لا يزال هناك 200 حريق مشتعل في شرق أستراليا ومحاولات الإطفاء مستمرة- الصورة من فيديو بتاريخ 15 ديسمبر 2019
لا يزال هناك 200 حريق مشتعل في شرق أستراليا ومحاولات الإطفاء مستمرة- الصورة من فيديو بتاريخ 15 ديسمبر 2019

تدفق آلاف السائحين والسكان إلى الشواطئ على الساحل الشرقي لأستراليا الثلاثاء هربا من حرائق الغابات التي تجتاح عدة بلدات مجاورة للبحر في ذروة موسم العطلة الصيفي.

أستراليون يفرون إلى الشواطئ هربا من حرائق الغابات- 31 ديسمبر 2019

وطلب مسؤولون حكوميون دعما من الجيش الأسترالي ومساعدة من فرق الإطفاء الأميركية والكندية حيث أكدت السلطات مقتل شخصين ليلا الاثنين ما يرفع عدد القتلى منذ بدء حرائق الغابات في أكتوبر، إلى 11.

ودمرت الحرائق الضخمة أكثر من 10 ملايين فدان فيما تندلع حرائق جديدة على نحو يومي تقريبا بفعل الطقس الشديد الحرارة والأجواء العاصفة في الأراضي العشبية الجافة بعد ثلاثة أعوام من الجفاف.

دمرت الحرائق الضخمة أكثر من عشرة ملايين فدان- الصورة بتاريخ 31 ديسمبر 2019

وهناك في الوقت الراهن أكثر من 200 حريق في أنحاء ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا في جنوب شرق البلاد بفعل ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية ما يهدد عدة بلدات.

وقال شين فيتزسيمونز مفوض جهاز مكافحة حرائق المناطق الريفية في ولاية نيو ساوث ويلز في إفادة بسيدني "ستكون ليلة طويلة وصعبة وخطيرة للغاية، سنواجه يوما صعبا آخر غدا".

تنتشر الحرائق في أربع ولايات أسترالية وتمتد جبهاتها لمئات الكيلومترات- 31 ديسمبر 2019

وقالت السلطات إن الجبهة الرئيسية للحريق تتحرك على امتداد الساحل وناشدت الموجودين في مسارها بالبحث عن ملاذ بالقرب من الشاطئ.

وتوجه نحو أربعة آلاف شخص في بلدة مالاكوتا بولاية فيكتوريا إلى الواجهة البحرية بعد قطع الطريق الرئيسي، بينما احتمى من لم يتسن لهم فعل ذلك في المباني العامة بعد إطلاق صافرات الطوارئ.

وانتشرت صورة لامرأة تحاول النجاة بقارب مع طفلها من الحرائق الهائلة في بلدة مالاكوتا بولاية فيكتوريا. 

ونشر بعض المحاصرين في البلدة صورا على مواقع التواصل الاجتماعي للسماء وقد اكتست باللون الأحمر والدخان. وأظهرت صورة على أحد الشواطئ الناس مستلقين على الرمال ووضع بعضهم أقنعة واقية من الغاز.

اكتست بعض المدن الأسترالية باللون الأحمر والدخان- 31 ديسمبر 2019

وتنتشر الحرائق في أربع ولايات وتمتد جبهاتها لمئات الكيلومترات في بعض الأحيان ما يؤثر على الكثير من البلدات والمناطق الريفية.

وغطى الدخان مدينة سيدني مع استمرار اشتعال حرائق الغابات في ضواحيها بالتزامن مع عرض للألعاب النارية عشية العام الجديد.

بالتزامن مع عرض للألعاب النارية عشية العام الجديد، غطى الدخان مدينة سيدني مع استمرار اشتعال حرائق الغابات في ضواحيها

وقالت السلطات إنها ستمضي قدما في العرض برغم بعض الدعوات الشعبية المطالبة بإلغائه تضامنا مع المناطق التي تجتاحها الحرائق في نيو ساوث ويلز.

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.