امتد الانقسام السياسي في ليبيا إلى الحقل الديني وزاد التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي
امتد الانقسام السياسي في ليبيا إلى الحقل الديني وزاد التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي

امتدت الانقسام السياسي المستمر في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إلى الحقل الديني، حيث أثار كتاب "الكنوز الدينية" الذي فرضته حكومة أسامة حماد (شرق البلاد) في المناهج الدراسية، جدلا واسعا بين الليبيين على خلفية الصراع بين "المدخلية" والمالكية.

و"الكنوز الأثرية" كتاب يتضمن قصصا وأحاديث نبوية معدة بـ"أسلوب مبسط ومشوق للأطفال"، وشرعت حكومة أسامة أسامة حماد المكلفة من البرلمان والمدعومة من الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر في تدريسه لتلاميذ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية ابتداء من الموسم الدراسي الحالي.

وأمر القرار رقم "418" الذي نشرته صفحة الحكومة على فيسبوك بـ"إضافة مادة دراسية إلزامية، ضمن مقررات المنهج الدراسي بمراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، تحت مسمّى +كتاب الكنوز الأثرية+ بداية من العام الدراسي الحالي 2024 – 2025".

رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية د. أسامة حماد يصدر القرار رقم (418) لسنة 2024، القاضي بإضافة مادةٍ دراسيةٍ إلزامية، ضمن...

Posted by ‎الحكومة الليبية‎ on Tuesday, October 29, 2024

ونصت المادة الثانية من القرار على تشكيل لجنة من وزارتي التربية والتعليم والشؤون الإسلامية لمراجعة الخطة الدراسية الخاصة بتطبيق الكتاب كما نصت على تدريسه من قبل معلمي مادة التربية الإسلامية بواقع حصة واحدة كل أسبوع.

"كارثة وتهديد"

وأثار هذا القرار موجة من الجدل في البلاد، إذ اعتبره البعض محاولة من حكومة الشرق لفرض المذهب السلفي "المدخلي" على المنظومة التعليمية في تعارض مع المذهب المالكي المنتشر في البلاد، وفقهم.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم دول شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا.

وحذر مدون أولياء الأمور من تدريس "الكنوز الأثرية" لأبنائهم قائلا إن الكتاب "مصيبة عقائدية ينشرها الوهابية في مركزنا العلمية منذ أزمن مخفية في مراكز تعليم القرآن وحان نشرها على العلن بمباركة قانونية".

يااااا أيها الأولياء احذروا قبل أن تندمون !!!!؟ (الكنوز الأثرية) مصيبة عقائدية ينشرها الوهابية في مركزنا العلمية منذ أزمن مخفية في مراكز تعليم القرآن و حان نشرها على العلن بمباركة قانونية .

Posted by ‎مصطفى إسماعيل موسى‎ on Friday, November 1, 2024

ودعت صفحة "ليبيا الصوفية" حكومة الشرق إلى التراجع عن قرار تدريس الكتاب في المدارس، بدعوى أنه يمس "المبادئ الأصلية" للشعب الليبي.

✍️ #قَرارٌ_حُكومِيٌّ_كارِثِيٌّ! مِن حُكومَةٍ مُوازِيَةٍ تَخضَعُ لِأوامِرِ الفِكرِ الوَهّابِيِّ المَدخَلِيِّ...

Posted by ‎ليبيا الصوفية‎ on Tuesday, October 29, 2024

واعتبرت الصفحة أن "إدخال مواد ذات مُحتوى يَشوبها الشك ومخالفة للقيمِ الدينيّة المتوارثة يُشكل تهديدا خَطيرا، ليس فقط على الثقافة والموروث، بل أيضا على الأجيال القادمة التي تعتمد على قيم واضحة ومعرفَة نقية".

بدوره، قال الناشط جلال القبي إن الكتاب "يخالف وبشكل واضح المذهب المالكي المتبع في ليبيا لأنه على المذهب الحنبلي".

كتاب الكنوز الأثرية كتاب لا يخالف الإسلام، لكن الكتاب يخالف وبشكل واضح المذهب المالكي المتبع في ليبيا لأنه على المذهب...

Posted by ‎جلال القبي - Jalal Algubi‎ on Thursday, October 31, 2024

وتابع "ليبيا من الدول القليلة جدا التي لا زالت تحافظ وتتبع المذهب المالكي تطبيقا وتعليما وعلماء"، موضحا أن الهدف من فرض الكتاب على التلاميذ هو "للقضاء على المذهب المالكي ونشر المذهب الحنبلي المتبع في دول الخليج".

