فيروس كورونا
علماء: فيروس كورونا يتسلل إلى جسم الإنسان من خلال تمويه نفسه في السكريات

وصف بحث جديد الفيروس التاجي بالـ"مخادع" الذي يشق طريقه إلى جسم الإنسان مثل "الذئب في هيئة الأغنام"، من خلال تمويه نفسه في السكريات.

البحث الذي أجراه علماء من جامعة ساوثهامبتون البريطانية، توصل إلى فكرة أن فيروس كورونا المستجد يدخل الخلايا البشرية غير المكتشفة، ويحمي نفسه من السكريات المعروفة باسم الغليكان.

وأوضح البروفيسور ماكس كريسبين، الذي قاد البحث، أن الفيروس يستخدم مكنونات بشرية تشبه "المسامير" وهي مغطاة بالغليكان لإلحاق نفسه بالخلايا البشرية قبل دخولها.

ويمكّن هذا "الطلاء" الفيروس التاجي من إخفاء بروتيناته الفيروسية عن جهاز المناعة في الجسم.

وتابع البروفيسور كريسبين: "من خلال طلاء نفسها بالسكريات، فإن الفيروسات تشبه الذئب في هيئة الأغنام".

قبل أن يضيف بأن إحدى النتائج الرئيسية للدراسة التي أشرف عليها، هي أنه على الرغم من عدد السكريات الموجودة، إلا إن هذا الفيروس التاجي ليس محميًا مثل بعض الفيروسات الأخرى".

وأشار إلى أن فيروسات مثل فيروس نقص المناعة البشرية، تتهرب من جهاز المناعة من خلال "طبقة كثيفة حقًا من الغليكان"، في حين أن الفيروسات التاجية أقل "دروعًا" وقوة على التخفي.

ونتيجة لهذه الكثافة المنخفضة للغليكان، يمكن أن يتغلب جهاز المناعة على عدد أقل من العوائق للتغلب على الفيروس.

البروفيسور كريسبين قال في الصدد "هذه أخبار إيجابية للباحثين الذين يحاولون العثور على لقاح".

لكنه في المقابل شدد على ضرورة التحصن واحترام إجراءات الحجر الصحي، وقال "هذا الفيروس يضرب ويهرب"، ما يعني أنه ينتقل بسرعة من شخص إلى آخر.
وأسفر انتشار فيروس كورونا المستجدّ عن وفاة ما لا يقلّ عن 86289 شخصا في العالم منذ ظهوره في ديسمبر في الصين.

وتمّ تشخيص أكثر من مليون ونصف المليون إصابة في 192 دولة ومنطقة وفق الأرقام الرسميّة، منذ بدء تفشّي الوباء، غير أنّ هذا العدد لا يعكس إلّا جزءًا من الحصيلة الحقيقيّة، لأنّ عدداً كبيراً من الدول لا يُجري فحوصًا إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. 

ومن أصل هذه الإصابات، شفي 280300 شخص على الأقل حتّى اليوم.

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".