مناصرون لـ "حزب الله" وحركة أمل خلال الهجوم على خيم المتظاهرين في بيروت
مناصرون لـ "حزب الله" وحركة أمل خلال الهجوم على خيم المتظاهرين في بيروت

525582 4

حسين عبدالحسين/

كان آخر ما يحتاجه اقتصاد لبنان المتهاوي تصريحات مستشار قائد "الحرس الثوري الإيراني"، مرتضى قرباني، الذي قال، الأسبوع الماضي، إن إيران سترد على أي اعتداء عليها "بتسويتها تل أبيب بالأرض، انطلاقا من لبنان". تصريحات قرباني جاءت في وقت كان رئيس لبنان ميشال عون يستجدي الدول العربية تقديم مساعدات نقدية للبنان، وفي وقت كان صهره الطامح لخلافته جبران باسيل يهدد أوروبا أنها إن أحجمت عن تمويل الخزينة اللبنانية، سيغزوها اللاجئون السوريون والفلسطينيون، الذين يشتمهم باسيل أصلا في كل مناسبة.

اقتصاد لبنان ينهار، وعملته الوطنية تتدهور بسبب نفاد احتياطي العملات الصعبة من خزائن المصرف المركزي، وهو ما يعني أن البلاد بحاجة ماسة إلى النقد الأجنبي، والذي يأتي في الغالب على شكل استثمارات أجنبية وسياحة. لكن المستثمرين والسياح يبحثون عن الأمان والاستقرار، ومن المستحيل أن يأتوا وأموالهم إلى بلد مثل لبنان، معرّض لحرب في أي لحظة.

خوري وبشارة يعلمان أن صراخ "فلسطين" وسط بيروت هدفه ترهيب أصحاب أي رأي مغاير لرأي الحاكم

لبنانيون كثيرون يعلمون أن إخراج لبنان من حالة الحرب الدائمة، التي يبقيه فيها "محور الممانعة" بقيادة إيران، هو حجر الأساس في أي مشروع للتعافي الاقتصادي. لهذا السبب، عقد ثوار لبنان، في جلسات نقاشاتهم المتواصلة في "خيمة الملتقى" وسط البلد، جلسة حوارية عن ضرورة "الحياد الإيجابي"، وهي السياسة التي تتبناها دولة الكويت، وترتكز على حل الخلافات الإقليمية بصورة سلمية وعن طريق الحوار، وتفادي الحرب. والحياد الإيجابي لا يعني أن لبنان لا يتخذ موقفا في ديبلوماسيته أو سياسته الدولية، ولكنه يعني أن لبنان لا ينخرط في أية صراعات مسلحة، ولا حروب استباقية.

على أن الحياة بدون حروب أمر يزعج "حزب الله"، صاحب الكلمة العليا في سياستي لبنان الخارجية والعسكرية، إذ سبق لزعيم الحزب حسن نصرالله أن قال علنا إن حزبه "سيرد" في حال تعرضت إيران لأي هجمات أميركية، وهو نفس الكلام الذي كرره السيد قرباني في طهران.

ولأنه مكتوب على لبنان واللبنانيين العيش في "حال حرب دائمة"، ثار "حزب الله" ضد النقاش عن "الحياد الإيجابي"، وأطلّ مناصروه ليحاصروا "خيمة الملتقى"، وليهللوا للموت وللحرب ولفلسطين وللقدس، وهذا بيت القصيد: فلسطين تحولت إلى آداة قمع يستخدمها طغاة العرب والفرس والأتراك لإسكات معارضيهم.

وما يزيد في الطين بلّه هو موقف القيادة الفلسطينية، المؤيد للطغاة، منذ وقوف ياسر عرفات إلى جانب صدام حسين لاستعراض الجيش العراقي العائد من غزو الكويت، إلى توجيه محمود عبّاس برقية هنأ فيها "أخيه" بشار الأسد على "انتخابه" لولاية رئاسية ثالثة.

كان يمكن للبنانيين والعراقيين والسوريين تجاهل القيادة الفلسطينية لو أظهرت النخب الفلسطينية مواقف معاكسة لقيادتها، ولو اختارت النخب الوقوف إلى جانب المطالبين بالحرية والديمقراطية في دمشق وبيروت وبغداد. لكن الصمت الفلسطيني مزعج إلى درجة استفزت أكثر أصدقاء فلسطين من العرب، اللبناني الياس خوري، الذي كتب رسالة إلى الفلسطينيين سألهم فيها: "ألا تشعرون أيتها الرفيقات والرفاق أن اللغة القديمة ماتت، وأن فلسطين باتت تعيش في مقبرة لغوية وثقافية وسياسية؟".