من جانبه، استغرب مدير مركز المناهج التعليمية بحكومة الوحدة الوطنية (غرب البلاد)، سيف النصر عبد السلام، إلزام تلاميذ بلاده بدراسة كتاب "الكنوز الأثرية" مشددا أيضا على أن هذه الخطوة تتعارض مع وحدة المناهج الدراسية في ليبيا.

وتابع في تصريح لقناة "ليبيا الأحرار" أن "اقحام المادة في منهج متماسك دون دراسة أو علماء يربك العملية الدراسية خاصة أنها موحدة في ليبيا في شرقها وغربها".

وسبق لمفتي ليبيا الصادق عبد الرحمن الغرياني أن وصف الكتاب بـ"الكارثة" محذرا بدوره من أن نشره "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

كتاب (الكنوز الأثرية) الصادر عن الأوقاف اختراق جديد للمدارس التعليمية من الفكر المدخلي

كتاب (الكنوز الأثرية) الصادر عن الأوقاف اختراق جديد للمدارس التعليمية من الفكر المدخلي الشيخ د. #الصادق_الغرياني/ مفتي عام ليبيا

Posted by ‎الشيخ الصادق الغرياني‎ on Wednesday, October 16, 2024

"عقيدة صحيحة"

وعلى النقيض، رحب آخرون بإدخال "الكنوز الأثرية" في المنهج الدراسي على اعتبار أنه يستند إلى "العقيدة الصحيحة"، وفق قولهم.

وانتقد مدون الدعوات الرافضة للكتاب قائلا إن المعارضين له "لم يطلعوا عليه".

جل المعارضين لكتاب الكنوز الأثرية لم يطلعوا على الكتاب ولم يقرؤوه متأكد ولو قرؤوه لتغير كلامهم فالكتاب رابط الكتاب 👇

Posted by ‎أبو فرج سليمان بودرهانة‎ on Saturday, November 2, 2024

من جانبه، وصف المدون رفعت حداقة الكتاب بـ"القيم" لافتا إلى أنه "منسق بطريقة شيقة وجذابة للأطفال، يحوي 100 سؤال مهم في العقيدة والسيرة والأذكار الشرعية، يُجيب عليها بنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية بطريقة سهلة وسلسة".

بسبب اللغط الجاري حول كتاب الكنوز الأثرية نزلتُ الكتاب منذ قليل وقرأته. الكتاب من وجهة نظري قيم جداً فهو منسق بطريقة...

Posted by ‎رفعت حداقة‎ on Friday, November 1, 2024

وتفاعلا مع السجال نفسه، رأى مدون أن الانتقادات الموجهة لتدريس الكتاب "ليس لها مبرر" على اعتبار أن الجميع أجمع، وفقه، على احتوائه على معلومات دينية مفيدة.

للأمانة حسيت أن الهجمة اللي صارت على تدريس كتاب الكنوز الأثرية في المدارس ليس لها مبرر واضح الكل أجمع أن الكتاب يحتوي...

Posted by ‎عبدالمنعم أبوالقاسم - Abdelmoneim AbuAlqasim‎ on Friday, November 1, 2024

وأضاف متسائلا "هل فعلا كتاب التربية الإسلامية الحالي على مذهب الإمام مالك؟ الإمام مالك يحرم حلق اللحية بينما لا توجد جملة واحدة على اللحية في كتب التربية الإسلامية الحالية من صف أول ابتدائي إلى ثالثة ثانوي".

وامتد الانقسام الذي تشهد البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر عام 2011 إلى الحقل الديني، الذي يشهد بدوره خلافات بين بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق.

المصدر: الحرة

الانتخابات العراقية

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر، تتزايد الدعوات لحظر مشاركة الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة الموالية لطهران، ما يشير إلى تصاعد المقاومة ضد سنوات من النفوذ الإيراني في العراق.

منذ أكثر من عقدين، هيمنت الجماعات المدعومة من إيران على المشهد السياسي في العراق، مستخدمة ميليشياتها لتشكيل نتائج الانتخابات وترسيخ نفوذها السياسي. لكن قبل انتخابات هذا العام، تطالب مجموعة متزايدة من النشطاء العراقيين بتطبيق قانون قد يُغير موازين القوى.

انتخابات خالية من السلاح

يدور الجدل حول قانون الأحزاب السياسية رقم 36، الصادر عام 2019. 

