جندي سوداني  مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)
جندي سوداني مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)

عاد نحو 800 جندي سوداني إلى بلادهم الأربعاء، بعد المشاركة في عملية عاصفة الحزم في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية. 

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن السلطات الصحية أمرت بوضعهم تحت الحجر الصحي مدة 14 يوما، إلى غاية التثبت من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد من عدمها.

وجاء في الخبر الذي أوردته الوكالة "تطبيقا لخطة الدولة الاحترازية والتقيد الكامل بإجراءات الحجر الصحي للقادمين من الخارج، احتجزت السلطات الصحية المختصة بولاية البحر الأحمر (شرق) مجموعة من الجنود السودانيين العائدين من عاصفة الحزم".

الوكالة كشفت أن عدد أولئك المقاتلين بلغ 800 وأنهم دخلوا منطقة الغاطس الخارجي لميناء "بورسودان" حيث قررت السلطات المختصة إبقاءهم لقضاء فترة الحجز الاحترازية المعلومة وهي أسبوعان.

ويشارك السودان في عاصفة الحزم التي أطلقها تحلف بقيادة السعودية في اليمن لدعم القوات الحكومية ضد قوات الحوثي المدعومة من إيران.

وكان الحوثيون قد استولوا على كثير من المناطق في اليمن، ولاسيما مناطق استراتيجية بينها العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن السودان عدم تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا،

والاثنين أعلنت الخرطوم تأجيل امتحانات الشهادة الرسمية إلى موعد يحدد لاحقا في إطار أجراءاتها للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويخوض هذه الامتحانات عادة عدد هائل من الطلاب للانتقال من المدارس الثانوية الى الجامعات والمعاهد العليا، وكان من المقرر أن تبدأ في 12 أبريل المقبل على أن تستمر أسبوعين.

وسجل السودان 7 إصابات بفيروس كورونا المستجد وحالتي وفاة.

وعلقت الحكومة في الرابع عشر من مارس الدراسة في جميع المدارس والجامعات والكليات والمعاهد في أنحاء البلاد.

وكان مجلس الأمن والدفاع في السودان فرض في السادس عشر من مارس حالة الطوارئ الصحية لمواجهة الوباء. 

وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني، أعلى سلطة أمنية بالبلاد، فرض حظر التجول في جميع المدن السودانية اعتبارا من الثلاثاء 24 مارس. 

تأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد
تأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

ويشغل يفيموف منصب السفير الروسي فوق العادة لدى دمشق منذ عام 2018، قادما من الإمارات التي كان يشغل فيها منصب السفير الروسي منذ عام 2013.

ماذا تعني هذه الخطوة؟

يقول المحلل السياسي سمير صالحة إن "موسكو تحاول فرض المزيد من الهيمنة على الملف السوري من خلال إدارة شؤون البلاد ككل، وضمان تثبيت كلمتها في التعامل مع هذا الملف".

ويضيف في حديث لموقع "الحرة" أن "موسكو تحاول السيطرة على مركز القرار في سوريا، والمتمثل بدمشق، لأنها تفترض أن الهيمنة على دمشق ستعطيها مساحة واسعة لإدارة شؤون سوريا بشكل كامل".

ويرى مراقبون أن يفيموف سيتمتع بصلاحيات واسعة، بموجب المنصب الجديد، تجعله يتجاوز الأعراف المتعلقة بالتعامل مع الأطراف الحكومية السورية من دون الرجوع للقنوات الدبلوماسية كما كان يحصل في السابق.

هذا يعني أن سفير موسكو في دمشق، أصبح يتبع الكرملين مباشرة، وليس وزارة الخارجية الروسية، ما يمنحه حرية أكبر في التحرك واتخاذ القرارات.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.

"انتداب"

ويصف المعارض السوري وعميد كلية الاعلام السابق بجامعة دمشق يحيى العريضي خطوة بوتين الأخيرة بأنها استباقية باعتبار أنه بدأ يشعر بأن "أمرا جللا مفاجئا" قد يحصل قريبا.

وكتب العريضي في تغريدة على تويتر أن بوتين "يريد الاستئثار بالمكان متفردا حال حدوث فراغ".

ودعا العريضي السوريين إلى "التحرك أمميا بوضع البلد تحت رعاية أممية لا بوتينية احتلالية"، مضيفا أن بلاده باتت تخضع "للانتداب الروسي".

ليس السوريون فقط، بل يجب أن تكون هناك ردة فعل إقليمية ودولية للتعامل مع مساعي موسكو الرامية لتعزيز هيمنتها على سوريا، وفقا للمحلل السياسي سمير صالحة.

ويشدد صالحة على ضرورة أن "يكون هناك تنسيق أكبر بين أنقرة وواشنطن لمواجهة الخطوة الروسية، وبخلافه سترتفع حظوظ موسكو في الانفراد بالملف السوري".

بالمحصلة يعتقد صالحة أن واشنطن ستعمد على زيادة جهودها وتنسق أاكثر مع أنقرة، خاصة إذا ما شعرت أن روسيا تحاول عرقلة الحل النهائي في سوريا أو فرض نفسها على هذا الحل".