متظاهرتان في ساحة التحرير
متظاهرتان في ساحة التحرير

525349 4

مشرق عباس/

مجرد القول إن الحكومة الانتقالية التي ينتظر تشكيلها هذه الأيام تقع على عاتقها مهمة الإعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة على أسس عادلة، فإن ذلك يمنحها دورا حاسما في التاريخ العراقي الحديث.

هذا الدور الحاسم ليس من خلال اعتبارها مجرد "حكم لسباق الانتخابات" بل لأن عملها على استعادة ثقة الشارع العراقي بجدوى الانتخابات نفسها كوسيلة لتداول السلطة بعد أن أفرغها الفساد السياسي والحزبي من محتواها خلال السنوات الماضية، وهو دور يتطلب إجراءات جوهرية يجب أن تتصدى لها هذه الحكومة بشجاعة بعد حصولها على صلاحيات استثنائية وكبيرة من البرلمان الحالي، إذا كانت ثمة نية حقيقية لحل أزمة العراق المركبة وليس التسبب بكوارث جديدة.

وابتداء فإن مجرد إقرار قانون للانتخابات حتى لو بشروط المتظاهرين أنفسهم، وتشكيل مفوضية نزيهة لمراقبة الاقتراع وعد الأصوات ومنع التزوير، لن يقود إلى انتخابات عادلة، لأن المعادلات الحزبية والمليشياوية والزبائنية التي تم تشكيلها خلال السنوات الماضية في قلب النظام السياسي العراقي، مازالت تمنع أي انتخابات عادلة، ودور المرحلة الانتقالية هو تفكيك تلك المعادلات ليكون بالإمكان الاطمئنان إلى نزاهة العملية الانتخابية.

دور الحكومة الانتقالية يجب أن يكون مفصليا في إجراء التحقيقات العادلة حول أعمال القتل والاختطاف

فليس من المنطق الاستمرار في منح بعض القوى المسلحة حق وضع قدم في هيئة "الحشد الشعبي" وأخرى في البرلمان، رغم أن قانون الأحزاب، الذي لم يتم تطبيقه، يمنع بشكل قاطع مشاركة أحزاب تمتلك أجنحة مسلحة في الانتخابات، ناهيك عن منع القانون نفسه اشتراك أجهزة الدولة الأمنية الرسمية ومنها "الحشد" في دعم أحزاب سياسية، وكل ذلك لم يحصل في نسخة انتخابات 2018 التي شهدت تحول بعض الأذرع العسكرية داخل "الحشد الشعبي" وخارجه إلى رافعة لقوى سياسية حصلت على مقاعد برلمانية وتتحكم اليوم في مسارات الدولة.

وفي السياق، فإن مهمة فض الاشتباك وتبديد الغموض في واجبات وحدود الأجهزة الأمنية المختلفة وعلاقتها ببعضها وآليات تنظيمها، ستكون على عاتق الحكومة الانتقالية، لأن هذا الفصل يمهد الطريق لمنع استخدام أجهزة الدولة في أعمال قمعية أو انتقامات حزبية، أو تصفيات هدفها النهائي التأثير في نتائج الانتخابات.

إن توفير البيئة الأمنية السليمة لإنتاج التظاهرات العراقية خطا سياسيا يمثلها لخوض الانتخابات المقبلة من أولى مهمات المرحلة الانتقالية. ذلك أن استمرار التداخل والارتباك في عمل الأجهزة الأمنية الرسمية، التي تعجز عن كشف أعمال القتل والاختطاف المستمرة ضد المتظاهرين، لا يمنح المتظاهرين والقوى الاجتماعية الداعمة لهم الفرصة المستحقة لإنضاج تيار سياسي جديد بالتفاهم مع الساحات، ناهيك عن استمرار حرب الترويع ضد الشخصيات الأكاديمية والثقافية والإعلامية المستقلة بحيث تمنعها البيئة البوليسية التي تصل إلى حدود "إرهاب الدولة" من القيام بدورها في المشاركة بالعمل السياسي.

