شارع في العاصمة واشنطن يظهر انحسار حركة الناس في عطلة نهاية الأسبوع.. فهل سيستمر الناس في تطبيق "التباعد الاجتماعي"؟
شارع في العاصمة واشنطن يظهر انحسار حركة الناس في عطلة نهاية الأسبوع.. فهل سيستمر الناس في تطبيق "التباعد الاجتماعي"؟

حذر مسؤولون حكوميون وخبراء صحة أميركيون من "الاستسلام إلى الدافع لتخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي" بعد تسجيل تقدم في الصراع لاحتواء انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة.

وجاءت الدعوات إلى زيادة اليقظة مع ظهور أدلة جديدة على أن القيود المفروضة على التجمعات بدأت بإعطاء نتائج إيجابية.

وانخفض عدد المرضى الذين دخلوا المستشفى حديثا فى نيويورك لليوم الثاني على التوالي، بعد دخول نحو 200 شخصا الخميس.

وقال حاكم الولاية أندرو كومو إن هذا "علامة على نجاح الابتعاد الاجتماعي"، بالرغم من أن عدد الوفيات المتعلقة بالفيروس التاجى فى الولاية ارتفع بمقدار 799 يوم الأربعاء، وهو رقم قياسى لليوم الثالث.

وانعكس التقدم الواضح أيضا، فى الجهود الرامية الى إبطاء انتشار الفيروس شديد العدوى فى تحليلات كمبيوتر جديدة خفضت عدد الوفيات المتوقعة فى جميع أنحاء البلاد إلى 60 الفا، بدلا عن التوقعات السابقة التى كانت تصل إلى ما لا يقل عن 100 ألف حالة وفاة متوقعة.

وقد سجلت ولاية نيويورك الآن أكثر من 7000 حالة وفاة بسبب مرض COVID-19.

وقد استأثرت ولاية نيويورك وحدها بما يقرب من نصف إجمالى الخسائر فى الأرواح فى الأيام الأخيرة فى جميع أنحاء الولايات المتحدة التى تتصدر العالم فى إجمالي عدد الأصابات باكثر من 450 ألف حالة.

وقال أنتوني فاوسي، كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، إن من المهم أن يستمر الناس في البقاء في منازلهم.

وأضاف فاوسي، وهو مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، "علينا أن نواصل مضاعفة جهودنا من أجل الحفاظ على انخفاض هذه الأرقام".

لكن الإدارة الأميركية تبدو راغبة بشدة في إنهاء إجراءات الإغلاق بأسرع وقت ممكن. وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين يوم الخميس، إنه يعتقد بإمكانية أن "يفتح الاقتصاد قريبا بمجرد أن يشعر ترامب بالراحة مع القضايا الطبية".

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو لشبكة فوكس بيزنس نيوز، إن الاقتصاد يجب ان يكون قادرا على إعادة الفتح "على أساس متجدد" خلال الشهر أو الشهرين المقبلين.

لكن مسؤولين مثل حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، يتحركون في الاتجاه الآخر، حيث أمرت بتمديد أمر البقاء في المنزل حتى 30 أبريل المقبل على الأقل.

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوزوم، مستشهدا ببيانات تفيد بأن الابتعاد الاجتماعي ناجح، إن عدد الذين يدخلون يوميا في وحدات العناية المركزة في ولايته انخفض للمرة الأولى في الأسابيع الأخيرة، بنحو 2% الخميس.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي، الخميس، حول آخر مستجدات فيروس كورنا المستجد، إن الولايات المتحدة وصلت إلى "الذروة"، وتوقع أن تبدأ الحالات في التراجع.

وأشار ترامب إلى أنه يتم إحراز "تقدم" من الناحية الاقتصادية، وقال إن لديه "شعورا قويا بأن الاقتصاد سيكون بحالة جيدة في الفترة المقبلة".

إسبر اختلف مع ترامب حول استخدام الجيش ضد المحتجين
إسبر اختلف مع ترامب حول استخدام الجيش ضد المحتجين

كشف مصدر حكومي في واشنطن لقناة "الحرّة"، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ ينظر بلائحة أسماء لاختيار بديل عن وزير الدفاع مارك أسبر في حال قرر الخروج من الإدارة.

وتوترت العلاقة بين إسبر وترامب عندما وقف الأول علانية أمام الصحافيين في البنتاغون وقال إنه يخالف رؤية ترامب فيما يتعلق باللجوء إلى تطبيق قانون التمرد الأميركي الذي يسمح بإدخال القوات المسلحة في خطط أمنية لمواجهة حركة التظاهرات الحالية.

وهدد ترامب مرارا باللجوء إلى الخيار العسكري لمواجهة المظاهرات التي تشهدها ولايات أميركية عدة على خلفية مقتل جورج فلويد والتي تخلل بعضها أعمال نهب وسلب.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن معارضة وزير الدفاع ورئيس الأركان للجوء إلى استخدام الجيش في صراعات داخلية يحمل رمزية ودلالة على احترامهما القوانين العسكرية، إلا أنه وفي حال قرر الرئيس خلاف ذلك فإن البنتاغون لا يسعه إلا أن ينفذ الأوامر ويستجيب لطلبات ترامب.

وفي تصريحات تلت الخلاف مباشرة قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كايلي ماكيناني، إن إسبر لا يزال في منصبه، بعدما أثيرت تكهنات بأن ترامب يريد إبعاده بسبب تصريحات له بشأن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقالت ماكيناني في إيجاز صحفي، بعد ظهر الأربعاء، "حتى الآن، الوزير إسبر لا يزال في منصبه وإذا فقد الرئيس ثقته فيه سنعلم جميعا بهذا في المستقبل".