زادت نسبة النمو السكاني في الولايات المتحدة من 2018 إلى 2019 بنحو 0.5 في المئة
زادت نسبة النمو السكاني في الولايات المتحدة من 2018 إلى 2019 بنحو 0.5 في المئة

معدل النمو السكاني في الولايات المتحدة في العام الماضي كان الأبطأ خلال قرن، بسبب انخفاض عدد المواليد وزيادة الوفيات وتباطؤ الهجرة، بحسب أرقام كشف عنها مكتب الإحصاء الأميركي الاثنين.

وزادت نسبة النمو السكاني في الولايات المتحدة من 2018 إلى 2019 بنحو 0.5 في المئة، أو حوالي 1.5 مليون شخص، وبلغ عدد سكان البلاد 328 مليونا في 2019، وفقا للتقديرات.

هذا النمو يعد الأبطأ منذ الفترة ما بين 1917 إلى 1918، عندما كانت البلاد منهمكة في الحرب العالمية الأولى، وفق ويليام فري من معهد بروكينغز.

ولأول مرة منذ عقود، كانت الزيادة الطبيعية وهي عدد المواليد ناقص عدد الوفيات، أقل من مليون في الولايات المتحدة بسبب شيخوخة الأميركيين المعروفين بـBaby Boomers، وهم الذين ولدوا بين 1946 و1964 والذين دخل أكبرهم سنا في السبعينيات من العمر خلال السنوات القليلة الماضية. ومع استمرار تقدم مزيد من هؤلاء في السن، فإن تراجع النمو سيستمر، بحسب فري.

وقال فري إنه "مع تقدم السكان في العمر، وبلوغ فئة Baby Boomers السبعين والثمانين من العمر، ستسجل أعداد أكبر من الوفيات، ما يعني أنه سيكون هناك عدد أقل نسبيا من النساء في سن الإنجاب، لذلك حتى لو أنجبت هولاء أطفالا، فسيظل العدد أقل".

وشهدت أربع ولايات، هي وست فرجينيا، مين، نيو هامشير، وفيرمونت، انخفاضا في النمو الطبيعي، إذ فاق عدد الوفيات عدد المواليد.

وانخفضت الهجرة الدولية إلى الولايات المتحدة إلى 595 ألف شخص خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2019، متراجعة من حوالي مليون مهاجر في عام 2016، وفقا لتقديرات السكان.

وقال فري إن القيود المفروضة على الهجرة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى التصور بأن الولايات المتحدة لديها فرص اقتصادية أقل مما كان عليه الوضع قبل الركود الذي شهدته قبل عقد، عوامل ساهمت في الانخفاض.

وانخفض عدد سكان 10 ولايات في العام الماضي، بينها نيويورك التي فقدت ما يقرب من 77 ألف شخص، وإلينوي التي فقدت ما يقرب من 51 ألفا، ووست فرجينيا التي فقدت أكثر من 12 ألف شخص، ولويزيانا التي فقدت ما يقرب من 11 ألفا، وكونيتيكت التي فقدت 6200 شخص. وفقدت كل من ميسيسيبي وهاواي ونيو جيرسي وألاسكا وفيرمونت أقل من 5000 نسمة.

وعلى المستوى الإقليمي، شهد الجنوب أكبر نمو سكاني من 2018 إلى 2019، حيث زاد بنسبة 0.8 في المئة بسبب النمو الطبيعي وانتقال المواطنين من مناطق أخرى إلى الجنوب.

وشهد الشمال الشرقي انخفاضا في عدد السكان لأول مرة خلال هذا العقد، متراجعا بنسبة 0.1 في المئة متأثرا بشكل أساسي بانتقال المواطنين إلى مناطق أخرى.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.