أطلقت الجزائر، السبت، حملة تلقيح ضد فيروس كورونا في ولاية البليدة وسط البلاد، حيث كان الوباء قد بدأ تفشيه في مارس الماضي، مستخدمة لقاح "سبوتنيك-في" الروسي، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.
وجرى إطلاق الحملة "في عيادة متعددة الخدمات" في هذه الولاية التي تضررت بشدة من الأزمة الوبائية.
وشكّلت البليدة سابقاً بؤرة لتفشي الفيروس بعد اكتشاف أول إصابة فيها لمواطن جزائري مصاب جاء من فرنسا للمشاركة في حفل زواج.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إنّ الحملة تستهدف في مرحلة أولى "قطاع الصحة والاشخاص المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة" على أن يتم توسيع نطاقها الأحد لتشمل عناصر الأمن والحماية المدنية وقطاع التعليم والأئمة والسياسيين والصحافيين.
وجرت تعبئة نحو ثمانية آلاف مركز صحي في أرجاء البلاد.
وتسلمت الجزائر الجمعة الجرعات الأولى من اللقاح الروسي، من دون تحديد العدد.
وكانت أعلنت نهاية ديسمبر طلب 500 ألف جرعة من موسكو.
- تلقيح "تدريجي" -
وقال وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد إنّ عملية التلقيح ستتم بـ"صفة تدريجية" وستشمل كل الولايات "بدون استثناء".
واضاف أنّ الجزائر تسعى إلى الحصول على كميات تكفي لتلقيح 44 مليون نسمة.
وقال إنّ اللقاح هو "الحل الأمثل" حالياً للحد من تفشي الوباء.
ومن المتوقع أن تتلقى الجزائر الأحد الجرعات الأولى من اللقاح البريطاني أسترازينيكا/أكسفورد.
ولفت المتحدث باسم الحكومة وزير الاتصال عمّار بلحيمر إلى انّ أكبر دولة مغاربية ستتلقى أيضاً جرعات أخرى من الصين والهند.
وتشير الإحصاءات الرسمية السبت إلى انّ عدد الإصابات المحلية بفيروس كورونا تخطى 107 آلاف، مع تسجيل نحو 2,900 وفاة.
وقررت الحكومة الجزائرية السبت "تمديد الحجر الجزئي المنزلي" الممتد من الثامنة مساء حتى الخامسة صباحاً، في 19 ولاية من أصل 48، بما فيها ولايات البليدة والجزائر وقسنطينة ومستغانم ووهران وتلمسان وسيدي بلعباس.
وستبقى مغلقة في هذه الولايات الصالات الرياضية وأماكن التسلية والاستجمام وفضاءات الترفيه والشواطئ والمراكز الشبابية والثقافية وأسواق بيع المركبات المستعملة.
وتخضع حدود الجزائر لقيود خاصة منذ 17 مارس.