يمكن تسميته بالربيع الشيعي في العراق الذي يؤثر مباشرة على لبنان وإيران وهي معنية بحفظ استقرار جارتها الجنوبية خصوصا بعدما لمست حجم التأثير العراقي على إيران وقدرة العراق على تصدير ثورته إلى الداخل الإيراني وتأثير لبنان المباشر على الوضع الاقتصادي في سوريا المنهكة اقتصاديا واجتماعيا الأمر الذي يهدد حلف الأقليات الذي تديره بالشراكة مع طهران.

اقرأ للكاتب أيضا: إيران المتعثرة وخياراتها الصعبة

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
روسيا قلقة.. الثورات تهدد حلف الأقليات 81C4B108-E5B2-4CEC-9120-FE51FE838938.jpg AFP روسيا-قلقة-الثورات-تهدد-حلف-الأقليات تتعامل موسكو بحذر شديد مع ما يمكن تسميته بالربيع الشيعي في العراق الذي يؤثر مباشرة على لبنان وإيران 2019-12-14 01:46:08 1 2019-12-13 21:08:41 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.