يحظر هذا التشريع على الجماعات المسلحة الانخراط في النشاط السياسي، ولكن لأسباب غير معروفة، لم يُطبّق القانون قط.

والآن، يطالب قادة المجتمع المدني بتغيير ذلك.

"نحتاج إلى عملية انتخابية حقيقية وعادلة، خالية من تدخل السلاح والمال السياسي، يقول مجتبى أحمد، الناشط المدني وأحد المتظاهرين الذين أصيبوا خلال احتجاجات تشرين 2019.

"نريد أن يكون للعراق صوته السياسي الخاص، بعيدا عن الميليشيات والنفوذ الإيراني وأي نفوذ آخر".

يشغل أحمد الآن منصب نائب رئيس منظمة "صفاء"، وهي منظمة عراقية غير حكومية تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. ومثل العديد من النشطاء، يرى أحمد في الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لتحدي الواقع السياسي بالوسائل السلمية.

إرث من الاحتجاجات.. فرصة للتغيير

في تشرين 2019، هزت الاحتجاجات الجماهيرية الطبقة السياسية وتحدت التدخل الإيراني في في الشأن العراقي، علنا. وطالب المتظاهرون خلالها بإنهاء المحاصصة الطائفية، والفساد الحكومي، وسلطة الفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.

على الرغم من حملات القمع العنيفة والركود السياسي الذي تلا ذلك، لا يزال نشطاء مثل أحمد ملتزمين بالإصلاح من خلال صناديق الاقتراع، لكن مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون رقم 36، الذي يمنع الأحزاب المرتبطة بالميليشيات من خوض الانتخابات.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة ستستجيب لهذا النداء. لكن بالنسبة لجيل جديد من العراقيين، تُمثل الانتخابات المقبلة أكثر من مجرد ممارسة مدنية، بل هي اختبار لمدى إمكانية استعادة الحياة السياسية من براثن السلاح والأجندات الخارجية.

ويطالب أحمد المحكمة الاتحادية العليا في البلاد بحظر الفصائل المسلحة من ممارسة السياسة، ويطالب البرلمان والسلطات المعنية كافة بتفعيل قانون الأحزاب السياسية لإعادة النزاهة والمصداقية الى العملية الانتخابية.

تغيير قواعد اللعبة

في المقابل، ترى الناشطة المدنية، يسرى زينب، أن التطورات والتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين غيرت قواعد اللعبة، وتشير إلى أن الفصائل العراقية تراقب بقلق تراجع نفوذ إيران في المنطقة.

وتؤكد زينب أن بعض تلك الفصائل بدأت تقدم تنازلات من أجل الحفاظ على النظام السياسي القائم.

"تمثل المرحلة الحالية فرصة حقيقية ونادرة للقوى المدنية والليبرالية، والشباب العراقي لاستثمار لحظة الضعف النسبي لهذه الجماعات المسلحة المرتبطة بالمحاصصة والطائفية، والانطلاق نحو بناء مشهد سياسي أكثر توزنا وعدالة".

وتمكنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، عبر تشكيل أجنحة سياسية، من التوغل داخل العملية السياسية والاستحواذ على غالبية مقاعد البرلمان العراقي في انتخابات عام 2018، لكن اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية في أكتوبر 2019، على مدى عام كامل، ساهمت في تراجع شعبية هذه الفصائل والأحزاب المتحالفة معها وتسببت في انحسار أصواتها في انتخابات عام 2021.

 لكن سرعان ما عادت الفصائل إلى الواجهة لتستحوذ مجددا على غالبية مقاعد البرلمان بعد انسحاب نواب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من العملية السياسية، تقول زينت.

ويشير رئيس مؤسسة "بصرياثا للثقافة الفيدرالية"، عمار سرحان، الى أن الفصائل المسلحة تجبر المنتمين إليها على انتخاب مرشحيها.

ويشدد سرحان في حديث لـ"الحرة"، على أن "من الضروري إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها مع القوات الأمنية لضمان استقلالية التصويت للأفراد، وكذلك ينبغي العودة إلى قانون الانتخابات السابق "قانون الدوائر المتعددة" الذي نظمت بموجبه انتخابات عام 2021.

قوانين الانتخابات

وشهد العراق تشريع ستة قوانين انتخابية منذ عام 2003، الأول كان في مرحلة الدولة الانتقالية، إذ كان العراق كله دائرة انتخابية واحدة، مع إقرار قوائم انتخابية مغلقة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 حين تم إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشري، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية. وقسّم المحافظة، التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة، إلى عدة دوائر انتخابية. هذه التعديلات أسهمت في فوز نحو 70 مرشحاً مستقلاً، من بينهم مرشحون عن أحزاب جديدة انبثقت عن ساحات الاحتجاج، بينما تراجع حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية.

