أظهر مقطع فيديو مصور لكاميرات المراقبة في سجن صيدنايا الشهير بسوريا، وجود أعداد كبيرة من المعتقلين الذين يتجولون في زنازينهم وكأنهم "لا يعرفون ماذا حدث".
وكشفت اللقطات، السجناء وهم في زنازينهم، يجلسون ويتحركون، وكأن شيئا لم يحدث.
ويُرجح أن هؤلاء السجناء ليس لديهم أي فكرة عن الثورة أو محاولات الإنقاذ الجارية.
من جهته أعلن رائد الصالح، رئيس منظمة "الخوذ البيضاء" السورية، عن وصول فريقين من الفرق الخمسة المختصة التي أرسلتها المنظمة إلى سجن صيدنايا للبحث عن أقبية سرية داخل السجن يتوقع وجود معتقلين فيها.
وأكد أن تجمع الأهالي أمام السجن "يصعب عملية البحث ويؤثر سلبا على سير العمل".
وقال: "في حال العثور على أي من المعتقلين، سيتم إبلاغ ذويهم فورا".
وصل فريقان قبل نحو ساعة من الآن من الفرق الخمسة المختصة التي أرسلناها إلى سجن صيدنايا للبحث عن أقبية سرية داخل السجن يتوقع وجود معتقلين فيها بحسب ناجين، وباقي الفرق قادمة لكنها تأخرت بسبب الظروف الأمنية الصعبة على الطرقات والازدحام الشديد، ويرافق الفرق في السجن دليل يعرف تفاصيل…
— Raed Al Saleh ( رائد الصالح ) (@RaedAlSaleh3) December 8, 2024
ويعتبر "صيدنايا" من "أكثر الأماكن سرية في العالم"، ولطالما بث اسمه "الرعب في قلوب السوريين".
وارتبط هذا المكان عند السوريين بفقدان الأحبة وغيابهم، بينما حفر في ذاكرة المجتمع الكثير من الأسى، وفق "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا".
يقع السجن على تلة صغيرة عند بداية سهل صيدنايا، وهي بلدة جبلية تقع على بعد 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق، ويتكون من بنائين: الرئيس القديم (البناء الأحمر)، والبناء الجديد المعروف باسم البناء الأبيض.
وتقدر مساحة السجن بـ1.4 كيلومتر مربع، أي ما يعادل "ثمانية أضعاف مساحة ملاعب كرة القدم الدولية في سوريا مجتمعة".
ويختلف هذا السجن عن باقي السجون من حيث التبعية والممارسات والقوانين المطبقة فيه، إذ يتبع لوزارة الدفاع السورية، بينما لا تتمتع وزارة العدل بأي سلطة عليه.
كما لا يستطيع أي أحد دخوله أو زيارة أي معتقل، من دون إذن الشرطة العسكرية، بعد الحصول على موافقة مسبقة من شعبة الاستخبارات العسكرية، وفق تحقيق الرابطة الحقوقية.
وتمكن مقاتلو المعارضة السورية المسلحة، صباح الأحد، من دخول سجن صيدنايا وتحرير كافة السجناء بداخله، وهو سجن اشتهر بعمليات التعذيب والوحشية خلال سنوات حكم النظام السوري المنهار.
