بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

نددت الولايات المتحدة السبت بالفيتو "المعيب" لروسيا والصين الجمعة لإفشال مشروع قرار يمدد لعام إيصال المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة إلى أربعة ملايين سوري عبر الحدود.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان مخاطبا موسكو وبكين إن "أيديكما ملطخة بالدماء".

واعتبر أن البلدين "فضلا تقديم دعم لشريكهما في دمشق، واضعين بذلك حياة ملايين المدنيين الأبرياء في الميزان في ذروة فصل الشتاء، ومهددين في الوقت نفسه المدنيين عبر دعم الهجوم العسكري المتواصل لنظام (الرئيس بشار) الأسد وروسيا على إدلب".

وهذه المساعدات يفيد منها خصوصا سكان المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق وبالأخص إدلب التي يسيطر عليها عناصر هيئة تحرير الشام، الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا.

وتعتبر روسيا أن دمشق استعادت السيطرة على مساحات كافية من البلاد لضمان نقل المساعدات الانسانية الدولية انطلاقا من أراضيها بدلا من أن تمر بالنقاط الحدودية في تركيا والعراق.

لكن بومبيو رأى أن "لا بديل من نقل الأمم المتحدة لشحنات المساعدة عبر الحدود ولا حل قابلا للاستمرار لتأمين الغذاء لملايين السوريين سوى أن يوقف النظام السوري حربه على شعبه".

وتفويض الأمم المتحدة لنقل المساعدات عبر الحدود ينتهي مفعوله في العاشر من يناير، ولا يزال أعضاء مجلس الأمن يأملون بالتوصل إلى تسوية قبل هذا الموعد.

 

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.