هذا الأمر دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون بالفعل في 27 مارس 2023.

لكن الناشط السياسي واثق لفته، يعتبر الأحزاب الناشئة أحزابا ضعيفة لا تمتلك المال ولا السلطة ولا السلاح. 

ويعتقد لفتة أن عمليات التغيير من خلال صناديق الاقتراع بحاجة إلى زمن طويل جدا وقد تنجح أو لا تنجح، مع وجود قوى موازية للدولة، مسلحة ومتمكنة ماليا، وقادرة حتى على التلاعب في نتائج الانتخابات.

ويستبعد لفته أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير في الواقع السياسي العراقي.

يقول لـ"الحرة"، "ليس من السهل إبعاد هذه الأحزاب والفصائل المسلحة عن صندوق الاقتراع. نحتاج إلى وقت طويل جدا كي يتحول العراق من فكر المجاميع والجمعات الصغيرة إلى فكر دولة حقيقة واحدة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنمار السراي، أن تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة ينعكس على نفوذ الفصائل العراقية على الساحة الإقليمية، وتدخلاتها خارج الحدود، لكنه يستبعد أن يؤدي إلى تقليص نفوذ الفصائل داخل العراق.

"تأثير تقلص النفوذ الإيراني على الداخل العراقي والتحكم به، بالتأكيد لا. ستبقى هذه الفصائل على الأقل خلال السنوات الأربعة القادمة ماسكة بالحكومة القادمة ويكون لها الكلمة العليا على القرارات وسوف تستمر بالضغط"، يقول السراي لـ"الحرة. 

ويذهب المحلل السياسي رمضان البدران، إلى أن الفصائل العراقية المدعومة من إيران أصبحت اليوم قوية بذاتها متمكنة داخل الدولة العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا "إلى درجة أن إيران أصبحت تحتاجها".

ويشير إلى أن "هذه الفصائل باتت أزمة عراقية وليس أزمة مرتبطة بإيران".

حظوظ التيار المدني

يعتقد البدران أن التيار المدني العراقي لا يمتلك مشروعا يؤهله لمنافسة القوى التقليدية.

"على هذا التيار أن يفهم أن هناك دستورا، ويجب أن يفهم العيوب في النظام الانتخابي، الذي يسمح لأركان النظام السياسي في إعادة تدوير أنفسهم في كل مرة"، يقول في حديث مع موقع "الحرة".

ويرى أن "التيار المدني لو أجاد معركة صناديق الاقتراع، لكان العراق اليوم بوضع أفضل".

ورغم صعود نواب مستقلين وآخرين تابعين للأحزاب الصغيرة والناشئة الى البرلمان في الانتخابات السابقة، الا أنهم لم يتمكنوا وبحسب ناشطين تحدث معهم موقع "الحرة" من مواجهة الاجنحة السياسية للفصائل المسلحة، ولم يتمكنوا من تفعيل قانون الأحزاب ومنع الفصائل المسلحة من خوض العملية الانتخابية.

وترى النائبة عن كتلة "امتداد" في مجلس النواب العراقي، فاتن القره غولي، أن النواب المستقلين لا يمكنهم الضغط لمنع هذه الفصائل من المشاركة في العملية الانتخابية.

"دورنا هو أن نوضح ونحدد للجمهور الجهة السياسية التي تهدف لبناء الدولة، لاسيما التشريعية، بشخوص مؤمنين بالعملية الديمقراطية النزيهة بعيدا عن المحاصصة"، تقول لموقع "الحرة".

وتشير القره غولي إلى أن غالبية الناخبين يخشون من تأثير الفصائل المسلحة على العملية السياسية ويؤكدون على ضرورة الفصل بين السياسة والسلاح لضمان انتخابات نزيهة ومستقرة.

وتؤكد القره غولي على أن ضمان نزاهة العملية الانتخابية يكمن في مشاركة جميع الأطراف بشكل عادل بعيدا عن المال السياسي والسلاح المنفلت.

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل.  ويتوقع أن تكون الانتخابات مختلفة عن سابقتها إذ تأتي في خضم تطورات إقليمية ودولية متسارعة، منها تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد إضعاف قدرات الجماعات المسلحة المرتبطة بها.