داخل كنيسة لبنانية
سوريون اتهموا بارتكاب الجريمة

لاقى خبر مقتل نائب مطران الأرمن الأرثوذكس الأرشمندريت، أنانيا كوجانيان، في لبنان، تفاعلًا على المستوى السياسي وكذلك لدى شريحة من المواطنين. فقد وجد كوجانيان مقتولا في منزله في بصاليم (جبل لبنان) بعد تعرّضه للسرقة.

وقد شهدت منطقة برج حمود، في محافظة جبل لبنان التي يقطنها عدد كيير من المواطنين الأرمن، حالة غليان وتوتر مع السوريين الموجودين في المنطقة، بعد اتهامات لعمال سوريين بارتكاب الجريمة.

وفي التفاصيل، عُثر على الأرشمندريت كوجانيان، (40 عاماً)، المُكلف بإدارة شؤون الطائفة في زحلة وعنجر (شرق لبنان)، جثة داخل منزله في بصاليم، بعدما فُقد الاتصال به، الجمعة. وحضرت الأجهزة الأمنية إلى المكان، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة، حيث أفيد بأن دافعها السرقة.

تفاصيل العملية

وتحدَّثت معلومات عن أن القس وصل إلى شقته لتفقد أعمال الدهان فيها، حيث كان العمال السوريون يعملون في الشقة، فقاموا بطعنه وسرقة الصليب الذي يحمله، إضافة إلى مقتنيات أخرى يملكها، ولاذوا بالفرار.

وأجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفياً بكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان، معزياً بمقتل كوجانيان. 

كما دان الرئيس عون الجريمة وأكد للكاثوليكوس آرام الأول، أن الأجهزة الأمنية تتابع تحقيقاتها لكشف ملابسات ما حصل، وصولاً إلى توقيف المرتكبين، وإحالتهم إلى القضاء المختص تمهيداً لإنزال أشد العقوبات بهم.

كذلك، أفادت رئاسة الحكومة بأن الرئيس نجيب ميقاتي أعطى توجيهاته إلى الأجهزة المعنية للإسراع في كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الفاعلين. 

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.