جانب من جنازة زميلخان خانغوشفيلي وهو جورجي مسلم خاض الحرب الشيشانية الثانية ضد روسيا ولديه ارتباطات بالاستخبارات الجورجية
جانب من جنازة زميلخان خانغوشفيلي وهو جورجي مسلم خاض الحرب الشيشانية الثانية ضد روسيا ولديه ارتباطات بالاستخبارات الجورجية

لعب جهاز الأمن الفدرالي الروسي "دورا رئيسيا" في اغتيال مواطن جورجي في برلين في الصيف الماضي، أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين ألمانيا وروسيا، وفق ما أوردت وسائل إعلامية عدة.

وأجرت الوسائل الإعلامية "بلينغكات" و"ذي إنسايدر" و"شبيغل" تحقيقا صحفيا حول العملية، استندت فيه إلى معلومات استُخرجت من هاتفي المشتبه به الذي أوقف في برلين عقب جريمة قتل زميلخان خانغوشفيلي، تؤدّي خيوطه إلى جهاز الاستخبارات الروسي هذا.

وأوردت الوسائل الإعلامية الثلاث، الاثنين، أن "الاستخبارات الروسية لعبت دورا رئيسيا وواضحا" في عملية الاغتيال التي أشار شهود إلى أنها نفذت باستخدام مسدس كاتم للصوت في وسط برلين في أغسطس 2019.

وكان المشتبه فيه يحمل عند توقيفه أوراقا ثبوتية مزورة باسم فاديم سوكولوف، لكن يبدو أن اسمه الحقيقي هو فاديم كراسيكوف (54 عاما)، وكان موضع مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الروسية بتهمة قتل رجل أعمال روسي في عام 2013.

وخلص التحقيق الصحفي إلى أن عملية الاغتيال على ارتباط بجهاز الأمن الفدرالي الروسي (كي جي بي سابقا)، وليس بتصفية حسابات بين عدد من التجار والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وفق ما ذكرت برلين سابقا.

ويقال إن المشتبه فيه أجرى اتصالات هاتفية متكررة في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال مع المدعو إدوارد بندرسكي، وهو عضو سابق في القوات الخاصة التابعة لجهاز الأمن الفدرالي ويدير العديد من شركات الأمن الخاصة، ويرتبط بشكل وثيق بـ"الدائرة الخامسة" في الاستخبارات الروسية المتخصصة في عمليات مكافحة الإرهاب.

وبين الكشف على هاتفي المشتبه فيه، قيامه بزيارات عديدة لمواقع خاصة بالاستخبارات الروسية في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال، وفق ما ورد في التحقيق الصحفي.

وأشار التحقيق إلى أن كراسيكوف زار قسم مكافحة الإرهاب التابع لجهاز الأمن الفدرالي الروسي مرتين، ومركز العمليات الخاصة ثماني مرات، ومركز تدريب القوات الخاصة في أفيركييفو شرق موسكو أربع مرات، وكانت إقامته فيها تمتد أحيانا لأيام عديدة.

ووفقا للتحقيق الصحفي نفسه، أجرى كراسيكوف العديد من المكالمات الهاتفية مع "أعضاء ناشطين أو سابقين في الدائرة الخامسة من الاستخبارات الروسية في الأسابيع الثلاثة التي سبقت الاغتيال".

وتسببت هذه القضية بتوترات بين برلين وموسكو، واتهمت ألمانيا روسيا بعدم "التعاون" في التحقيق.

وشارك الضحية في الجانب الشيشاني، في الحرب الشيشانية الثانية ضد روسيا قبل أن ينتقل إلى وحدة لمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية الجورجية، مع المحافظة على روابطه مع الأوساط الإسلامية التي كان مقربا منها.

وقد وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 ديسمبر الماضي بأنه "مقاتل شديد التعطش إلى الدماء".

العديد من الدول تتهم الصين بعدم الشفافية في ما يخص المعلومات عن فيروس كورونا
العديد من الدول تتهم الصين بعدم الشفافية في ما يخص المعلومات عن فيروس كورونا

بعض الدول لجأت إلى مناعة القطيع كحل لمواجهة فيروس كورونا المستجد، لكن تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يقول إن البشرية لا تزال بعيدة عن اكتساب هذه المناعة، وذلك اعتمادا على نسب الإصابات حول العالم.

وأضاف التقرير أن الدراسات التي أجريت على سكان الدول العالم، تشير إلى أن نسبة الإصابات "ما تزال في خانة الأرقام المفردة، إذ أن أرقام الإصابات ما زالت على عتبة مناعة القطيع، والتي لم يعد الفيروس ينتشر عندها على نطاق واسع".

ولا يعرف على وجه التحديد في أي مرحلة تبدأ مناعة القطيع، إلا أن خبراء عدة يقولون إنها تبدأ عندما تكون نسبة الإصابة أعلى من 60 بالمئة.

وأضاف التقرير، أنه حتى في أكثر المدن إصابة بالفيروس، فإن الأغلبية العظمى من سكانها معرضون له، أي لم يصابوا به من قبل ولم تنتج مناعتهم الأجسام المضادة له.

وحتى في البلدان التي فرضت إغلاقا غير كامل من أجل إنشاء مناعة للسكان- مثل السويد وبريطانيا بشكل جزئي- فإنه لم يصب إلا ما بين 7 إلى 17 بالمئة من التعداد الكلي للسكان حتى الآن.

وفي مدينة نيويورك الأميركية، صاحبة الحصيلة الأكبر من إصابات فيروس كورونا، أصيب 20 بالمئة من سكانها فقط بالفيروس وفقا لمسح أجري في بداية مايو.

وفي الصين، حيث ظهر الفيروس لأول مرة، خلصت دراسة صادرة عن مشفى في مدينة ووهان، أن عشرة بالمئة من الأشخاص الذين يريدون العودة إلى أعمالهم، أصيبوا بفيروس كورونا المستجد.

وقال مايكل مينا، عالم الأوبئة بجامعة هارفارد، إنه بجمع نتائج هذه الدراسات معا، يتبين أن البشرية على الأرجح لن تصل إلى مناعة القطيع في أي وقت قريب.

ورغم عدم وجود نسبة محددة ثابتة للوصول إلى مناعة القطيع، فإن العلماء قالوا إن الوصول لها يستلزم إصابة ما بين 60 إلى 80 بالمئة من التعداد السكاني.

ويعتقد العلماء أن المستوى المنخفض من مناعة القطيع يمكن أن يؤدي إلى إبطاء انتشار المرض لدرجة ما، لكن رقم الإصابات الخاص بمناعة القطيع يعتبر هو النقطة التي تقل فيها احتمالية تحول الإصابة بالعدوى إلى موجة تفش كبيرة للمرض.

وقال مينا "لكي أكون صادقا، ليست لدينا طريقة جيدة لإنشاء هذه المناعة بشكل آمن، ليس على المدى القريب، وذلك ما لم نسمح للفيروس بالانتشار مرة أخرى، ولكن أعتقد أن المجتمع قرر أن هذا ليس نهجا متاحا لنا".

وتنظر الدراسات الجديدة في نسبة الأجسام المضادة في دماء السكان، والبروتينات التي تنتجها أجهزتهم المناعية لمعرفة ما إذا كان الشخص أصيب بالمرض أم لا.

وتشير التقديرات إلى أن الإصابة السابقة للفيروس على الأرجح ستحمي الناس من الإصابة بالمرض مرة أخرى.