معبر الرمثا بين سوريا والأردن الذي تطالب روسيا بإغلاقه أمام المساعدات الإنسانية
معبر الرمثا بين سوريا والأردن الذي تطالب روسيا بإغلاقه أمام المساعدات الإنسانية

استخدمت روسيا والصين الفيتو في مجلس الأمن، الجمعة، بشأن مشروع قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت يدعو لتمديد مساعدات من الأمم المتحدة عبر نقاط حدودية إلى 4 ملايين سوري لمدة عام تريد موسكو الحد منها.

وصوت أعضاء المجلس الآخرون وعددهم 13 لصالح النص.

والفيتو هو الـ14 من روسيا بشأن قرار يتعلق بسوريا منذ اندلاع النزاع في عام 2011، والفيتو الصيني هو الثاني خلال أربعة أشهر حول نص يتعلق بهذا البلد.

وينتهي مفعول الآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط لا يسيطر عليها النظام السوري، في 10 يناير، وتعارض روسيا تمديد العمل بها لأن موسكو تسعى لتعزيز سيطرة النظام السوري على البلاد.

وتستخدم حاليا أربع نقاط عبور لإيصال المساعدات، اثنتان عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق، وتتم مناقشة فتح نقطة خامسة عبر تركيا في تل أبيض.

وتظهر نقطة العبور الجديدة هذه في مشروع القرار الذي قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول المكلفة بالشق الإنساني من الملف السوري والتي تسعى لتجديد التفويض الأممي لمدة عام.

وموسكو، التي تعتبر أن الوضع الميداني تغير مع استعادة النظام السوري السيطرة على مزيد من الأراضي، تقترح في مشروع قرارها إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية بدلا من إضافة نقطة خامسة.

والمعبران اللذان تريد روسيا إغلاقهما هما معبر اليعربية، على الحدود بين سوريا والعراق، ومعبر الرمثا بين سوريا والأردن. كما تقترح موسكو تجديد القرار لمدة ستة أشهر فقط بدلا من سنة.

وكان الأعضاء الـ10 غير الدائمين في مجلس الأمن قد ناشدوا روسيا، الثلاثاء، عدم الاعتراض على تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات.

وقالت كل من بلجيكا وألمانيا وأندونيسيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان وساحل العاج وغينيا الاستوائية والكويت والبيرو وبولندا، في بيان تلي في مقر الأمم المتحدة حينها، إن "عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية".

وأضاف البيان "إنها مسؤولية مشتركة لمجلس الأمن وندعو جميع أعضائه إلى البقاء متّحدين بشأن هذه القضية الإنسانية البحتة".

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.