كارلوس غصن
يواجه غصن سلسلة اتهامات في اليابان تشمل عدم الإفصاح عن كامل دخله واستخدام أموال نيسان للدفع لمعارف شخصيين واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي

وصل الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان كارلوس غصن، اللبناني الأصل، إلى بيروت، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الاثنين.

وقال مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس، الإثنين، إن "غصن وصل الأحد إلى مطار بيروت"، فيما أكد مصدر رسمي لبناني للوكالة وصوله إلى العاصمة اللبنانية، مشيرا إلى أنه "لم يتضح كيف غادر اليابان" في ظل خضوعه لإقامة جبرية هناك إثر اتهامه بمخالفات مالية.

وكالة أسوشيتد برس نسبت للمذيع التلفزيوني ريكاردو كرم، وهو صديق لغصن وأجرى معه حوارات عدة مرات، قوله إن الأخير وصل إلى لبنان صباح الاثنين. ولم يقدم كرم المزيد من التفاصيل.

وأفادت صحيفة ليزيكو الفرنسية نقلا عن مصادرها الخاصة التي لم تكشف عنها، بأن غصن هرب من اليابان إلى لبنان، فيما قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلا عن شخص مطلع، إن غصن وصل إلى لبنان بعد هربه من اليابان.

ومن غير الواضح كيف كان غصن، الذي يحمل الجنسية الفرنسية واللبنانية، قادرا على مغادرة اليابان حيث يخضع لقيود صارمة تفرضها المحكمة على تحركاته فيما يرتقب أن يحاكم في أبريل 2020.

ويواجه رجل الأعمال النافذ، سلسلة اتهامات تشمل عدم الإفصاح عن كامل دخله واستخدام أموال نيسان للدفع لمعارف شخصيين واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي.

وينفي هو جميع التهم، ويشير إلى أن الدخل الذي تمت الإشارة إليه ليس نهائيا وأن عمليات الدفع التي أتمها من أموال نيسان كانت لشركاء للمجموعة وتمت الموافقة عليها وأنه لم يستخدم يوما أموال الشركة بشكل شخصي.

واعتقل غضن في نوفمبر 2018، لدى هبوطه من طائرته الخاصة في طوكيو وقضى 108 أيام قيد الاحتجاز قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالة.

وأعيد توقيفه بعد وقت قصير مع توجيه الادعاء تهما جديدة إليه، لكن أطلق سراحه بكفالة مرة ثانية بعدما قضى 21 يوما إضافيا في السجن.

وجاء الإفراج عنه بشروط مشددة، شملت فرض قيود على لقائه بزوجته وكفالة قدرها 4.5 مليون دولار.

وفي أكتوبر الماضي، طلب غصن من المحكمة في طوكيو إلغاء القضية ضده بدعوى ارتكاب الادعاء العام في اليابان أعمالا "غير قانونية" بشكل متكرر.

وفي مذكرتين قدمتا إلى المحكمة، اتهم محامو غصن المدعين اليابانيين بالتواطؤ مع نيسان والتعاقد مع موظفين في شركة صناعة السيارات كانوا يحاولون الإطاحة بموكلهم للقيام بالتحقيق نيابة عنهم.

وتشكل نيسان ورينو إلى جانب ميتسوبيشي موتورز، تحالفا قياديا في عالم صناعة السيارات، لكن العلاقات داخل الشراكة شهدت توترات في بعض الأحيان.

ويشير فريق الدفاع عن غصن إلى أن المعارضة لدمج شركات السيارات المنضوية بالتحالف بشكل أكبر استدعت تدخلا حتى من مسؤولين حكوميين في وزارة التجارة اليابانية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.