وأضاف خوري: "فكرة الحرية تتخذ اليوم مسارات جديدة، عنوانها النضال من أجل المساواة والديمقراطية. كيف لا تكون فلسطين جزءا من هذا النضال؟ وإذا لم تكن كذلك فماذا تكون؟" وتابع أن فلسطين "صارت ساحة لصراعات المنطقة التي لا تريد من فلسطين سوى أن تكون غطاء لعهرها واستبدادها"، وأنه "ليس أمام شعوب المنطقة سوى طريق واحد اسمه بناء مجتمعات وسلطات ديمقراطية تسمح لشعوبنا باستعادة كرامتها، من أجل الخروج من هاوية الانحطاط والإفقار والإذلال".

حتى الفلسطيني الإسرائيلي المنفي في قطر عزمي بشارة، قال إن قضية فلسطين تم استخدامها "أداة في الصراع بين المحاور العربية في زمن الحرب العربية الباردة، ولتثبيت شرعية الأنظمة داخليا أيضا، إلى درجة وضعتها بشكل مصطنع في مواجهة التطلعات المشروعة للشعوب تحت دعوى لا صوت يعلو فوق صوت المعركة".

وقال بشارة إن "الأغراض الباطلة لمقولة (أن فلسطين) قضية العرب الأولى هي مقولة حق يراد بها باطل، وتتلخص في استخدامها لتهميش قضايا المظلومين الأخرى، واتهام كل من يثير قضايا أخرى في الوطن العربي غير قضية فلسطين بالتخلي عن الأخيرة".

وختم أن هذا المنطق يفترض "عدم التضامن مع المضطهَدين في أي دولة عربية. فعلى سبيل المثال، لا يجوز اتخاذ موقف من مذبحة الشعب السوري وعمليات الإبادة الجماعية التي تعرّض لها، لأن هذا سيكون على حساب قضية فلسطين. وهو منطق أقل ما يقال في وصفه إنه معتل".

خوري وبشارة هم من مفكري النخبة العربية ممن لا غبار على دعمهم للفلسطينيين، وهم ممن لا تنطلي عليهم هتافات عن القدس وفلسطين يصرخها مناصرو "حزب الله" وسط بيروت للتشويش على حوار حول ضرورة حياد لبنان كسبيل لخروجه من مأزقه الاقتصادي.

الحياة بدون حروب أمر يزعج "حزب الله"، صاحب الكلمة العليا في سياستي لبنان الخارجية والعسكرية

وخوري وبشارة يعلمان أن صراخ "فلسطين" وسط بيروت هدفه ترهيب أصحاب أي رأي مغاير لرأي الحاكم، وإجبار المغايرين على الحديث عن حروب ومعارك، أو الصمت المطبق في كل الشؤون الأخرى.

ونحن هنا لا نتفق بالضرورة مع خوري وبشارة حول ضرورة استمرار المواجهة العربية ضد إسرائيل، وإن بأشكال سلمية حصرا، لكننا نتفق معهما في ضرورة سماعنا رأيهما، وسماعهما رأينا، وحول ضرورة انتشار الديمقراطية في دنيا العرب، بغض النظر عمّا يجري في فلسطين، فإن كان خوري وبشارة ينشدان الديمقراطية من أجل مواجهة إسرائيل سلميا، فغيرهما من ينشد الديمقراطية من أجل التوصل لسلام مع إسرائيل، ولكل رأي من الطرفين نقاط ضعف وقوة.

لكن أن يخرس خوري وبشارة، ويخرس أصحاب رأي "الحياد الإيجابي" في بيروت، ويخرس من يطالبون بالسلام، ويصبح الرأي الوحيد "الحرب على من لا يريدون الحرب"، فهي سياسة تحوّل فلسطين إلى أداة قمع في أيدي الطغاة من طهران إلى بغداد فدمشق وبيروت، وهي سياسة تضر الإيرانيين والعراقيين والسوريين واللبنانيين، وهي حتما لا تنفع الفلسطينيين.

اقرأ للكاتب أيضا: نفاق معاداة أميركا

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

فلسطين كأداة قمع E967E20D-906C-421C-8712-979D810BE1CB.jpg AFP فلسطين-كأداة-قمع مناصرون لـ "حزب الله" وحركة أمل خلال الهجوم على خيم المتظاهرين في بيروت 2019-12-17 12:57:19 1 2019-12-17 13:05:19 0

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.