دور الحكومة الانتقالية يجب أن يكون مفصليا في إجراء التحقيقات العادلة حول أعمال القتل والاختطاف التي مورست ضد التظاهرات ابتداء من يوم 1 أكتوبر الماضي، لأن كشف ومحاكمة المتورطين بالدم العراقي، من شأنه أن يسهم في التأسيس للبيئة الأمنية والقانونية الصالحة لإجراء الانتخابات، وأيضا حمايتها من تغول الأذرع الأمنية والعسكرية للأحزاب.

لا يقتصر الأمر على منع الأجهزة الأمنية والأجنحة المليشياوية من التأثير على النتائج أو ترويع الناس، بل إن تطبيق إجراءات صارمة لمنع استخدام الأحزاب التقليدية التي تغولت في النظام الإداري للدولة خلال 16 عاما مضت، نفوذها داخل المؤسسات المدنية للتأثير على خيارات الموظفين سواء عبر استخدام إمكانات الدولة لصالح أحزاب وقوى محددة، أو بإجبار الموظفين على تبني خيارات حزبية معينة، كلها إجراءات من واجب الحكومة الانتقالية تطبيقها منذ اليوم الأول لتوليها الحكم.

ليس من المنطق الاستمرار في منح بعض القوى حق وضع قدم في هيئة "الحشد الشعبي" وأخرى في البرلمان

ولا يخرج ملف الفساد عن كونه معرقلا أساسيا أمام اجراء انتخابات نزيهة، ليس فقط على صعيد استمرار استخدام المال السياسي لشراء الأصوات أو تشجيع عمليات التزوير، بل إن بيئة الفساد المستشرية في صميم المؤسسات العراقية، تشيع الإحباط واليأس لدى الناخبين من إمكانية إسهام أصواتهم في التغيير، ومباشرة الحكومة الانتقالية بإجراءات شجاعة لمواجهة الفساد ابتداء من منع استيلاء الأحزاب والشركات الاقتصادية المرتبطة بها على إمكانات الدولة، ومراجعة الإثراء غير المشروع، وتطبيق مبادئ الشفافية في النشاط الاقتصادي، من شأنها جميعا تمهيد الأرضية لمرحلة مقبلة أكثر نزاهة.

وبالطبع هناك مهام إضافية تقع على عاتق الحكومة الانتقالية، أبرزها ترميم علاقات العراق الخارجية، وضبط مبدأ الحياد الإيجابي إزاء الأزمات الإقليمية، ومنع استخدام العراق كمنصة لصراعات دول أخرى، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات فورية في ملف الاستثمارات والخدمات وإعمار المناطق المتضررة، وإطلاق حوارات اجتماعية مبكرة حول الدستور وآليات تعديله، وتشجيع القوانين الإصلاحية الضرورية.

كل ما سبق، لا يمكن تحقيقه على الأرض وفي فترة زمنية محدودة، من دون حصول الحكومة الانتقالية المقبلة على صلاحيات استثنائية من البرلمان لتطبيق برنامجها وتهيئة الأجواء النزيهة للانتخابات المقبلة، ومن دون ذلك فإن القوى السياسية التي تهيمن على البرلمان سوف تستخدم كل امكاناتها القانونية لعرقلة وافشال المرحلة الانتقالية، من أجل إعادة إنتاج الظروف الملتبسة التي تمكنها من العودة مجددا لاحتلال مساحة القرار العراقي.

اقرأ للكاتب أيضا: هل انتهى الاحتجاج العراقي؟

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

ما المطلوب من المرحلة الانتقالية في العراق؟ 471BE519-E7E4-48E9-84AE-D2C12F08865C.jpg AFP ما-المطلوب-من-المرحلة-الانتقالية-في-العراق متظاهرتان في ساحة التحرير 2019-12-15 16:51:09 1 2019-12-15 16:56:28 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.